مارك زوكربيرج

منذ عشرات السنوات، والانتخابات الرئاسية الأمريكية تمثل نقطة تحول فى مستقبل معظم دول العالم ومصير شعوبها، إما بالحرب أو السلام، الفقر أو الرخاء، الإرهاب أو الاستقرار.

وبعد يوم واحد من تولى الرئيس الأمريكى الحالى دونالد ترامب منصبه، تحولت عيون المحللين لرصد المؤشرات والتحركات الممهدة للسباق الانتخابى التالى عام 2020، والذى يتصدر به مارك زوكربيرج مؤسس "فيسبوك" قائمة التكهنات بأنه الرئيس الـ46 للولايات المتحدة رغم نفيه علنًا خوضه الانتخابات الرئاسية القادمة.

1- زوج جيد وأب مثالى

يحرص مارك من وقت لآخر على كشف بعض التفاصيل عن حياته العائلية وعلاقته بزوجته وابنته، فهو على منصته الاجتماعية "فيسبوك" مثالا للزوج والأب المثالى الذى يهتم برعاية طفلته ويفخر بنجاح زوجته ويقضى وقته بين صفحات الكتب بعيدا عن التكنولوجيا.

ورغم أن ذلك قد لا يكون ضمن تخطيطاته للرئاسة، قال أحد المحللين إن ذلك يصب فى مصلحة مارك لأن حياة الرئيس الشخصية تهم وسائل الإعلام، وتؤثر على ميول البعض أثناء الانتخاب.

2- من ملحد إلى متدين

أكدت صحيفة "أتلانتيك" أن مارك المنحدر من أصل يهودى، عدل عن إلحاده العام الماضى وأعلن أنه بدأ يهتم بديانة زوجته البوذية، لكنه لم يعلن حتى الآن أى دين سيعتنق.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة رغم كونها من الدول الداعمة للحريات بكل أشكالها، فشعبها مازال يميل إلى تقديس الأديان.

3- رئيس ضد العنصرية

يحاول زوكربيرج التأكيد فى كل مناسبة على رفضه العنصرية والتمييز بسبب اللون أو العرق أو الديانة، وأنه يرفض أى شىء يحث على العنف والإرهاب، وقالت صحيفة "الجارديان" إن مارك يعى تمامًا أن الولايات المتحدة تضم كل الأعراق تقريبًا، مشيرة إلى أن كونه متزوج من عرق آخر (ولدت زوجته بريسيلا تشان لعائلة صينية) يضيف نقطه إلى رصيد قبوله لدى الأمريكيين من أصول أخرى كالآسيوية أو الإفريقية.

4- منصة اجتماعية بحجم «دولة»

ويعتقد بعض المحللين أن امتلات زوكربيرج لأشهر منصات التواصل الاجتماعى (فيسبوك- إنستجرام- واتساب)، يشكل قوة لا يستهان بها، فعدد مستخدميها يتخطى ربع سكان كوكب الأرض، وهو ما دفع مارك إلى إدراج بعض البنود فى وثائق إدارته للشركة تضمن له صلاحيات إدارة وتحكم أكبر فى تلك المنصات.

وقال الخبراء إن مارك نجح فى إدارة إمبراطورية تفوق مشكلاتها التحديات التى تواجه دولة الولايات المتحدة بأكملها، مما جعلهم يتنبأون بنجاحه فى إدارة الدولة أسوة بنجاحه فى إدارة شركته.

5- أفكاره عن العدالة الاجتماعية

فى خطابه بجامعة هارفارد قبل عدة أشهر، ظهر الرئيس التنفيذى لفيسبوك بملابس رسمية وربطة عنق بدلا من "التيشيرت" الرمادى المميز له ليتحدث عن حق المواطنين الأمريكيين فى العدالة الاجتماعية قائلا: "هناك خطأ فى نظامنا، فيمكننى المغادرة من هنا وتحقيق مليارات الدولارات فى 10 سنوات، فى حين أن الملايين من الطلاب لا يستطيعون حتى تحمل تسديد قروضهم"، محفزا الشباب بمقولته "حان الوقت لجيلنا أن يصنع عقدًا اجتماعيًا جديدًا".

ودعا مارك الحكومة الأمريكية لمحاولة استكشاف مشروعات جديدة تضمن دخلا ثابتًا للمواطنين الأمريكيين لتغطية آثار العولمة وسيطرة التكنولوجيا، حيث يعتقد أن التقدم التكنولوجى سيجعل الاستغناء عن الأيدى العاملة سهلا وسيخلف وراءه آلاف العاطلين، وهو ما يعتقد أنه سيكون ركيزة لبرنامجه الانتاخبى حال ترشحه.

6- مدير حملة أوباما مستشارا لمارك

وكانت الخطوة الأكثر إثارة للجدل، اتخاذ مارك من مدير حملة الرئيس أوباما الانتخابية عام 2008، ديفيد بلوف، مستشارا له لإدارة أعماله الخيرية.

ويبدو أن نصائح بلوف لمارك كانت زيادة احتكاكه بالمواطنين العاديين، فلوحظ حرص الأخير على قضاء أوقات طويلة مع المزارعين وعمال المصانع وسائقى سباقات ناسكار فى بعض الولايات الأمريكية، حتى أنه قام بزراعة إحدى الحدائق بتكساس، وإطعام عجل فى ولاية ويسكونسن.

7- ربط الأعمال الخيرية بالسياسة

بمناسبة ولادة طفلته الأولى ماكس منذ عامين، أعلن زوكربيرج أنه سيتخلى هو وزوجته عن 99% من أسهمهما بشركة "فيسبوك" لصالح مؤسسة " تشان زوكربيرج" الخيرية.

وشكك البعض فى نوايا مارك من وراء تلك الخطوة، حتى أنهم اتهموه بمحاولة التهرب من دفع الضرائب، إلا أن استعانته بجويل بيننسون، منظم استطلاعات الرأى للحزب الديمقراطى ومستشار الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، وكبير الإستراتيجيين فى حملة هيلارى كلينتون الانتخابية، لإجراء أبحاث فى مجال العمل الخيرى حولت الشكوك نحو نواياه باستغلال العمل الخيرى لأغراض سياسية.

8- سلطة المال

يعتقد البعض أن المال كان السلم المتحرك الذى صعد بدونالد ترامب إلى السلطة، حيث تبلغ ثروته 10 مليار دولار، فماذا سيكون الحال مع مرشح تبلغ ثروته 47 مليار دولار؟

وفقًا لـ"فوربس"، تبلغ ثروة مارك زوكربيرج مجموع ثروات رؤساء الولايات المتحدة مجتمعين، وهو ما يجده بعض المحللين البساط السحرى الذى سينقل مارك إلى البيت الأبيض دون الحاجة إلى "سلالم"، فأوضاع الولايات المتحدة الاقتصادية الأخيرة بدأت تؤثر على اختيار الناخبين وهو ما تجلى فى الانتخابات الأخيرة.

9- "هوجة" الرؤساء الشباب

يجد المحللون أن عمر مارك الصغير نقطة أخرى ستزيد من رصيده، ففى حالة ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة 2020، سيكون بذلك أصغر رئيس فى تاريخ الولايات المتحدة (36 عامًا)، أى أصغر من تيدى روزفلت وقت تنصيبه عام 1901 (42 عامًا)، وجون كينيدى عام 1961 (43 عامًا).

وقال المحللون إن التحركات العالمية تشير إلى تفضيل الشعوب للرؤساء الشباب، كما حدث فى فرنسا (إيمانويل ماكرون 40 عامًا) وكندا (رئيس الوزراء جاستن ترودو 46 عامًا)، فضلا عن أن مارك يعتبر المثل الأعلى لمعظم الشباب الأمريكى لكونه شاب عصامى بنى إمبراطوريته فى وقت قياسى من نقطة الصفر.

10- شهادة جامعية بعد 12 عامًا

رغم إمبراطوريته العظيمة، لم ينجح زوكربيرج فى الحصول على شهادة جامعية، فقد ترك الدراسة فى هارفارد قبل 12 عامًا، إلا أنه سعى خلال الفترة الأخيرة للحصول على شهادة فخرية من ذات الجامعة، وهو ما نجح فيه أخيرا بعد إلقائه خطاب حفل تخرج دفعة 2017 وحصوله على شهادة فخرية فى القانون.

وقال المحللون إن مارك أدرك فى الوقت المناسب أن رئيس الولايات المتحدة لا يمكن أن يكون متسربًا من التعليم لا يحمل شهادة جامعية.