ترامب والقدس

على الرغم مما أثاره قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إلا أن تاريخ هذا القانون يعود إلى أكثر من 22 عاما، ولكن الجديد هذه المرة هو أن ترامب سيوقع عليه رسميا، ليصبح نافذا.

فى 23 أكتوبر 1995.. صدق الكونجرس الأمريكى على قانون يسمح بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعطى الحرية للرئيس بالتوقيع عليه لإقراره.

وقد أعطى القانون الرئيس الأمريكى سلطة تأجيل تنفيذه لمدة 6 أشهر، وإحاطة الكونجرس بهذا التأجيل، وهو ما فعله الرؤساء الأمريكان، واحد تلو الأخر، منذ عام 1998.

أى لم يفعل الرؤساء السابقين بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما ذلك فى فترات حكمهم، ولا دونالد ترامب حتى الآن، ولكن الجديد هذه المرة هو أن الرئيس ترامب أعلن نيته التوقيع على هذا القرار، المعروف باسم "قانون السفارة فى القدس"، ليدخل حيز التنفيذ، وذلك فى تحد للمجتمع الدولى الذى يعتبر القدس الشرقية المحتلة حسب قرارات الأمم المتحدة.

ونص قرار الكونجرس بشأن القدس فى عام 1995 على اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس فى موعد أقصاه 31 مايو 1999، ولكن الرؤساء الأمريكيين دأبوا على تأجيل هذا القرار.

ومع إعلان الرئيس ترامب توقيعه هذا القانون، سيكون أول رئيس أمريكى يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولتكون بذلك الولايات المتحدة أول دولة تقر بذلك رسميا.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وتعتبر المدينة بكاملها عاصمة لها، وذلك مخالفة صارخة لمقررات الأمم المتحدة التى لا تعترف بسيادة إسرائيل على القدس بشكل كامل، والتى تضم مواقع إسلامية ومسيحية مقدسة.

وبقيت قضية القدس من القضايا مستعصية الحل ضمن اتفاقية أوسلو عام 1993، التى نصت على أن وضع المدينة سيتم التفاوض بشأنه فى مراحل لاحقة خلال عملية السلام مع الفلسطينيين.

ومع تأجيل حل القضية، أقامت إسرائيل منذ احتلالخا للقدس عشرات المستوطنات غير الشرعية، وفق القانون الدولى فى القدس الشرقية، لآلاف المستوطنين اليهود، فى محاولة لتغيير ديموجرافية المدينة.