كنيسة مار مينا

قُتل 9 أشخاص وأُصيب 8 آخرون، جراء الحادث الإرهابى الغاشم على كنيسة مار مينا فى حلوان، الجمعة، وكان سيُقتل العشرات وربما المئات لولا شجاعة أهالى المنطقة ورجال الأمن، ومن بين هؤلاء الأبطال، أمين شرطة برتبة "مُنقذ" من المرتبة الأولى.

كان وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار، قد كرم، مساء الجمعة، كلًا من مدير أمن القاهرة، ومدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، ومأمور قسم شرطة حلوان وأربعة أفراد شرطة من قوة القسم، نظرًا لجهودهم ويقظتهم وروحهم القتالية، التى حالت دون استكمال المخطط الإرهابى الخسيس الذى كان يستهدف إحدى دور العبادة المقدسة ونجاحهم فى التصدى وضبط منفذ العملية الإرهابية قبل تفاقم الأزمة وإزهاق عشرات القتلى وربما المئات ممن تواجدوا فى محيط الحادث.

وفى حين أشاد الوزير بروح البطولة التى تجسدت فى دفاع رجال الشرطة عن أرواح المصريين خلال الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، يظهر دور بارز لأمين شرطة، استطاع أن ينقذ العشرات من موت محقق.

الرجل الأول

بعد أن انقض الشيخ صلاح الموجى، على الإرهابى الذى هاجم كنيسة مار مينا بحلوان، واستطاع شل حركته، خرج الإعلام وعرض بطولته على اعتباره الرجل الأول الذى أفشل استكمال المخطط الإرهابى، إلا أنه لم يكن وحده الذى يستحق هذا اللقب.

الشيخ صلاح، بحسب روايته، كان مختبئًا خلف "كشك" بجانب الطريق، وانتظر الفرصة المناسبة للانقضاض على الإرهابى وسحب السلاح منه، ثم فكّ منها خزينة الرصاص، وضربه بالسلاح على رأسه، ما أفقده توازنه.

اقرأ أيضًا: أشجع رجل فى مصر لـ«مساء dmc»: «مسكت إرهابى حلوان علشان أحمى بلدى»

وفور شل حركة الإرهابى، وصل أمين شرطة، محمد غنيم، وساعد الشيخ صلاح فى التحكم فى الإرهابى بشكل كامل، إلا أن العشرات من المارة تجمعوا حولهم، وبدأوا فى ضرب الإرهابى، إلى أن صرخ فيهم أمين الشرطة وطالبهم بالابتعاد فورًا عن جثمانه، بعد أن اكتشف فى أثناء تفتيشه، أن ملابسه تحتوى على متفجرات، كانت من الممكن أن تقضى عليهم جميع.

شاهد أيضًا: فيديو يكشف شجاعة المواطنين وتعاونهم مع الأمن فى هجوم حلوان

وسرعان ما تفرقت الجماهير، بناء على طلب غنيم، إلى أن استطاع عزل المتفجرات بشكل نهائى، وتأمين المكان، دون أن يخشى أن تكون نهايته فداء كل من تجمع حول جثمان الإرهابى المصاب.

شاهد لحظة إبعاد أمين الشرطة، محمد غنيم، المواطنين عن الإرهابى، وتفتيشه، وإبطال المتفجرات التى كانت بحوزته.

اقرأ أيضًا: صورة 2017| حكاية «بطل من شهامة».. المصرى معروف بـ«وطنيته»

مفرقع "الأر سولط"

كان العقيد حاتم صابر، الخبير العسكرى، قد قال إن مفرقع "الأر سولط" المضبوط بحوزة إرهابى حادث كنيسة حلوان، هو مفرقع سام ومسرطن، إلا أن مواده تباع فى السوق المحلية، ولكنه يحتاج إلى تدريب شديد الاحترافية لتصنيعه.

وأضاف صابر، خلال استضافته ببرنامج "8 الصبح" على فضائية "dmc"، السبت، أن هذه الأمور تعنى أن مصر تواجه منظمات دولية تدعم هذه العناصر بدعم لوجستى وتدريبات مخابراتية، لا سيما وأن المفرقع الثانى المضبوط بحوزة الإرهابيين كان مفرقع "الأر دى إكس"، الذى لا تستخدمه إلا الجيوش، لافتًا إلى أنه يمكن تصنيعه تحت بير السلم، لأنه يستخدم فى التفجيرات العسكرية، وتصنيعه يكون بيد جيوش كبيرة فقط.

وتابع الخبير الأمنى أن المصطلحات التى استخدمها الإرهابيين فى اعترافاتهم للتحقيقات، مثل مصطلح "نقطة ميتة" و"الشحن والتفريغ" يعنى أن هذه العناصر الإرهابية تم تدريبها بواسطة أجهزة مخابرات عالية الاحترافية.

وأكد صابر أن السيطرة بإغلاق مواقع تصنيع المفرقعات هو بمثابة درب من دروب الخيال، لأن الأمر مرتبط بشبكة المعلومات الدولية على الإنترنت؛ مثلها مثل المواقع الإباحية، لافتًا إلى أن المنع والغلق ليس حلاً، فهناك برامج بالمجان تكسر هذا الحرص، وأن الحل هو إيجاد مواقع تتصدى لهذا الفكر بنفس أسلوب عمله.

اقرأ أيضًا: خبير أمنى: تصدى المدنيين لهجوم «مار مينا» أقوى رد على الكونجرس

صورة للإرهابى بعد إجراء عملية جراحية له، عقب إلقاء القبض عليه