فيديو وصور| السيسى وبن زايد.. الصداقة أقوى من البروتوكول
لم يكن خفيا للمتابعين الذين شاهدوا الصور والفيديوهات التى سجَّلت لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، والشيخ محمد بن زايد، داخل أحد المولات التجارية فى أبو ظبى، وضع معنى وتعريف لهذا اللقاء.
فإذا كان من المعتاد رؤية الزعماء السياسيين أمام طاولة المفاوضات، وأثناء التوقيع على الاتفاقات، وخلال مراسم الاستقبال والمعتاد، فإن كسر البروتوكلات التى تحكم الأطر السياسية يعنى دومًا أن هناك أمر آخر بخلاف المتعارف عليه.
لهذا تكتسب الجولة التى قام بها السيسى ومحمد بن زايد ولى عهد أبوظبى، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء اليوم الثلاثاء داخل أحد المولات التجارية بأبو ظبى معنى سياسيًا أبعد، ودومًا فإن مثل تلك اللقاءات التى تخرج عن البروتوكول بين أى مسؤولين سياسيين فى العالم تلفت نظر وسائل الإعلام والجمهور على السواء ليس فقط لأنها تخرج عن المألوف والمعتاد فى السياسة، وإنما أيضًا، وهذا هو الأهم، لأنها تمثل رسالة واضحة ومباشرة عن مستوى علاقات البلدين فى تلك الفترة.
وفى علم السياسة حاليًا، هناك مختصون وظيفتهم مراقبة تصرفات الزعماء فى اللقاءات المختلفة، وكل تصرف مهما بدا صغيرًا وعابرًا تصبح له دلالة فى قراءة مستوى العلاقات، والتنبوء بالأزمات، وغير ذلك.

كان واضحًا منذ بداية زيارة الرئيس السيسى اليوم للإمارات أن العلاقات بين البلدين انتقلت إلى مستوى مختلف، لا يدل على هذا حرارة الاستقبال الرسمى فقط، مع أهميته، بل الأهم لترقب مواطنو الإمارات لوصول الرئيس السيسى، إذ بدا ذلك من خلال هاشتاجات على تويتر تحمل عناوين مثل "الإمارات ترحب بالسيسى"، و"السيسى ينور الإمارات".
والمواطن الإماراتى الذى استوقف الزعيمين السيسى وبن زايد خلال جولتهما داخل المول، لم يكن هدفه فقط إلقاء التحية مثلما درجت العادة، أو حتى لالتقاط صورة، إنما كان المواطن واسمه أحمد حريصًا على إبلاغ الرئيس السيسى أن قلوب الإمارتيين معه ومع مصر، وأنه شخصيًا يدعو له ولمصر.
هذا المستوى من التفهم لما تواجهه مصر من تحديات وما تقوم به من دور لمواجهتها على المستوى المحلى والإقليمى والدولى، والذى وصل صداه إلى الشارع الإماراتى يعنى ببساطة أن مصر كسبت صديقًا وفيًا، وهى صداقة ثمينة بالتأكيد طالمًا طرفها الثانى بلد بعراقة وأصالة الإمارات.
يذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى وصل اليوم الثلاثاء، إلى أبوظبى، وكان فى استقباله الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبى، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إنه تم عقد جلسات مباحثات ضمت وفدى البلدين، رحب خلالها الشيخ بن راشد آل مكتوم، والشيخ بن زايد آل نهيان بالرئيس، معربين عن خالص اعتزازهما بالعلاقات الوثيقة والروابط الأخوية التى تجمع الدولتين، والشعبين الشقيقين، كما أكدا حرصهما على تعزيز أطر التعاون الثنائى بين البلدين فى مختلف المجالات بما يحقق مصالحهما المشتركة.