مستشفى الأمراض النفسية

حالة من الاستياء والغضب سيطرت على المواطنين، بعد انتشار صور وفيديو من داخل مستشفى الأمراض النفسية بالعباسية، تكشف عن قيام ممرضة بالتعدى على المرضى وهم عرايا، بشكل غير آدمى.

وتُجرى الجهات المعنية، تحقيقات موسعة فى الواقعة، فيما كشفت التحريات المبدئية قيام ممرضة بتعذيب المرضى وتصويرهم وهو ما يخالف القانون.

كما تبين أن إحدى الممرضات بالمستشفى تدرس فى كلية إعلام، قدمت طلب لإدارة المستشفى لنقلها إلى قسم الإعلام، وبعد رفض الإدارة طلبها، خدشت حياء المرضى وصورتهم دون ملابسهم فى أثناء الاستحمام، ونشرتها عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعى، لإحداث رأى عام ضد إدارة المستشفى ورئيسة التمريض بالأمانة العامة لرفضهما نقلها، بحسب قول رئيس الأمانة العامة للتمريض بالمستشفى.

وأصدر الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة، لإصدار قرارًا بإيقاف مدير المستشفى و11 من طاقم التمريض المسؤولين عن الواقعة، وإحالتهم للتحقيق الفورى والعاجل.

وتقدم عددًا من النواب، بطلبات إحاطة بخصوص بعض الانتهاكات داخل مستشفى العباسية، شملت بعض التجاوزات فى حق المرضى النفسيين، وأمر النائب العام المستشار نبيل صادق بفتح باب التحقيق فى الوقائع المحيطة بالأمر.

وطالب النائب أيمن أبوالعلا وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، والدكتور خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء، بمعرفة الإجراءات الواجب اتخاذها لعدم تكرار تلك الواقعة مرة أخرى، والتى تلخصت فى عدة محاور وهى:

استدعاء الأشخاص المتهمين فى واقعة تصوير وتعذيب المرضى النفسيين ومعاقبتهم، حتى لا تتكرر الواقعة فى أى مستشفى أخرى.

المتابعة المستمرة من قبل وزارة الصحة، لجميع المستشفيات، لا سيما المستشفيات النفسية، لضمان تقديم خدمة جيدة للمرضى ومعرفة أى وقائع اعتداء أو سوء معاملة تدخل داخل تلك المستشفيات.

تركيب كاميرات مراقبة داخل المستشفيات، لرؤية ما يحدث بداخلها ما يساعد على سرعة تحديد الأشخاص المتهمين فى الوقائع، وتسهيل مراقبة المرضى من خلال أجهزة التحكم.

تنظيم زيارات وجولات مفاجئة، دون معرفة مديرى المستشفيات، لمتابعة حالات المرضى، وسماع شكواهم والتأكد من جودة الخدمة الصحية المقدمة لهم.

تشكيل نظام رقابى داخل كل مستشفى، يتكون من إخصائين اجتماعيين، يكونوا حلقة وصل بين المريض وأسرته والأطباء والممرضات، ويتمثل دورهم فى معرفة أى تفاصيل أو تجاوزات تحدث بشأن المرضى، وتدوين الملاحظات، ثم كتابة تقاير بصفة دورية عن شكاوى المرضى والأهالى والأطباء، ورفعها لوزارة الصحة للتحقيق فيها.

وقال النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن اللجنة ستفتح ملف الخدمة الطيية فى مستشفى العباسية للصحة النفسية، على خلفية واقعة تصوير المرضى بشكل غير لائق، كما تدرس تنظيم زيارة ميدانية للمستشفى للاطمئنان على المرضى ومستوى الخدمة المقدمة لهم.

وأضاف "عابد"، فى بيان صادر عنه، أنه لا بد من وضع قواعد محددة للتعامل مع المرضى النفسيين، سواء من جانب الأطباء، أو أطقم التمريض، ووضع قواعد صارمة لمخالفة هذه القواعد، كما طالب بضرورة تركيب كاميرات فى المستشفى لضمان الحفاظ على حقوق المرضى وطريقة التعامل معهم على مدار اليوم.

واعتبر رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، قرار وزارة الصحة والسكان بإيقاف مدير مستشفى الصحة النفسية بالعباسية، و11 من طاقم التمريض، عن العمل وإحالتهم للتحقيق، خطوة جيدة مبدئيًا، ولكن لا بد من وضع قواعد تضمن عدم تكرار هذه الوقائع مرة أخرى.

وتعد الواقعة انتهاكاً للقانون رقم 71 لسنة 2009، والذى بمقتضاه يحظر نشر صور المرضى فى الإعلام، ويعد انتهاكًا لخصوصية المريض النفسى، وأن جميع مستشفيات الصحة النفسية والعاملين بها خاضعين لقانون رعاية حقوق المريض النفسى أعلاه، والذى يوجب وجود لجنة لرعاية حقوق المريض بكل المستشفيات، تقوم بالتفتيش الدورى ومتابعة تطبيق حقوق المريض.