أم زبيدة

منبر الإعلام الكاذب والمضلل، هكذا أصبحت هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، التى تطلق من الحين للآخر شائعة خبيثة لتجميل وجه جماعة الإخوان، والإساءة لسمعة مصر داخليًا وخارجيًا.

وكانت آخر الشائعات الكاذبة، ما زعمته الهيئة المضللة حول الاختفاء القسرى للمواطنة زبيدة، وهو الأمر الذى نفته زبيدة، جملة وتفصيلا لتفضح السياسة غير المهنية التى تنتهجها الذراع الإعلامية للجماعة الإرهابية.

وعلى الرغم من الادعاءات والافتراء الذى روجت له منصات الإخوان، فإن زبيدة، ظهرت مع الإعلامى عمرو أديب، ونفت كل ما أثير عنها فى الفترة الأخيرة، وانخرطت فى البكاء حزنًا على ما صرحت به أمها.

وأكدت أنها لم تتعرض لأى ضغوط من أجل ظهورها الإعلامى عقب التقارير الصحفية التى قالت باختفائها قسرا.

وكشفت زبيدة، تفاصيل حياتها الشخصية خلال عام اختفائها عن منزل والدتها، قائلة: "اسمى زبيدة إبراهيم محمود، ومتزوجة منذ عام، وعندى طفل اسمه حمزة، عمرة 15 يوما، ولم يبلغنى أحد بما قيل عنى أننى مختفية وأنه تم تعذيبى.

وأكدت زبيدة، أنها لم تتحدث مع والدتها منذ عام لأسباب وأنها لم ترها منذ عام، مشيرة إلى أنها تزوجت وجلست فى شقة بفيصل فى شارع المنشية منذ عام ومنذ وقتها وحتى الآن، لم أتحدث مع والدتى ولم تعرف أننى متزوجة.

وأشارت زبيدة، إلى أنها سجنت مرة واحدة فى أثناء سيرها فى تظاهرة للإخوان بميدان عبدالمنعم رياض أثناء إقرار الدستور، وتم ترحيلها إلى سجن القناطر، مؤكدة "لم يعذبنى أحد من الضباط داخل السجن، ولم يغتصبنى أحد كما قيل عنى".

وتواصل هيئة الـ"BBC"، نشر الأكاذيب فى تقاريرها عن الأوضاع الأمنية والسياسية بما يخدم توجهات جماعة الإخوان التى تسعى لإثارة الرأى العام على الوضع القائم فى مصر.

ورصد "مبتدا" فى "فيديوجراف"، عددًا من الأكاذيب التى روجتها القناة، وثبت عدم صحتها دون اعتذار منها أو تصحيح للمعلومات المغلوطة.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية، سامح شكرى، أن مصر لديها ميراث ثرى فى مجال حرية الصحافة وتذخر بالمنابر الإعلامية المستقلة، وتستضيف عدداً كبيراً من وسائل الإعلام الأجنبية من مختلف دول العالم.

وأعرب شكرى، خلال كلمته فى اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف، عن أسفه لما نلمسه أحياناً من أداء إعلامى يفتقر المهنية ويستند لمصادر يثبت أنها مفبركة ومكذوبة تحقيقاً لأغراض سياسية أو بحثاً عن السبق الصحفى، أسوة بما اتبعته هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" الأسبوع الماضى فى تقرير نشرته عن مصر حيث ظهرت لاحقاً الفتاة التى ادعى التقرير أنها تعرضت للاختفاء القسرى والتعذيب نافية صحة ما تناوله التقرير بشأنها.

أما ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، فدعا جميع المسؤولين المصريين ومن يرغب من قطاعات النخبة المصرية، إلى مقاطعة هيئة الإذاعة البريطانية والامتناع عن إجراء مقابلات أو لقاءات إعلامية مع مراسليها ومحرريها.

وحسب بيان رشوان، تأتى هذه الدعوة استنادًا إلى المسؤوليات المنوط بالهيئة العامة للاستعلامات تجاه المراسلين الأجانب المعتمدين لديها فى مصر وصورة مصر فى الإعلام الدولى، والالتزام بالقواعد المهنية الصحفية والإعلامية المتعارف عليها عالميًا.

وبدوره، كلف رئيس الهيئة، المركز الصحفى للمراسلين الأجانب باتخاذ الإجراءات اللازمة، مع مكتب هيئة الإذاعة البريطانية بالقاهرة، لمتابعة تنفيذ هذا القرار طبقا للقواعد المنظمة لعمل هؤلاء المراسلين فى مصر.

وأعلنت الهيئة الوطنية للإعلام، تعليق أى تعاون إعلامى مع هيئة "بى بى سى" حتى إشعار آخر، متضمنا كل أنواع التعاون الإعلامى من بروتوكولات أو اتفاقيات.

وكلف حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، المركز الصحفى للمراسلين الأجانب باتخاذ كل الإجراءات اللازمة مع مكتب "بى بى سى" بالقاهرة، لمتابعة تنفيذ هذا القرار طبقا للقواعد المنظمة لعمل هؤلاء المراسلين فى مصر.

وقال الدكتور محمود يحيى، عضو لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، إنه سيتقدم بمذكرة رسمية للدكتور على عبد العال، تتضمن المطالبة بإغلاق مكتب قناة "بى بى سى" بالقاهرة، والبدء فى اتخاذ إجراءات مقاضاتها دوليًا.

وأوضح يحيى، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أنه سيطلق حملة لجمع التوقيعات وضمها للمذكرة التى سيتقدم بها أثناء انعقاد الجلسة العامة للبرلمان المقررة يوم الأحد المقبل، مشيرًا إلى أنه سيطالب بتخصيص جزء من الجلسة لتناول الأزمة.

وأكد النائب علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، ورئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أنه كلما اقترب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، وكلما رأى نجاحات أبطال الجيش والشرطة فى العملية سيناء 2018، كلما ازدادت الحملة المسعورة ضد مصر.

وقال عابد، فى بيان أصدره اليوم: "إنه لا أساس للتقرير الكاذب والمفضوح الذى بثته هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" عن الأوضاع فى مصر"، مؤكدا أن كل ما جاء داخل هذا التقرير كذب فى كذب، خصوصا أن لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب قامت بزيارات مفاجئة للعديد من السجون وأقسام الشرطة ولم ترصد ولو حالة واحدة لانتهاك حقوق الإنسان حتى ولو باللفظ وليس التعذيب كما جاء فى هذا التقرير من سموم وأكاذيب وافتراءات.

وأضاف أن كل ما جاء فى هذا التقرير عن ملف الاختفاء القسرى لا أساس له من الصحة أيضا، مشددًا على أن هذا التقرير لا يستحق الرد عليه.