البورصة القطرية

لا تزال تداعيات المقاطعة العربية الرباعية لقطر، راعية الإرهاب فى العالم، تتوالى على اقتصادها، الذى واجه ضربات عدة عالميًا ومحليًا منذ بدء المقاطعة فى  5 يونيو 2017، لكن كان فبراير الماضى هو الشهر الأكثر سوءًا لاقتصاد الدوحة.

ويقدم "مبتدا" أقوى 5 ضربات تلقتها قطر خلال فبراير

الأولى: خسائر فادحة لبورصة قطر فى فبراير والسيولة تهبط 35%

هوت بورصة قطر خلال شهر فبراير، الماضى، بأكبر وتيرة تراجع شهرية منذ أغسطس السابق، بالتزامن مع تدنى مؤشرات الاقتصاد.

وقالت وكالة التقييم العالمية "موديز" إن قطر خسرت 38 مليار دولار من احتياطاتها بالعملة الأجنبية خلال شهرى يونيو ويوليو الماضيين، مضيفة أن أكثر من 30 مليار دولار خرجت من النظام المصرفى خلال هذين الشهرين.

وأظهرت نتائج أعمال الشركات الكبرى المدرجة بالسوق خاصة البنوك تسجيل خسائر فادحة ما أدى الى هبوط الأسهم، ومع هذه الأرقام أصبحت سوق الأسهم القطرية صاحبة الأداء الأسوأ عالميا خلال عام، بانخفاض يقارب 18%.

وخفضت وكالات "موديز" و"ستاندرد آند بورز" و"فيتش" تقييم قطر مع منحها نظرة مستقبلية سلبية للتقييم.

وحققت سوق الأسهم القطرية خسائر سوقية بلغت نحو 10 مليارات دولار خلال فبراير، كما هبط المؤشر العام بنسبة 5.99% خلال فبراير ليغلق عند النقطة 8653.32 فاقداً 551.3 نقطة عن إقفاله فى ختام يناير السابق عند مستوى 9204.62.

وسجلت القيمة السوقية بنهاية تداولات آخر يوم فى فبراير 461.2 مليار ريال متراجعة 8.1% عن قيمتها بنهاية يناير الماضى عند 501.8 مليار ريال.

وضغط على المؤشر العام انخفاض 6 قطاعات تقدمها البنوك والعقارات بـ14.3%، وتراجع قطاع الصناعة 4.7% خلال فبراير، تلاه البضائع بـ4.09%، ثم البنوك والخدمات المالية بنسبة 3.6%، بينما ارتفع قطاع الاتصالات وحيداً بـ0.8%.

الثانية: فودافون خارج قطر

كما شهد فبراير خروج فودافون من قطر من خلال بيع حصتها البالغة 51% فى وحدتها القطرية إلى شريكها، وهى مؤسسة قطر مقابل 300 مليون يورو.

يأتى ذلك بعد مسلسل الخسائر الذى استمر لنحو 10 أعوام لفودافون فى قطر، وهو ما قررت الشركة البريطانية إنهاءه.

والتحديات لا تنتهى هنا حيث قدرت وكالة "S&P" أن حجم أموال الودائع التى غادرت الدوحة خلال الفترة ما بين يونيو وحتى ديسمبر من العام الماضى بلغت 22 مليار دولار.

كما كشفت وكالة "S&P" فى تقرير لها صدر فى فبراير أن الحكومة القطرية ضخت 43 مليار دولار العام الماضى فى الجهاز المصرفى فى محاولة لإنقاذ الاقتصاد المتهاوى.

الثالثة.. بنك باركليز

حيث تعرض بنك باركليز لتهمة جنائية جديدة ضد ذراعه التشغيلية من قبل مكتب التحقيقات فى جرائم الاحتيال، سلطت الضوء مرة أخرى على علاقته بقطر وما قد تشمله من إجراءات منافية للقانون.

وتتعلق التهم الأخيرة لبنك باركليز برسوم دفعها لجهاز قطر للاستثمار مقابل خدمات استشارية بقيمة 332 مليون جنيه إسترلينى، إضافة إلى قرض منحه باركليز إلى جهاز قطر للاستثمار فى نوفمبر من عام 2008 لشراء أسهم فى البنك البريطانى بشكل مباشر أو غير مباشر بقيمة 2.3 مليار جنيه إسترلينى أى نحو 3 مليارات دولار.

هذا القرض محط التحقيقات الجديدة، جاء ضمن صفقة بين الطرفين فى عام 2008 أقرض بموجبها جهاز قطر للاستثمار 12 مليار جنيه إسترلينى لبنك باركليز فى ذروة الأزمة المالية سمحت له بتفادى ملكية الحكومة لحصة فى رأسماله.

رابعًا: تدمير الطيران

من جهة أخرى، وبالنسبة إلى قطاع الطيران، منيت الخطوط الجوية القطرية بأول خسائر سنوية لها فى 7 سنوات خلال 2017 بحسب تصريحات حديثة للرئيس التنفيذى أكبر الباكر.

كما قامت بتوقيع عدة اتفاقيات لتأجير عدد من أسطول طائراتها من طراز إيرباص أيه 320 بعد انخفاض حاجتها التشغيلية لها فى المنطقة وعالمياً.

خامسًا: غرق الملاحة القطرية

ونشر موقع "قطريليكس"، المنصة الإعلامية المُتخصصة فى تحليل ونشر المواد التى تفضح النظام القطرى ودعمه للإرهاب، تقريرا بعنوان "ملاحة قطر.. تغرق" كشف فيه حجم الخسائر التى حققتها الملاحة القطرية بعد مقاطعة الرباعى العربى، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، إثر دعمها للجماعات الإرهابية

أكد "قطريليكس"، أن الإيرادات التشغيلية القطرية حققت فى عام 2016 2.551 مليار ريال، وفى عام 2017 حققت 2.491 مليار ريال أى حققت معدل انخفاض بنسبة 2%.

وأوضح الموقع أن الأرباح التشغيلية للملاحة القطرية ما زالت تنزف خسائرها ففى عام 2016 بلغت 555 مليون ريال وفى عام 2017 448 مليون ريال أى نسبة انخفاض 19%.

وأضاف "قطريليكس"، أن العائدات على السهم القطرى فى عام 2016 حقق 6.26 ريالات قطرية وفى عام 2017 حقق 4.14 ريالات قطرية أى حقق نسبة انخفاض بمعدل 34%، مشيرًا إلى أن صافى الربح السنوى للملاحة القطرية فى عام 2016 حققت 711 مليار ريال وفى عام 2017 حققت 470 مليار ريال أى نسبة انخفاض 34%.

ويتوقع صندوق النقد الدولى أن يتراجع النمو غير النفطى لقطر إلى 4.6% فى 2017 بعد أن بلغ 5.6% فى 2016، نتيجة لإجراءات الضبط المالى الجارية وتحويل التجارة.

تجدر الاشارة الى أن "ملاحة" تأسست عام 1957 كأول شركة مساهمة عامة مسجلة فى قطر وتحمل السجل التجارى رقم "1" ونشاطها يشمل عمليات النقل البحرى للغاز والمشتقات النفطية والحاويات والمواد الصلبة والعمليات البحرية وإدارة الموانئ والخدمات اللوجستية وإصلاح السفن والوكالات التجارية والاستثمارات والعقارات بالإضافة إلى إدارة الأصول وتراجع صافى ربح شركة الملاحة القطرية 85% فى الربع الثانى من العام الجارى وعلقت شركات ملاحة عالمية خدماتها مع قطر منها إيفرجرين التايوانية وشركة أوكل بهونج كونج.