ماريا زاخاروفا

طالبت السلطات الروسية بريطانيا بسحب 50 دبلوماسيا إضافيا، من بعثتها الدبلوماسية فى روسيا، إضافة إلى العدد الذى تم تحديده، فى وقت سابق، حتى يساوى عدد دبلوماسى الطرفين فى البلدين.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الفرق فى عدد الدبلوماسيين الروس والبريطانيين فى البلدين يزيد على 50 شخصا، فى إشارة إلى ضرورة تقليص الزائدين من البريطانيين.

كانت موسكو قد أمهلت بريطانيا شهرا واحدا لتقليص عدد دبلوماسييها فى السفارة البريطانية، والقنصليات العامة لدى روسيا، حتى يتساوى عدد الدبلوماسيين فى البلدين.

وتأتى هذه الخطوة فى إطار رد روسيا على حملة طرد دبلوماسييها من الولايات المتحدة وبريطانيا، وحوالى 25 دولة أوروبية أخرى؛ ما دفع بروسيا إلى الإعلان عن إجراءات لطرد نحو 153 دبلوماسيا غربيا من 23 دولة، ردا على طرد الدبلوماسيين الروس، وإغلاق العديد من المبانى القنصلية والدبلوماسية والثقافية الغربية فى روسيا.

من جانبها، رجحت بريطانيا إغلاق الملحقية التجارية الروسية فى لندن بعد طرد الدبلوماسيين البريطانيين من روسيا وتهديد الجانب الروسى بتقليص إضافى لعدد الدبلوماسيين البريطانيين على أراضيها.

وكشفت تقارير بريطانية، أن السلطات البريطانية وصفت الممثلية التجارية الروسية فى لندن بـ"وكر للجواسيس"، متهمة الكرملين بتأجيج حرب كلامية"، خاصة بعد إعلانه عن ضرورة طرد عدد أكبر من الدبلوماسيين البريطانيين.

وفى نفس السياق، فتشت السلطات البريطانية طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الروسية "آيروفلوت" فى مطار هيثرو الدولى بلندن، ما وصفته الخارجية الروسية بالعمل الاستفزازى، وطالبت السلطات البريطانية بالعودة إلى ما أسمته بـ "المسار القانونى"، مهددة بتفتيش الطائرات البريطانية فى مطارات موسكو.

وعلى خلفية هذه المواجهة غير المسبوقة، حتى فى ذروة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتى السابق والغرب، أعلنت الأمم المتحدة طرد 12 موظفا من البعثة الروسية، وأكد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فى جنيف، جينادى جاتيلوف، أن هذه الخطوة تتعارض مع الاتفاقيات الدولية، واصفا إياها بـ"غير الودية".