المادة 90 ترد على بيان «ألتراس أهلاوى»
شهدت ملاعب كرة القدم المصرية خلال العقد الأخير ظاهرة فى منتهى السوء، إذ تكونت روابط مشجعين تحت مسمى "الأولتراس"، أخذت مسار التشجيع بعيدًا عن طريقها السلمى.
لا نختلف على أن روابط "الألتراس" أبهرت الجميع بمدى التنظيم المحكم فى التشجيع، والدخلات الرائعة فى بداية المباريات.
لكن مسار "الألتراس" هذا تحول كثيرًا، وأصبحت جميع الدخلات والمشاهد التى تصنع فى بداية المباريات تحمل إساءات بالغة فى حق شخصيات عامة أو كيانات داخل الدولة.

على إثر ذلك، تبدلت وجهات نظر جميع أطياف المجتمع نحوهم وأصبحت جماهير كرة القدم الذين يذهبون إلى الملاعب من أجل الاستمتاع فقط يشمئزون من الألفاظ الخارجة والإهانات التى توجه منهم بصفة مستمرة للأندية الأخرى، وبعض المسؤولين فى ناديهم أيضًا، واعتدائهم على قوات الأمن دون أى مبرر.
ولعل مذبحة استاد بورسعيد الشهيرة دليل واضح على ضلوع أعضاء هذه الروابط فى مؤامرات تخريبية تستهدف أمن الوطن، وأن مسار تلك الروابط السلمى التى تكونت بسببه لم يعد أعضاءه يسيرون فيه.
الأدهى من ذلك، أن تلك الروابط أصبحت تصدر بيانات رسمية عبر منصات التواصل الاجتماعى، تتنصل فيها على مشاركتها فى الأعمال التخريبية بالمباريات، وتنسب فيها الأفعال المشينة الصادرة عنها لبعض أفرادها غير المسؤولين، على حد ذكرهم.
مما يكشف أن هذه الروابط غير مسيطر على أفعالها، وتصرفات أعضائها غير المسؤولين، وأنهم من الممكن فى أى وقت أن يحدثوا كارثة داخل المدرجات، التى صنعت من أجل التشجيع الحضارى للفرق الرياضية.
روابط "الأولتراس" نست تمامًا أن ليس من حقها أن تصدر بيانات رسمية، وذلك وفقًا لقانون الرياضة، وحكم القضاء.

وتنص المادة 90 من قانون الرياضة وحكم محكمة عابدين للأمور المستعجلة حظر روابط "الألتراس" بصفة عامة، وأن هذه الروابط كيانات غير شرعية وغير مقبول منها إصدار أى بيانات.
قانون الرياضة الجديد لا يشمل أيضًا اسمًا للروابط الرياضية، ذلك يكشف أن تلك الروابط تحاول من خلال بياناتها هذه إلى التحايل على قانون الرياضة وحكم المحكمة الصادر ضدهم.
تلك المحاولات تكشف رغبتهم فى التنصل من الجرائم والأفعال غير اللائقة التى يقومون بها بصفة مستمرة، أو أنها خطوة تكتيكية جديدة يعودون بها إلى العنف، وبعد استجابة الدولة لرجائهم بخروج السجناء من أعضاء روابطهم، رغم التراجع الملحوظ فى لغة خطاباتهم فى البيان الأخير.
الغريب فى الأمر، أن هذه الروابط تؤكد مرارًا على مواقفها الجيدة والشجاعة تجاه الأحداث الوطنية، ووقفوها بجانب الدولة المصرية فى الأحداث الجسام التى وقعت منذ يناير 2011، بالتالى ناشد "ألتراس أهلاوى" رئيس الجمهورية، فى بيان صادر عن الرابطة، بالإفراج عن أعضاء الرابطة الذين تم القبض عليهم بطريقة عشوائية والجلوس على طاولة حوار واحدة، مع تعهدهم بعدم صدور أى أفعال تخريبية أو مسيئة من أعضائها.
مرارًا أكدت تلك الروابط سلمية أعضائها، وتعهدت كثيرًا بعدم انسياق أفرادها فى أفعال تخريبية أو هجومهم بألفاظ نابية على مؤسسات الدولة، ولكن تلك العهود كانت تذهب فى مهب الريح بمجرد دخول تلك الروابط مدرجات الاستادات.
هذا المشهد يوضح أن ألتراس أهلاوى يمارس محاولات فاشلة ومكشوفة من جانب المسؤولين، كى يتم الإفراج عن أعضاءه، الذين شاركوا بالتأكيد فى أعمال تخريبية، ثم تمارس تلك روابطة أفعالها الخارجة عن القانون من جديد.

"الألتراس" لم ينس ما فعله فى الرياضة المصرية وأنهم سبب منع الجماهير من دخول المباريات المحلية وتشجيع فرقهم بطريقة حضارية، وما وقع من أفعال تخريبية خلال مباراة الأهلى ومونانا الجابونى فى بطولة دورى أبطال إفريقيا، لكنه يحاول التنصل من أفعاله المشينة.
لتفاصيل بيان ألتراس أهلاوى اضغط هنا