مجلس النواب

دخلت الأحزاب الدينية فى الفترات الأخيرة تحت مجهر أعضاء مجلس النواب، وخصوصًا من جانب نواب الأحزاب الليبرالية والمستقلين، معلنين رفضهم القاطع ضد استمرار عمل هذه الأحزاب التى تتنافى مع صحيح الدستور والقانون.

المادة الـ74 من الدستور نصت على: "للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية، بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى، أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى، أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفى أو جغرافى، أو ممارسة نشاط معادٍ لمبادئ الديمقراطية، أو سرى، أو ذى طابع عسكرى أو شبه عسكرى، ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائى".

وانطلاقًا من نص المادة طالب النواب الرافضون لاستمرار الأحزاب الدينية اللجنة المختصة بتشديد إجراءات الإنشاء، ومناشدة مؤسسة القضاء بسرعة إصدار حكمها بحل هذه الأحزاب صونًا لنصوص القانون وحمايةً لوضع الأحزاب فى مصر والذى يواجهها تحديات كبيرة أهمها، انصراف الشارع عن الانضمام لها.

وبدأت خلال الساعات الأخيرة الماضية عملية جمع توقيعات على مشروع قانون لحل هذه الأحزاب وشطب جميع الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان، لتقديمه رسميًا للدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، لإحالته للجنة المختصة لدراسته والبدء فى إصدار توصياتها بشأنه.

من جانبه أعلن اللواء محمد الغباشى، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، تأييده لحل الأحزاب القائمة على أساس دينى وخصوصًا بعد حدوث أكثر من واقعة ثبت فيها انتماء أفكارهم ورؤاهم لرؤية جماعة الإخوان الإرهابية.

وأوضح الغباشى، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أنه فى الوقت نفسه ضد شطب أى حزب سياسى غير ممثل بالبرلمان لأن أى نظام سياسى فى العالم يقوم على التعددية الحزبية.

وأوضح أن الاندماج هو الحل الأمثل للقضاء على ظاهرة كثرة الأحزاب فى مصر، بحيث يكون هناك 5 كيانات حزبية" يمين ويسار ووسط ويمين وسط ويسار وسط".

وأوضح المهندس أكمل قرطام، عضو مجلس النواب، ورئيس حزب المحافظين، أن الحكم على الأحزاب بأنها أحزاب دينية يتوقف على ممارساتها وليس أيديولوجياتها، مؤكدًا أنه ضد إنشاء أحزاب على أساس دينى كما أنه يرفض ممارسة الأحزاب للسياسة وخلطها بالدين.

وفى نفس السياق قال الدكتور عمر حمروش، أمين سر لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، إنه ضد مخالفة صحيح نصوص الدستور والقانون وإذا توافر نص دستورى يمنع استمرار الأحزاب الدينية فهو مع ضرورة حلها ومنع إنشاء غيرها.

وأعلن حمروش، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" تأييده لحملة التوقيعات التى تجرى داخل أروقة مجلس النواب التى تختص بهذا الشأن، وتتضمن جمع توقيعات النواب لتقديم القانون رسميًا للجنة العامة للبرلمان للبدء فى طرحه للمناقشة داخل اللجنة المختصة.

وأوضح المرشح الرئاسى السابق، رئيس حزب الغد، المهندس موسى مصطفى موسى، أنه ضد استمرار عمل الأحزاب الدينية مع ضرورة حلها، مؤكدًا أنه سيتخذ خطوات فعلية عملية فى الفترة المقبلة لرفع قضايا أمام القضاء المصىرى الشامخ لحل هذه الأحزاب.

وأكد موسى، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أنه يسعى حاليًا لتكوين كيان سياسى جديد يعمل تحت رايته عدد من الأحزاب الأخرى، ولن تكون الأحزاب الدينية الحالية والأحزاب الصغيرة المهمشة ممثلة داخل هذا الكيان الجديد.

وأشار إلى أن كافة المؤشرات والبراهين الحالية أثبتت أن هناك صلة وثيقة بين هذه الأحزاب وبين الجماعات الإرهابية، بجانب أن جميع تجارب خلط السياسة بالدين فى جميع الأنظمة السياسية العالمية أثبتت فشلها.

وكشف رئيس الحزب، تأييده لحملة جمع التوقيعات التى تتم داخل أروقة مجلس النواب، مطالبًا البرلمان بسن تشريعات تجرم إنشاء أحزاب على أساس دينى.