ترامب وكيم جونغ أون

بعد أن هددت كوريا الشمالية بالغاء القمة المرتقبة بين زعيمها كيم جونج أون، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، يبدو أن طموحات الأخير قد تبدلت.

شبكة "سى إن إن" الأمريكية، قالت فى تقريرها، الأربعاء، إن "ترامب أصبح أمام لعبة دبلوماسية، فعلى الرغم من الخطوات الإيجابية التى اتخذتها بيونج يانج مؤخرًا، إلا أنها مازالت تتخذ خطوات خادعة كما كانت دائماً".

بدوره، قال هارى كازيان، الخبير الكورى فى مركز "ناشونال إنترسـت"، إن"نهج كوريا الشمالية السائد هو القيام باستفزازات سواء كانت اختبارات للصواريخ أو الأسلحة النووية، أو طلب للمفاوضات، لكن هذه المرة، لم يصلوا حتى إلى هذه النقطة، فهم بالفعل يقومون باستفزازات قبل التفاوض".

ورأت الشبكة الأمريكية، أن من بين الأسباب التى أدت إلى تهديدات كوريا الشمالية بإلغاء القمة مع ترامب، قد يكون رغبة كيم، فى اتخاذ موقفاً حازماً تجاه أمريكا، لتوضيح أنه لم يحصل على شيء مقابل لقاءه بالزعيم الكورى الجنوبى مون جاى-إن، وموافقته على لقاء ترامب، فضلاً عن إطلاق سراح السجناء الأمريكيين، وعرضه تفكيك موقع التجارب النووية.

وربما يكون بسبب معارضته لأهداف أمريكا للقمة، من حيث الاتفاق على نزع الأسلحة النووية بشكل كامل لا رجعة فيه من جانب كوريا الشمالية، مقابل ضمانات أمنية ووعد باستثمارات مستقبلية من قبل الشركات الأمريكية.

وبالنظر إلى أن القمة ستعتمد على الأرجح على اختبار قوة الإدارات، فقد يرغب كيم، أيضًا فى إثبات نفوذه الشخصى على ترامب، أو اختبار مدى رغبة الرئيس الأمريكى فى عقد هذه القمة، وما إذا كان ذلك سيجعله يقوم بتقديم صفقة أفضل لبيونج يانج، أو تقديم بعض التنازلات.

فيما رأى بعض الخبراء، أن إعلان كوريا الشمالية تعليق محادثاتها المقرر إجراؤها، اليوم الأربعاء، مع جارتها الجنوبية، قد يكون علامة على ضغوط سياسية داخلية على كيم، وليس بهدف قلب عقود من العقيدة السياسية من خلال التعامل مع الولايات المتحدة.

واختتمت الشبكة الأمريكية، بالقول إنه "بعد تصريحات كوريا الشمالية الأخيرة، سيكون لدى ترامب دليلاً أقوى على عدم تصديق كيم، فى أى وعود".

يذكر، أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، كان قد أعلن أنه سيعقد القمة التاريخية المنتظرة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، فى 12 يونيو المقبل فى سنغافورة.