الدعاء

ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول: "ما حكم الترجى بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآل البيت؟ كأن يقول الإنسان مثلًا: "والنبى تعمل كذا"، "وسيدنا الحسين وغلاوته عندك"، والمقصود الترجى وليس القسم، وهل يُعَدُّ ذلك شركًا؟

الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، أجاب عن السؤال بقوله: "اتفق العلماء على أن الحالف بغير الله لا يكون كافرًا حتى يُعَظِّم ما يحلف به من دون الله تعالى، فالكُفْرُ حينئذٍ من جهة هذا التعظيم لا من جهة الحلف نفسه".

وأضاف: "الحلف بما هو مُعَظَّم فى الشرع كالنبى صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام والكعبة لا حرج فيه، لأنه لا وجه فيه للمضاهاة، بل هو تعظيمٌ لما عظَّمه الله، وظاهر عموم النهى عن الحلف بغير الله غير مراد قطعًا، لإجماع الفقهاء على جواز الحلف بصفاته سبحانه، فهو عموم أريد به الخصوص".

وتابع: "أما الترجى أو تأكيد الكلام بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم أو بغيره مما لا يُقْصَد به حقيقةُ الحلف فغير داخل فى النهى أصلًا، بل هو أمر جائزٌ لا حرج فيه، لوروده فى كلام النبى صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصحابة وجريان عادة الناس عليه بما لا يخـالف الشـرع الشـريف، وليس حرامًا ولا شركًا كما يُقال، ولا ينبغى للمسلم أن يتقول على الله بغير علم، ولا يجوز له أن يتهم إخوانه بالكفر والشـرك فيدخل بذلك فى وعيد قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما".. رواه مسلم.