محمد معيط

بدأ الدكتور محمد معيط، وزير المالية الجديدة، مهام عمله وأمامه مجموعة من التحديات الضخمة وفى مقابلها عدد آخر من المؤشرات الإيجابية في الموازنة الجديدة.

وتتمثل التحديات التى يواجهها الدكتور معيط فى الحفاظ على تحسن مؤشرات عجز الموازنة، وخفض مستويات الدين العام، وإصلاحات منظومة الضرائب، بالإضافة إلى تمويل قانون التأمين الصحى، وإدارة منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

ملفات شائكة

وهناك مجموعة من الملفات الإجرائية ولكن لها تأثير على الأداء المالى للحكومة، تشمل تنفيذ واستكمال إجراءات الدفع الإلكترونى خلال المرحلة المقبلة، من أجل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، وتعزيز برامج التنمية، لا سيما العديد من التعاملات المالية الإلكترونية التى يتم التعامل بها خلال الفترة الحالية، مثل أصحاب المعاشات الذين يصرفون معاشاتهم بالكروت، وكذلك موظف الحكومة.

يأتى ذلك بالإضافة إلى العمل على ملف ميكنة الموازنة العامة للدولة، عبر تحصيل الضرائب والإيرادات والمصروفات تيسيرًا على المواطنين، والتقليل فى الوقت ذاته من الأعباء الملقاة على الموظفين، كما أنه يقلل من الأخطاء.

وكذلك يواجه وزير المالية الجديد ملف تكلفة الدعم والعجز، فتكلفة الفوائد والدعم والأجور تصل إلى 85% من الموازنة، وهذا لا يترك أى مساحة للإنفاق على البنية التحتية والتعليم والصحة بشكل كامل، ويؤثر سلبا على فكرة النمو الاقتصادى للدولة.

وعلى مستوى الملفات المالية ينتظر تراجع التضخم كثيرًا من المجهود لضبطه، إذ يستهدف برنامج الإصلاح الاقتصادة، انخفاض معدلات التضخم لنحو 13% مع نهاية العام الحالى، وهو الأمر الذى يساهم فى تراجع الأسعار.

تحد آخر لوزير المالية الجديد يكمن فى إنشاء البنية التحتية التى تساهم فى الخروج إلى معدلات نمو حقيقية تسجل 6% خلال العام المقبل، وتأسيس المجمعات الصناعية، التى تقلل من الواردات المصرية، ما يخفض الميزانية التى تخصص لتلك الواردات، ما يقلل بدوره فاتورة المصروفات، والعجز فى الموازنة.

مخصصات المالية لشبكات الحماية الاجتماعية، باعتبارها وسيلة مهمة لبقاء ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى.

 

مؤشرات إيجابية

وفى مقابل كل هذه التحديات والملفات الشائكة، هناك بعض المؤشرات على تحسين، الأداء المالى التى يمكن أن يستند لها الدكتور معيط فى تحقيق المهام الموكلة له.

عجز الموازنة من المتوقع أن ينخفض العام المالى الجارى إلى 9.8% مقابل 10.9% العام الماضى، ومقابل 12.5% فى 2015-2016، وتستهدف المالية تحقيق عجز كلى للموازنة بنسبة 8.4% من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى المقبل.

زيادة الحصيلة الضريبية أحد أهدافه المهمة على مستوى الإيرادات، وبحسب مشروع موازنة 2018-2019، تتوقع الحكومة ارتفاع الحصيلة الضريبية خلال العام المالى المقبل لتصل إلى نحو 770.2 مليار جنيه، مقابل 624.1 مليار جنيه متوقعة للعام المالى الجارى بنسبة زيادة 23.4%.

ووضع نظام ضريبى مبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، قانون جديد للجمارك، وحزمة القوانين المالية الخاصة بإرساء النظم الإلكترونية لإدارة منظومة التدفقات المالية الحكومية لدعم جهود الدولة فى التحول إلى مجتمع رقمى.

مخاطر

ارتفاع الأسعار العالمية للبترول والتى ترفع تكلفة دعم الوقود، أحد أهم المخاطر التى تواجه المالية والتى قد تؤثر على تحقيق مستهدف المالية بالنسبة لعجز الموازنة، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة الأمريكية وهو ما يزيد من تكلفة اقتراض مصر من الأسواق الدولية لتمويل عجز الموازنة.

وهى نفس العناصر التى تمثل مخاطر على توجه الحكومة لخفض نسبة الدين العام إلى بين 91 و92% من الناتج المحلى الإجمالى بنهاية العام المالى المقبل، ليصل بعد ذلك إلى ما بين 75 و80% بحلول عام 2021-2022، بحسب البيان المالى لوزارة المالية.