مقاتلات إف 35

لم تقف الولايات المتحدة الأمريكية صامتة إزاء إقدام  تركيا على شراء صواريخ "إس - 400" الروسية، فقد أعلنت رسميًا حرمان أنقرة من تلقى باقى مقاتلات "إف - 35" إذ كانت تنوى شراء 100 مقاتلة.

وفى مصنع شركة لوكهيد مارتن فى تكساس الأمريكية أقيم حفل تسليم تركيا أول شحنة من المقاتلات الشبح "إف - 35"، على الرغم من التوترات القائمة بين البلدين، ومعارضة المشرعين الأمريكيين.

وبالفعل نقلت شركة لوكهيد مارتن الأمريكية العملاقة للدفاع رسمياً حيازة الطائرة الأولى، التى صممت لتفادى أكثر الرادارات تطوراً، للمسؤولين الأتراك خلال حفل أقيم فى فورت وورث بولاية تكساس، وقال المتحدث باسم البنتاجون، الكولونيل مايك أندروز، أن هناك طائرة ثانية من المقرر تسليمها فى الأيام القادمة.

السم فى العسل

الولايات المتحدة تتبع مع تركيا سياسة "السم فى العسل" فقد أجرت حفل مهيب لتسليم تركيا الطائرتين لكن قبل أن ينهى الكولونيل مايك اندروز خطابه أكد أنه سيتم إحضار الطائرتين فى موعد لاحق، إلى قاعدة لوك الجوية فى ولاية أريزونا الأمريكية، حيث يتلقى الطيارون الأتراك وطاقم الصيانة تدريبات على استخدام الطائرة.

ولم يخف على أحد أن إرسال أمريكا لطائرة واحدة إلى تركيا لا يعنى شيئًا، هذا فضلا عن أن إرسال المقاتلة مجرد إرسال رمزى، فالولايات المتحدة قادرة فى أى وقت على الحد من وظائفها الأساسية أو تعطيلها تماما عن بعد من خلال فصل الخدمات الإلكترونية عنها.

تهديدات علنية

تقول صحيفة "ديلى ميل" البريطانية إن أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى عارضوا تسليم تركيا الطائرة، بسبب خطط أنقرة لشراء أنظمة الدفاع الصاروخى الروسية S-400، ففى مشروع قانون الموازنة الدفاعية الذى تم إقراره يوم الثلاثاء، طالب مجلس الشيوخ بتخفيض مبيعات F-35 إلى تركيا، إذ مضت قدما فى شراء الصواريخ الروسية، وجاء فى النص "أى جهد من جانب حكومة الجمهورية التركية لتعزيز علاقتها مع روسيا سيؤدى إلى تدهور الأمن العام لتحالف الناتو والدول الأعضاء فى حلف الناتو وسيقلل من قابلية التحالف للتشغيل المتبادل".

أمريكا تبيع الوهم

وحال موافقة الكونجرس الأمريكى على هذه النسخة من مشروع القانون، فستضطر إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى استبعاد تركيا من برنامج F-35 ، وإخراج جميع أجزاء الطائرة من تركيا، وحظر طائرات F-35 التركية من مغادرة الولايات المتحدة، رغم أن تركيا كانت شريكا فى الكونسورتيوم الدولى الذى مول طائرة F-35 منذ عام 2002.

وشدد مسؤول دفاعى أمريكى على أنه بعد إنتاج الطائرات، تحتفظ الحكومة الأمريكية برعاية الطائرة حتى يتم نقل الحضانة إلى الشريك، مضيفًا يحدث هذا عادة بعد اكتمال عملية تدريب الشريك الأجنبى لمدة عامان.

توترات قائمة

وتوترت العلاقات بين الحلفاء فى الناتو منذ أن شنت تركيا هجوما ضد الميليشيا الكردية - وحدات حماية الشعب - فى شمال شرق سوريا، وهذه الوحدات تدعمها الولايات المتحدة لمقاتلة تنظيم داعش ، حتى بالرغم من أن أنقرة تعتبرها جماعة إرهابية.

ورغم أن مقاتلات F-35، التى تم إطلاقها فى أوائل التسعينيات، أكثر أنظمة الأسلحة تكلفة فى تاريخ الولايات المتحدة، وتقدر بتكلفتها بنحو400 مليار دولار، وهدفها إنتاج 2500 طائرة فى السنوات القادمة، لكن تركيا وقعت مع روسيا اتفاقية حول شراء منظومة صواريخ الدفاع الجوى "إس - 400" منذ عام 2017 وهو ما اغضب الولايات المتحدة بشدة.