احتراق سيارة  - أرشيفية

علم أن والده يرغب فى الزواج من سيدة أخرى بعد وفاة والدته.. كانت صورتها لا تفارقه أبدًا. يشعر بإحساس ناحيتها، وكأنه مقصر تجاهها، كلما يسمع من بعض أقاربه أن والده سيتزوج من سيدة أخرى يراوده حنين لأمه.

يذهب لقبرها يقف أمامه.. دموعه تذرف وكأنها مياه تدفق من صنبور كبير، يشعر بألم وحيرة، يتحدث إلى أمه داخل قبرها، يواسيها عما فعله والده ناحيتها.. يتخيل أن والدته تجلس داخل قبرها تسمعه، يداوى آلامها بعد أن قرر والده الزواج بأخرى قبل مرور 40 يومًا على وفاتها، وفجأة يقرر الرحيل، وعيناه تمتلآن بالغيظ والغضب، يبدو أنه استقر على حيلة انتقامية من والده.

صعد إلى شقة والده، وبحث عن جركن بنزين، وأمسكه، وأسرع ناحية السيارة التى يمتلكها والده، وسكب فوقها البنزين ثم أشعل النيران فيها وهرول مسرعًا قبل أن يراه أحد، ثم اختبأ داخل حجرته، يسمع صرخات الأهالى والجيران للنهوض لإطفاء السيارة.

بعد نجاح الأهالى فى إخماد الحريق والسيطرة عليه، همس أحد الجيران فى أذن الأب، وأبلغه أنه لمح ابنه يشعل النيران فى سيارته.

أسرع الأب ناحية ابنه وسأله عن السبب لكنه أنكر، وتشاجر مع والده لأنه يريد الزواج قبل مرور 40 يومًا على وفاة والدته.. علم الأب أنه وراء الحريق وأسرع إلى مركز شرطة دير مواس بالمنيا، وحرر بلاغًا ضد ابنه.

كان اللواء ممدوح عبد المنصف، مدير أمن المنيا، قد تلقى إخطارًا من اللواء منتصر عويضة، مدير مباحث المديرية بورود بلاغ من شكرى. ع، بالمعاش مقيم بديرمواس بحرق سيارته.

واتهم نجله كريم بإشعال النيران بها، وانتقل رئيس فرع الأمن العام لفحص البلاغ، وتبين قيام المتهم بحرق سيارة والده اعتراضًا على زواجه من سيدة أخرى.

وأنكر المتهم ما نُسب إليه من اتهام، وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيقات.