جمعة إسقاط الصفقة

احتشد مئات الفلسطينيين لأداء صلاة الجمعة فى تجمع الخان الأحمر البدوى شرق مدينة القدس المحتلة، اليوم، تضامنًا مع سكانه ورفضًا لمخططات الاحتلال الإسرائيلى وإجراءاته لهدم وتشريد سكان الخان، مؤكدين اعتصامهم فى التجمع حتى إلغاء القرار الإسرائيلى بهدمه.

وكانت محكمة الاحتلال الإسرائيلى العليا أصدرت "أمرًا احترازيًا"، أمس الخميس، بتجميد عمليات هدم التجمع.

وأوضح علاء محاجنة، أحد محامى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ممن ترافعوا فى القضية، أن "المحكمة الإسرائيلية أصدرت قرارها لحين سماع الالتماس (بإلغاء قرار الهدم) الذى تقدم به أهالى الخان الأحمر"، حسبما نقلت نشر على صفحته الشخصية على "فيسبوك".

كما لفت وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قبيل صلاة الجمعة، إلى أن معركة "الخان الأحمر" لم تنته بعد، لافتًا إلى الحاجة إلى استمرار الجهود الشعبية والسياسية والقانونية والدبلوماسية لمنع الهدم نهائيًا.

وقال عساف: "نحن فى التجمع منذ 18 يوما، فى رسالة واضحة للوقوف إلى جانب أبناء شعبنا ضد مشروع الهدم والتهجير القسرى، والتهديد لا يطال الخان الأحمر وحده، بل أيضًا 46 تجمعًا، كونهم يعتقدون آنه آن الآوان لتنفيذ صفقة القرن والضغط على الفلسطينيين للقبول بها".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلى قد داهمت تجمعًا لعشرات المتضامنين والأهالى واعتدت عليهم بالضرب، واعتقلت عددًا منهم خلال شق طرق فى محيط تجمع "الخان الأحمر" تمهيدًا لهدمه، بعدما أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا بهدم التجمع فى مايو الماضى.

يُذكر أن التجميع يأوى 190 فلسطينيًا يعيشون فيه، إضافة إلى مدرسة تقدم خدمات التعليم لـ170 طالبًا، من عدة أماكن فى المنطقة. وينحدر سكان التجمع البدوى من صحراء النقب، ممن سكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسرى من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات، ضمن الأراضى التى تستهدفها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مشروعها الاستيطانى "E1".

ويستهدف المشروع الإسرائيلى "E1" الاستيلاء على 12 ألف دونم ـ ما يعادل 1000 متر مربع ـ من أراضى القدس الشرقية حتى البحر الميت، لتفريغ المنطقة من أى تواجد للفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة عن وسطها.