قصة أطفال المريوطية الثلاثة.. مسلسل الغموض فى حلقته الأخيرة
اقترب فريق البحث المكلف من قبل اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، من كشف غموض جريمة مقتل 3 أطفال بالقرب من فندق شهير فى المريوطية وبجوار فيلا مهجورة.
ذكر مصدر أمنى، أن سيدتين وراء الجريمة ألقيتا الأطفال من توك توك وهربتا، وجارٍ ضبطهما، وإليكم تفاصيل الجريمة البشعة من البداية حتى اللحظات الأخيرة.
3 جثث لأطفال مقتولين
مشهد غريب، ثلاثة عمال ينظفون المنطقة القريبة من أحد الفنادق الشهيرة، بالمريوطية، وتحديدا بالقرب من فيلا لا يقطن بها، بشارع الثلاثينى، بالطالبية، الساعة الخامسة وبضع دقائق، الهدوء يكسو المنطقة، الشمس توشك على الشروق، عدد الناس بالشارع قليلون، عمال النظافة يلمحون عن بعض بضع أكياس سوداء كبيرة الحجم، ينظفون الرصيف لحين الوصول لتلك الأكياس لحملها فى سيارة النظافة.
أخيرا اقترب أحدهم، رائحة كريهة تنبعث من الأكياس، الرجل لم يتخيل ما بداخلها، يفتحها بعفوية، مفاجأة، جثة طفل صغير لم يكمل عامه الرابع بعد، حالة من الدهشة والتعجب تصيب الرجل، يصرخ بصوت مبحوح، زميليه يقتربان منه، يشير ناحية الأكياس، ويكلمهما بصوت منخفض: "قتيل داخل الكيس".
هدأ بعض الشىء، فتوجه زميليه لفتح باقى الأكياس، يلمحون جثتين أخرتين داخلهما، يبتعدان عن الأكياس، ليخرج أحدهم هاتفه المحمول ويبلغ مأمور قسم شرطة الطالبية.
بلاغ مثير
على الفور انتقل مأمور القسم، ورئيس مباحث الطالبية إلى مكان الواقعة، وبالفعل عثروا على ثلاث جثث لأطفال أعمارهم ما بين عامين لخمس سنوات، وتم إخطار اللواء عصام سعد، مدير أمن الجيزة، الذى انتقل إلى مكان الواقعة، وبصحبته اللواء إبراهيم الديب، مدير المباحث الجنائية.
وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث من أكفأ ضباط المباحث الجنائية فى الجيزة، والأمن العام لكشف غموض الجريمة.
معاينة النيابة
وانتقلت النيابة إلى مكان الواقعة، وبعد معاينة الجثث، أمرت بنقلها إلى المشرحة، لمعرفة قرار الطبيب الشرعى، وأمرت بتشريح الجثث للوقوف على ظروف وملابسات الوفاة، كما طلبت تحريات الأجهزة الأمنية، حول الواقعة الغامضة، وانتدبت المعمل الجنائى، لتحليل الأدلة، فى مكان العثور على الجثث.
الضحايا أشقاء
وبتكثيف التحريات، تبين أن الجثث عُثر عليها ملفوفة فى أكياس بلاستيكية داخل "كوفرتات"، ورجحت التحريات، أن يكونوا 3 أشقاء لوجود تشابه بينهم، وأنهم ذو بشرة سمراء.
تم تشكيل فرق بحث، يقودها اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، ويشارك فيها ضباط مباحث "الطالبية - العمرانية -الهرم"، لكشف غموض الحادث وضبط الجناة، بمعاونة الأمن العام.
التقرير المبدئى للطب الشرعى
وكشف التقرير المبدئى للطب الشرعى، أن الضحايا ربما يكونوا قد تعرضوا للاحتجاز داخل مكان ما، ونشب حريق به، ما أدى إلى وفاتهم متأثرين بالنار والدخان، حيث أثبت التقرير وصول ألسنة اللهب إلى أجسادهم، كما أنهم مصابين بحالة تعفن نظرا لمرور وقت عليهم، بجوار فيلا مهجورة.
فريق البحث الجنائى، يعمل على مدار الساعات الماضية، لكشف لغز الجريمة، إذ استمع إلى أقوال الجيران، وعدد كبير من قاطنى المنطقة، فضلًا عن التوسع فى جمع المعلومات والتحريات اللازمة عن الواقعة لفك طلاسمها، والتوصل إلى هوية الأطفال، وتحديد هوية مرتكبى الحادث، كما استمع إلى بعض الأسر والأهالى الذين حرروا بلاغات غياب لأبنائهم.
أعمار المجنى عليهم
وكشفت تحقيقات النيابة، برئاسة المستشار باهر حسن، أن الأطفال الثلاثة المجنى عليهم، الأول عمره عام ونصف، والثانى، عامين، والثالث 5 أعوام ونصف، مبينة أن سبب الوفاة الحروق المنتشرة فى أنحاء متفرقة من أجساد الأطفال.
وتبين عدم وجود أى جروح قطعية بالجثث، ما ينفى شبهة قتلهم للاتجار بأعضائهم، لكن يرجح أن يكون سبب وفاتهم الاختناق، كما أنهم فى حالة تعفن تام، اقتربت معه الجثث من التحلل، ولم يبدو منها أى آثار واضحة لكيفية الوفاة، إلا أنه يغلب عليها اللون الأسود.
تفريغ كاميرا كشك مجاور للواقعة
كما أمرت النيابة بتفريغ الكاميرات المراقبة فى المنطقة، كما أمرت بتفريغ كاميرا مراقبة بكشك صغير على ناصية الشارع، ومن المقرر أن تستمع النيابة غدا لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة والمحال المجاورة، والعمال الذين عثروا على الجثة، لمحاولة تحديد هوية المتهم.
تحديد الجناة
مصدر أمنى، أكد لـ"مبتدا" أنه جرى فحص جميع حالات الغياب، وتبين أن الأطفال المجنى عليهم، غير مبلغ بغيابهم، أو اختفائهم، ولا توجد حالات غياب أطفال بمواصفاتهم.
وأضاف أن فريق البحث، توصل لشاهد عيان، كشف عن أن سيدتين استقلتا توك توك، وألقيتا جثث الأطفال مساء الاثنين، وهربتا بعد ذلك، مضيفا أنه تم تحديد مكانهما وتحديد هويتهما وجارٍ ضبطهما.