«إذاعة إثيوبية» تكشف مخطط «الجزيرة» التخريبى فى القرن الإفريقى
وجهت إذاعة "مستقبل أوروميا الإخبارية"، وهى أول إذاعة ناطقة باللغة العربية فى أثيوبيا، صفعة قوية للنظام القطرى، وذلك فى تقرير لها، متهمة قناة "الجزيرة" بالتدخل فى الصراعات الداخلية ومحاولات تأجيجها بذريعة تغطية الصراعات.
وأشارت "أروميا" إلى التغطية الميدانية للجزيرة القطرية لحرب الجبهة الوطنية فى مواجهة الحكومة الإثيوبية لتحرير أوغادين مع الحكومة الإثيوبية عام 2000، وكيفية تحريف مسارات التغطية لخدمة تأجيج الصراع.
الوجه الحقيقى للجزيرة فى دعم الإرهاب
وكشف التقرير الإثيوبى عن الوجه الحقيقى الداعم للإرهاب وزرع الفرقة بين الشعوب والتحريض على الحكومات الذى تمارسه الحكومة القطرية عن طريق ذراعها الإعلامى "الجزيرة".

وذكر تقرير "أوروميا الإخبارية" ادعاءات قطر لإثارة الفرقة بين أبناء الشعب الإثيوبى، بدعوى أن شعب الأوغادين هو من أصول عربية، فى تجاهل تام للثورة الأورومية الممتدة لأكثر من عقد من الزمن ضد الأنظمة الإثيوبية نفسها التى كان الأوغادينيون يحاربونها بدعوى أن الشعب الأورومو إفريقى من العنصر الحامى لا يستحق الالتفات إليه.
مكتب الجزيرة يدعم صراع العرقيات
وأشار التقرير الى بداية افتتاح مكتب للجزيرة فى أديس أبابا بعد الاتفاق مع جبهة تحرير تجراى، لافتين إلى أن قطر اشترطت وقتها أن يكون المدير العام للمكتب الصحفى محمد طه توكل، على اعتبار أنه ينتمى إلى قبيلة جبرتى، التى تعود أصولها للجزيرة العربية، متعمدين نفس النهج الذى كانوا يفرقون به بين النضالين الأورومو والأوغادينى ضد الأنظمة الإثيوبية المتعاقبة التى هى نفسها لم تفرق بين النضالين (الأورومو والأوغادين).
قطر تؤجج الصراعات بين الأورومو والهرر
وأضاف تقرير الإذاعة الإثيوبية: "ولكن هذه المرة من داخل إثيوبيا نفسها حيث بدأت القناة القطرية بإيفاد الصحفيين على سبيل المثال إلى منطقة هرر، التى تبعد عن العاصمة أديس أبابا بحوالى 520 كلم لإنجاز فيلم وثائقى عن الأقلية (الطائفة) الهررية، دون ذكر لأصحاب الأرض (الشعب الأورومو) ممن كانوا يعيشون عليها".

ولم يفلت التقرير الإثيوبى شيئًا عن تفاصيل المؤامرة القطرية على شعب إثيوبيا، ويتابع التقرير: "وفى موقف آخر اتفقت الجزيرة مع جنرالات الويان على إنجاز فيلم وثائقى آخر من منطقة دارو فى شرق أوروميا بدعوى كاذبة، مفادها أن هناك أقلية صومالية تعرضت للمجزرة من قبل الأوروميين"، فى محاولة لإثارة الفتنة بين شعب شعوب القرن الإفريقى، إلا أن إذاعة مستقبل أوروميا للأخبار استطاعت إفشال خطتهم هذه فى وقتها.
وأضاف أن "القناة القطرية لم تطرق إلى ذكر حوالى مليون مواطن أورومى هجروا من بيوتهم وقراهم من مدينة جكجيكا وضواحيها من قبل مليشيا ليوا بوليس وتجاهلها للهجمات المتكررة من هذه المليشيا على كل من منطقة بالى، وهررغى، ومنطقة بورنا، وغوجى وغيرها من المناطق الأوروميا" .
وأكد التقرير الإثيوبى أن "هذا الأمر سيكون له بالغ الأثر على علاقات دولة قطر بالدول المجاورة، مثل جمهورية الصومال وإرتريا وجيبوتى، وغيرها من دول منطقة القرن الإفريقى التى سوف يكون المرور إليها عن طريق إثيوبيا".

وأشار التقرير إلى أنه "انتقاما لهذا التجاهل القطرى للشعب الأورومو، الذى يمثل 60% من إجمالى السكان فى إثيوبيا، قام وزير الخارجية الإثيوبى الدكتور ورقنى غبيوا بسحب سفير إثيوبيا لدى دولة قطر وتعيينه فى المملكة العربية السعودية".
زيارات "أبى" العربية تخرج ضغائن الدوحة
وجاءت سلسلة من الزيارات أجراها رئيس الوزراء الإثيوبى الدكتور أبى أحمد، مؤخرًا، لكل من الرياض وأبوظبى، إضافة إلى الاتفاق الإماراتى الإثيوبى الأخير بخصوص الموانئ فى مقديشو، وهو ما يبدو أنه استفز الدوحة التى عاودت تحريك بعض خلاياها فى إثيوبيا، وهى مجموعات قامت بتظاهرات متفرقة فى بعض القرى والمدن داخل منطقة أوروميا، مطالبين بإسقاط المجلس الإسلامى الأعلى فى إثيوبيا.
قطر تسحب أتباعها فى إثيوبيا إلى تركيا والدوحة
وأشارت الإذاعة إلى أن "مسلمى إثيوبيا كانت لهم مواجهات عدة مع الحكومة الإثيوبية إبان رئيس الوزراء الإثيوبى الراحل ملس زيناوى، بخصوص اعتراضهم على سياسات المجلس الأعلى الإسلامى فى إثيوبيا الذى تؤيده الحكومة الإثيوبية، ولكن دولة قطر هى التى أخمدت ثورة مسلمى إثيوبيا، لصالح جبهة تحرير تجراى، إذ قامت بسحب أغلب الزعماء المسلمين من إثيوبيا إلى العاصمة القطرية الدوحة، وأيضا إلى إسطنبول فى تركيا ليعيشوا هناك على نفقتها الخاصة".

يُذكر أن إثيوبيا كانت قد أعلنت فى أبريل 2008 قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر متهمة إياها بدعم الإرهاب فى الصومال وزعزعة الاستقرار فى القرن الإفريقى، وقالت الحكومة الإثيوبية إنه "سواء فى الصومال أو فى أجزاء أخرى من القرن الإفريقى، بما فيها إثيوبيا، فإن قطر واحدة.. من أشد داعمى الإرهاب والتطرف فى منطقتنا، وأنها تلاحظ منذ فترة طويلة (السلوك العدائى) لقطر"، وأثارت القضية بشكل مباشر فى عدة مناسبات.
بيانات إثيوبية رسمية ترد "كيد الدوحة"
لم يتوقف الأمر عند مجرد التصريحات، بل إن أديس أبابا اضطرت إلى إطلاق بيان رسمى لها، قالت فيه: "لقد تم بذل جميع الجهود الدبلوماسية لمحاولة اقناع قطر بتغيير أنشطتها الهدامة.. التى لدى اثيوبيا أدلة لا لبس فيها عليها.. وظلت قطر بعد ان أعمتها الغطرسة فيما يبدو لا تلقى بالا لجميع جهودنا".
وأضاف البيان الإثيوبى أن عداء قطر "يشمل ناتج منافذها الإعلامية"، فى إشارة إلى شبكة تلفزيون الجزيرة الفضائية التى أذاعت آنذاك تقارير عن الصراع فى إقليم أوغادين الإثيوبى، حيث حملت انتقادا للدور العسكرى ضد المتمردين المحليين.

وحثت إثيوبيا قطر على "أن تُغيّر على وجه السرعة سياساتها المضللة التى أدت إلى هذا الوضع التعس".
وقالت أديس أبابا صراحة: "لم تدع قطر شيئا لم تفعله لإلحاق الضرر بالأمن القومى الإثيوبي. جميع الذين أبدوا استعدادًا لإثارة عدم الاستقرار فى إثيوبيا وتقويض أمن البلاد تلقوا دعما وتشجيعا من قطر".