سيرجى لافروف

جددت موسكو دعوتها لخروج كافة القوات الأجنبية من سوريا مع بعض التعديلات الجوهرية على نفس الدعوة التى أطلقتها فى السابق وتسببت فى غضب إيران.

ودعا وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، فى هذا السياق، كافة القوات الأجنبية المتواجدة فى سوريا دون دعوة من حكومة البلاد الخروج منها، وقال: إنه "فى نهاية المطاف يجب سحب كافة القوات الأجنبية المتواجدة هناك دون دعوة من الحكومة السورية".

وتأتى دعوة روسيا لعدة أسباب من بينها، تصريح مستشار الأمن القومى الأمريكى جون بولتون الذى أعلن بأن الولايات المتحدة ستنظر فى أشكال تعاون محتملة مع الدول الأخرى فى سوريا شرط انسحاب إيران منها، وإعلان واشنطن بأن سبب بقائها فى سوريا هو وجود المنظمات الإرهابية والقوات الإيرانية، وفشل روسيا فى حشد المجتمع الدولى لتطبيع الأوضاع الإنسانية فى سوريا.

كان لافروف دعا فى وقت سابق إلى ضرورة انسحاب كافة القوات الأجنبية من سوريا من دون تحديد، الأمر الذى أثار انزعاج إيران من جهة، وغضب نظام دمشق من جهة أخرى، وتسبب فى إطلاق العديد من التصريحات الحادة من جانب طهران، ودفع النظام السورى إلى توقيع اتفاقيات اقتصادية وتجارية وعسكرية إضافية مع إيران.

وفى شأن ذى صلة، أعلن نائب وزير الخارجية الروسى، سيرجى ريابكوف، فى حديث لمجلة "ميجدونارودنايا جيزن" التابعة لوزارة الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة تعرقل جهود مكافحة الإرهاب فى محافظة إدلب، وقال: "لقد أعلنت الخارجية الروسية مجددًا أن جنيف هى المنصة الوحيدة المخصصة لجهود التسوية السورية"، متسائلا: "فلماذا هى وحدها؟، وذلك فى إشارة إلى ضرورة تفعيل المنصات والصيغ التى تحاول روسيا تفعيلها مثل "أستانا" و"سوتشى"، غير أن الولايات المتحدة لا تعترف بمثل هذه المنصات، وترفض المشاركة فيها.

وأشار ريابكوف إلى أن الولايات المتحدة تعارض كل الجهود الإيجابية والمفيدة المبذولة من أجل التسوية السورية، لأنها تشعر بالانزعاج من أن روسيا وتركيا وإيران وليست هى من تقوم بذلك".

وقال: إنه "لهذا السبب لا ينسحبون من منطقة ما وراء الفرات ويعرقلون سير عملية مكافحة الإرهاب فى إدلب ويحافظون على قاعدتهم فى التنف ويتجاهلون المبدأ الواضح تمامًا لأى مراقب محايد بأنه لا يجوز لقوات مسلحة أجنبية التواجد على أراضى دولة أخرى من دون دعوة الحكومة الشرعية لهذا البلد"