صلاة الجماعة - أرشيفية

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: ما حكم الشرع فيما يفعله بعض المصلين من المبالغة بفتح أرجلهم بطريقة غير لائقة قد تسبب ضيقًا لبعض المصلين؟

لجنة الفتوى بدار الإفتاء أجابت عن السؤال بقولها: "إنه ينبغى للمصلى أن يقف فى صلاته معتدلًا خاشعًا غير متكلفٍ فى وقوفه ولا فى فتح قدميه، وألَّا يبالغ فى ذلك حتى لا يؤذى غيره.

وأوضحت لجنة الفتوى فى ردها أن السنة فى المأمومين أن يصطفوا متراصين كما تتراصُّ الملائكة، وأن يتلاصقوا ولا يدعوا فُرجاتٍ بينهم كما أمر بذلك النبى صلى الله عليه وسلم، حتى كان الواحد من الصحابة يلصق كتفه وقدمه بكتف جاره فى الصف وبقدمه.

وتابعت: ينبغى للمسلم إذا رأى أن جاره فى الصف لا يناسبه ذلك: إما لعدم علم بهذه السنة، أو لألم فى جسمه، أو ضيق يؤثر على خشوعه، أو مرض يخشى انتقاله أو غير ذلك مما لا يعرفه، ولكنه يجد أثره فى نفرة الجار من تطبيق ذلك، فعليه إحسان ظنه بأخيه المصلى وأن يجتنب المبالغة فى ذلك حتى لا يؤدى إلى وقوع المصلين فى الحرج والضيق والنفور وعدم الخشوع فى الصلاة، بل يكتفى بأصل هذه السنة من المحاذاة والمساواة وعدم ترك الفرجات بين المصلين دون ما زاد على ذلك من الإلصاق والالتحام المبالغ فيه أحيانًا.