مواجهة الحمى القلاعية.. قوافل التحصين تطرق أبواب المربين
تبذل وزارة الزراعة جهودًا كبيرة للحفاظ على الثروة الحيوانية فى مصر كونها تعد أحد أهم عناصر الاقتصاد القومى، فهى المصدر الأول للحوم، فضلا عن الألبان والمنتجات المشتقة منها.
ووضعت الزراعة خطة ممنهجة لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض المعدية والموسمية والتى تهدد الماشية وتقضى عليها، ومع اقتراب دخول فصل الشتاء بدأت الوزارة استعدادت مكثفة لمكافحة مرض الحمى القلاعية والذى يعد أحد أخطر الأمراض التى تصيب الماشية بأضرار كبيرة.
وكشف تقرير لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ممثلة فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن نجاح الطب الوقائى فى تحصين مليون و115 ألف و505 رؤوس من الماشية ضد مرض الحمى القلاعية خلال شهر.

وقال الدكتور إبراهيم محروس، رئيس هيئة الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، إنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات للتصدى للبؤر المرضية التى قد تظهر تتضمن سرعة الكشف عن البؤرة وسرعة احتوائها لمنع انتشار المرض، وذلك من خلال التحصين الحلقى والتقصى فى نطاق البؤرة وعلاج الحيوانات المريضة ومخاطبة السلطات الصحية والمحلية لتكثيف برامج مقاومة الحشرات، وكذلك القيام بحملة للتوعية والإرشاد وقد تم توزيع لقاحات الأمراض السيادية على جميع المحافظات وقياس المستوى المناعى للحيوانات المحصنة.
والحمى القلاعية عبارة عن مرض فيروسى وبائى سريع الانتشار يصيب الأبقار والجاموس والخنازير والأغنام والماعز والمجترات البرية ويفتك بالعجول الرضيعة الصغيرة، وينتقل بالاتصال المباشر وغير المباشر وهو واسع الانتشار، ويعد من أكبر المشاكل التى تواجه الثروة الحيوانية لما يتميز به من سرعة الانتشار والعدوى وارتفاع عدد الإصابات وكثرة النفوق كما أن المرض يسبب العديد من الخسائر الاقتصادية مثل "نقص إنتاج اللحم واللبن والمنتجات الحيوانية الأخرى ونقص معدل نمو الحيوانات لعدة أشهر ونقص إنتاج اللبن وقلة الخصوبة فى بعض الحيوانات وحدوث بعض حالات الإجهاض بسبب ارتفاع حرارة الجسم".

ومن أجل مواجهة هذه المخاطر والأضرار، أكدت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضى لشؤون الثروة الحيوانية والداجنة والأسماك، إنه تم توفير عدد كبير من اللقاحات لحماية الماشية من مرض الحمى القلاعية.
وأضافت محرز أن الوزارة وضعت 5 ملايين جرعة للتحصين، خصوصًا مع قدوم فصل الشتاء، إذ ينشط الفيروس، مشددة على توفير كل التسهيلات والتوعية الإرشادية التى تضمن تحقيق أهداف الحملة فى حماية الثروة الحيوانية المصرية من تهديدات الأمراض الوبائية.

وطالبت نائب وزير الزراعة المربين بالتعاون مع اللجان البيطرية وتقديم الحيوانات للتحصين والتسجيل والترقيم، مما يساهم فى احتواء الأمراض الوبائية، مشددة على على أنه تم التنبيه على مديريات الطب البيطري، على ضرورة التنسيق بين المحافظات للاستفادة من الكوادر المختلفة بكل محافظة، لمساعدة المحافظة التى تعانى من العجز فى كوادرها من الأطباء البيطريين، والتنسيق بين الأجهزة البيطرية بالقاهرة والمحليات والأجهزة الأمنية والأوقاف ومديريات الزراعة بالمحافظات لضمان كفاءة ونجاح الحملة القومية لمكافحة الحمى القلاعية.
ولفتت إلى أن الحملة ستتم من قرية لقرية ومن بيت إلى بيت على غرار حملات تطعيم الأطفال وذلك من خلال التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية، بالإضافة لتشكيل مأموريات ولجان متابعة للتأكد من كفاءة التحصين ووصوله إلى المربين والمستفيدين، فضلًا عن توفير كل المعدات والأدوات التى تحتاجها اللجان البيطرية، ومنها مهام الأمان الحيوى، وضمان كفاءة اللقاحات المستخدمة خلال مراحل التداول، وتوفير المطهرات والملابس الواقية لأداء مهمة الطبيب البيطرى.
وقال حامد عبدالدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن الحملة القومية لتحصين الماشية تستهدف مصلحة الثروة الحيوانية فى مصر، ورفع مناعة الحيوانات لمواجهة الأمراض، مشيرا فى تصريحات تلفزيونية إلى أن عملية تحصينات الماشية يتم بشكل سليم تماما، موضحًا أن قيمة التحصين تبلغ 20 جنيها لرأس الماشية، منوهًا بأن من سيرفض من المربين تحصين ماشيته سيتم تحرير محضر ضده.