معارضة لترامب فى قائمة المرشحين لـ«سفير أمريكا» لدى الأمم المتحدة
فى الأيام التى سبقت استقالة نيكى هالى المفاجئة، من منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، تواصل كبار المسؤولين فى البيت الأبيض مع دينا باول، نائب مستشار الأمن القومى السابق للرئيس دونالد ترامب حول احتمال توليها المنصب.
وقال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للصحفيين فى البيت الأبيض قبل مغادرته لحضور حدث فى ولاية آيوا الأمريكية، بعد ساعات من إعلان أن الأمين العام الحالى للأمم المتحدة، نيكى هالى، ستتخلى عن منصبها فى نهاية العام، وأنها ستساعده فى الاختيار النهائى لاستبدالها.
وأوضحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض سارة ساندرز: "ليس لدينا تأكيدات حتى هذا الوقت عن تعين باول "، مضيفة إن ترشيح باول لابد وأن يؤكده مجلس الشيوخ.
ويمكن القول أن مسألة ترشيح دينا باول تحمل الكثير من الكواليس، خصوصا أنها كانت من أشد المعارضين لقرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، فضلا عن أنها مصرية ولديها خبرة بقضايا الشرق الأوسط، وتعارض جميع الممارسات التى تنتقص من حق الفلسطينيين على أرضهم.

صوت مؤثر
ووفقا لصحيفة "التليجراف" البريطانية ينظر ترامب إلى دينا باول على إنها صوت مؤثر فى الشرق الأوسط، ولديها مهارة فى إقامة علاقات قوية، ويقول إنه سيفكر فى اختيار المسؤول عن جولدمان ساكس ليكون سفيرا له فى الأمم المتحدة، مؤكدا أن هالى ستساعده فى الاختيار النهائى، قبل الكشف فى وقت لاحق عن وجود خمسة أشخاص فى قائمته المختصرة لهذا المنصب.
لاعب رئيسى
وعلى عكس نيكى هالى التى عرفت بعدائها الشديد للفلسطينيين، ومواقفها فى حق اللاجئين الفلسطينيين خدمت باول فى السنة الأولى من إدارة ترامب كنائب مستشار الأمن القومى، وكانت لاعبًا رئيسيًا فى الجهود الدبلوماسية فى الشرق الأوسط، ثم عادت إلى جولدمان ساكس، حيث عملت لأكثر من عقد من الزمان بها، كما كانت مسؤولة رفيعة المستوى فى وزارة الخارجية فى الرئيس الجمهورى السابق، جورج دبليو بوش.

الاستقالة
وكما اشتهرت هالى بأنها مزيفة للحقائق، وبمعارضتها لحق عودة الفلسطينيين لوطنهم، ذاع أيضا صيت باول فى ديسمبر الماضى، عندما أعلنت استقالتها من منصبها عقب إعلان ترامب رسميا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكانت دينا باول أو دينا حبيب واحدة بين عدد قليل من النساء اللواتى تولين منصبا هاما فى عهد ترامب وكانت قريبة منه فى الفترة الأولى من ولايته.

النشأة
دينا حبيب ولدت عام 1973 فى العاصمة المصرية لأب يعمل ضابطا فى الجيش المصرى، وأم متخرجة فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، فى عام 1977، قررت أسرتها القبطية البسيطة الهجرة إلى ولاية تكساس الأمريكية، حيث كان والدها يقود حافلة، ويدير مع والدتها بقالة فى مدينة دالاس.
وفى أمريكا، نشأت دينا على الثقافة المصرية، واتقنت اللغة العربية، وتفوقت فى دراستها، ودرست الآداب الليبرالية، ومزيجا من العلوم الإنسانية وعلم الاجتماع والعلوم السياسية وعلم الجريمة.
وبعد تخرجها فى جامعة تكساس فيى أوستن، حصلت على دورة تدريبية فى مكتب عضوة مجلس الشيوخ الجمهورية كاى بيلى هاتشيسون التى تتبوأ منصب مندوبة الولايات المتحدة فى حلف شمال الأطلسى "الناتو" حاليا، وهى متزوجة برجل العلاقات العامة، ريتشارد باول، ولديهما ابنة، ويقيمون فى ولاية نيويورك.