جون بولتون

بحث أمين مجلس الأمن الروسى نيقولاى باتروشيف والمستشار الأمريكى للأمن القومى جون بولتون آفاق إقامة حوار بين البلدين حول القضايا الاستراتيجية.

وفى ختام محادثات أجراها باتروشيف وبولتون فى موسكو، أشار الناطق باسم مجلس الأمن الروسى يفجينى أنوخين إلى أن الجانبين "أكدا أهمية مواصلة الاتصالات على مستوى مجلسى الأمن، وكذلك على مستوى وزارات ومؤسسات معينة للدولتين حول قضايا الأمن. وذلك من دون أى تفاصيل تتعلق بالمحادثات.

من جانبها أفادت السفارة الأمريكية فى موسكو بأن باتروشيف وبولتون بحثا المعاهدة الروسية الأمريكية حول الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وسوريا وإيران وكوريا الشمالية ومحاربة الإرهاب. من دون الإعلان أيضا عن أى تفاصيل.

واكتفت السفارة بالتأكيد فقط على أن باتروشيف كان أول مسؤول روسى التقى به بولتون بعد وصوله إلى موسكو.

وجاءت زيارة بولتون بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستنسحب من معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، بسبب انتهاكها من جانب كل من روسيا والصين. وهو ما نفته موسكو أكثر من مرة، بل واستبقت زيارة بولتون لتوجه تحذيرا شديد اللهجة لواشنطن فى حال انسحابها من تلك المعاهدة.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسى سيرجى ريابكوف أن روسيا تدين الأعمال الأمريكية الجديدة، التى وصفها بأنها ابتزاز يهدف إلى تحقيق تنازلات من جانب روسيا فى مجال الاستقرار الاستراتيجى.

وأكد بأن موسكو لن تتخذ أى قرارات سريعة وغير مدروسة بسبب التصريحات الأمريكية الأخيرة، متوعدا فى الوقت نفسه باتخاذها تدابير جوابية حال قيام الأخيرة بالانسحاب من المعاهدة من جانب واحد.

وقال الدبلوماسى الروسى إنه "إذا واصل الأمريكيون الانسحاب من جانب واحد من الاتفاقات والآليات الدولية المختلفة، فلن يبقى لنا سوى اتخاذ تدابير جوابية، بما فى ذلك تدابير ذات طابع عسكرى تقنى. لكننا لا نريد أن نصل لذلك".

كما أعلن الكرملين أن مصير المعاهدة الروسية الأمريكية حول الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى سيناقش أثناء اللقاء بين بوتين وبولتون، لأن التصريحات الأخيرة لترامب تتطلب توضيحات من الجانب الأمريكى.