«الإدارية العليا» تعيد فدانين للدولة بعد بيع المتر فيهما بـ4 جنيهات
أعادت المحكمة الإدارية العليا إلى الدولة فدانين تم بيعهما عام 1998 بأجود منطقة فى مدينة الأقصر لأحد المستثمرين بسعر 4 جنيهات فقط للمتر، بسبب عدم تنفيذ المشروع السياحى الذى تم بيع الأرض من أجله.
صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور حسنى درويش، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين منير عبدالقدوس، والدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى، وعبد العزيز السيد، وكريم شهاوى نواب رئيس مجلس الدولة.
وأكدت المحكمة فى حيثياتها أن النهوض بالنشاط السياحى وتنمية السياحة الداخلية والخارجية، وتوفير خدماتها والارتقاء بمستواها، أصبح يمثل ركنًا أساسيًا من اهتمامات الدولة ومحورًا استراتيجيًا جوهريًا لها، نظرًا لما تدره من عائد مالى، ومردود من العملة الصعبة، لذلك فقد بات التصرف فى الأراضى المملوكة للدولة بغية إقامة المشروعات السياحية عليها أحد أدوات الدولة فى هذا المضمار.
وأضافت أن من أهم هذه المدن مدينة الأقصر وتلقب بمدينة "المائة باب" أو مدينة الشمس، وعُرفت سابقًا باسم طيبة عاصمة مصر فى العصر الفرعونى عصر الأسرة الرابعة نحو 2575 قبل الميلاد واستمرت مدينة طيبة عاصمة للدولة المصرية حتى سقوط حكم الفراعنة، والأسرة الحادية والثلاثين على يد الفرس 332 قبل الميلاد وظلت بموقعها الفريد الشاخص منذ فجر التاريخ على ضفاف نهر النيل الخالد حتى الاَن الذى يقسمها إلى شطرين البر الشرقى والبر الغربى.
وأضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن المجلس الأعلى لمدينة الأقصر قد أبرم التعاقد محل الطعن مع الطاعن بتاريخ 15 /11 /1998 عن بيع أرض على مساحة فدانين لإقامة المشروع الاستثمارى مستلزمات الفنادق والقرى السياحية الكائنة بناحية الحبيل مركز الأقصر وهى إحدى القرى التابعة لمركز البياضة فى محافظة الأقصر.
وأكدت أنه تم بيع الأرض لإقامة مشروع استثمارى "مستلزمات الفنادق والقرى السياحية" مقابل 33600 جنيه بما يساوى 4 جنيهات للمتر سدد منها المدعى 3360 جنيهًا، والباقى على 15 قسطًا سنويًا متساويًا بفائدة 4% وبتاريخ 5 /4 /1998، وتم تحرير محضر استلام قطعة الأرض للمدعى.
وأشارت إلى أنه بتاريخ 18 /12 /2001 تم إرسال خطاب إلى الطاعن من الجهة الإدارية يفيد بأنه من المشروعات المتعثرة لعدم الانتهاء من تنفيذ بنود العقد فى الموعد المحدد مع منحه مهلة إضافية للتنفيذ، من عام 1998 حتى 2008 لم يقم بالمشروع السياحى أى أنها استطاعت معه صبرًا منذ عام 1998 حتى 2008 لمدة 10 سنوات رغم أن مدة إثبات جديته فى العقد كانت لمدة عام فقط.
وأكد المحكمة أن الجهة الإدارية أصدرت قرارها المطعون عليه بفسخ التعاقد مع المدعى لمخالفته بنود العقد، وبهذه المثابة يكون الطاعن قد خالف بنود العقد المشار إليه حيث لم يقم بإنهاء المشروع خلال المدة المحددة وفق البند الخامس بالعقد، كما لم يقم بسداد المبالغ المقررة لتوصيل المرافق للمشروع على النحو الوارد بالبند الثانى من العقد.