ماريا زاخاروفا - المتحدثة باسم الخارجية الروسية

حذرت وزارة الخارجية الروسية من تدهور الأوضاع فى ليبيا، وذلك قبل أيام قليلة من عقد مؤتمر "باليرمو"، فى 12 و13 نوفمبر الجارى، بشأن الأزمة الليبية، والذى تشارك فيه روسيا بوفد رسمى.

 

وشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمرها الصحفى الأسبوعى،  من أن الوضع فى ليبيا مع اقتراب الانتخابات لا يتحسن، بل يسير نحو مزيد من التدهور والاضطراب، مُؤكدة أن الوضع لا يتجه نحو الاستقرار، وهناك مؤشرات على تصعيد التوتر فى ليبيا.

وشددت على أن الزعماء الليبيين أعلنوا، خلال مؤتمر باريس، مايو الماضى، نيتهم العمل بوفاق، تمهيدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية فى 10 ديسمبر المقبل، لكن هذه التصريحات لا تكاد تسندها أى خطوات عملية، وذلك فى اتهام غير مباشر للدول الغربية بعدم الاهتمام بإجراء الانتخابات فى ليبيا، قبل نهاية العام الجارى.

فى الشأن نفسه، أجرى وزير الدفاع الروسى، سيرجى شويجو، أمس الأربعاء، لقاءً فى موسكو مع قائد الجيش الوطنى الليبى، المشير خليفة حفتر، بحثا فيه سُبل حل الأزمة فى ليبيا وقضايا الأمن فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقا لبيان وزارة الدفاع الروسية.

وقالت الوزارة، فى بيانها، إن اللقاء بحث قضايا الأمن فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب الدولى، وحل الأزمة فى ليبيا.

وأوضح البيان، أن هذه المحادثات هى الثالثة لوزير الدفاع الروسى مع حفتر، وعقد اللقاء الأول بين الطرفين فى موسكو، أغسطس 2017، ثم أجريا بعد ذلك مباحثات عبر جسر فيديو فى مايو 2018.

كانت موسكو قد دعت الأطراف الليبية، أكثر من مرة، إلى المصالحة وتوحيد الجهود لمحاربة التنظيمات الإرهابية المنتشرة فى البلاد، وسبق أن أكد شويجو، أبريل 2017، على ضرورة دعم القوى العسكرية والسياسية فى ليبيا للإسهام فى تسوية النزاع المستمر فى البلاد.

يذكر أن المشير حفتر أكد، فى وقت سابق، أنه سيحضر المؤتمر الدولى حول التسوية الليبية، الذى ينعقد فى مدينة "باليرمو" الإيطالية، فى 12 و13 من الشهر الجارى.

والمعروف أن الدعوة لحضور مؤتمر "باليرمو" قد وجهت لكل من رئيسى روسيا والولايات المتحدة، وأكد الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، أن موسكو ستمثل على أعلى مستوى فى المؤتمر، دون أن يوضح ما إذا كان سيشارك بشكل شخصى.