الإعدام

أودعت المحكمة العسكرية، حيثيات حكمها فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"اغتيال العقيد وائل طاحون"، والتى قضت فيها بإعدام 8 متهمين، ومعاقبة 14 آخرين بالأشغال الشاقة المؤبدة، من بينهم يوسف القرضاوى.

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها بالقضية التى تحمل رقم 288 لسنة 2015، جنايات عسكرية شمال القاهرة، إنها استقر فى يقينها أن المتهمين فى غضون عام 2013 إلى عام 2015، انضموا وآخرين إلى جماعة الإخوان "التى أسست فى الظلام على خلاف أحكام القانون، واتخذت من الإسلام ستارا لها منذ عام 1928".

وأضافت المحكمة أنه على الرغم من حل جماعة الإخوان بقرارين من رئيس مجلس وزراء مصر الأسبق النقراشى باشا، ومجلس قيادة الثورة فى يناير 1954، ثم من محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3342 لسنة 2013، استمرت الجماعة فى ممارسة نشاطها لتحقيق أهدافها المتمثلة فى الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر، مما دعا بعضهم الى تأسيس عصابة مسلحة على خلاف أحكام القانون لتنفيذ أغراض ذلك الفكر الإرهابى التكفيرى للقيام بأعمال من شأنها إحداث اضطراب أو تغيير فى نظام المجتمع والإضرار بالسلام الاجتماعى.

وأشارت المحكمة إلى أن المتهم محمد مهنى حسن موسى، تولى قيادة "تحالف دعم الشرعية" لاغتيال رجال الشرطة وسائر المواطنين الذين يقفون فى طريق حركة نشاطهم، واعتمد هيكلا تنظيميا لعصابة مسلحة قائمة على الخلايا العنقودية، تجنبا للرصد الأمنى، وأوجد وآخرين الهيكل الإدارى والتنظيمى لها، وقسموها إلى لجان لتنفيذ غرض الجماعة.

وأوضحت المحكمة أن المتهمين شكلوا خلايا تضطلع لجمع معلومات عن رجال الشرطة المدنية لاستهدافهم وقتلهم وتخريب الأموال العامة، مخالفين قول الله تعالى: "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا"، فارتكبوا جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للمجنى عليه العقيد وائل عاطف طاحون، والجندى إبراهيم هان.

وقالت المحكمة إن جريمة اغتيال العقيد طاحون ما كانت أن تتم لولا تحريض واتفاق ومساعدة يوسف القرضاوى، وخالد محمد سيد على، وعلى خفاجة أحمد شريف، ومحمد عبد الرؤوف محمد سحلوب، ومحمد محمد كمال، وطارق عبد الوهاب أحمد، وأحمد محمد عبد الغفار، وعبد الفتاح محمد إبراهيم، موضحة أنهم اشتركوا فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب جناية تخريب للممتلكات العامة التابعة لوزارة الداخلية وتلاقت إرادتهم جميعا على ذلك، ووزعوا الأدوار فيما بينهم لتنفيذ هذه الجرائم، تحقيقا لأغراض إرهابية لهذه العصابة المسلحة.

وذكرت المحكمة أنها اطمأنت إلى توافر الركن المعنوى فى حق المتهمين السابقين، مع علمهم بما يقترفوه من جرم مؤثم واتجاه إرادتهم لتحقيقه، مما حدا بالمحكمة إلى إدانتهم عملا بنص المادة 304/2 أ ج، وعقابهم بالمواد 90/2 ، 96 من قانون العقوبات.

وأشارت المحكمة فى حيثيات حكمها إلى ثبوت ما أقر به المتهم محمد مهنى موسى، واسمه الحركى هشام بتحقيقات النيابة العامة، أنه انضم لجماعة الإخوان وأمد المجموعات التابعة لها بالأموال اللازمة، لتنفيذ أغراضها العدائية باستباحة دماء أفراد الشرطة القائمين على فض تجمهرات الجماعة والمواطنين المعاونين للأجهزة الأمنية، بدعوى اعتدائهم على المشتركين بتجمهرات الجماعة، وتنفيذ أعمال عدائية ضد المنشأت العامة والحيوية ومؤسسات اقتصادية بهدف إسقاط نظام الحكم، مشيرة إلى إقراراه بتسلمه من المتهم حسام الصغير مبلغ 180 ألف جنيه، أمد بها المتهم وليد رفعت محمد حسن، لإنفاقها على عناصر مجموعات "الحراك الثورى".

ولفتت المحكمة إلى ثبوت ما قرره المتهم محمد جمال محمد شحاته، واسمه الحركى مازن فى تحقيقات النيابة، بأن المتهم مصطفى حسن كامل، حركى "عماد، منصور"، تولى عقب ثورة 30 يونيو 2013، مسؤولية جمع المعلومات عن المنشأت والأفراد المزمع استهدافهم، وتولى المتهم علاء على على السماحى، حركى "بلال، ميشيل براون"، مسؤولية إلحاق أعضاء تلك المجموعات بالقتال الدائر بدولة سوريا، وذلك لتدريبهم على استخدام الأسلحة النارية.

وثبت للمحكمة من أقوال المتهم وليد رفعت محمد حسن إبراهيم، حركى "منصور، محمد نبيه" بتحقيقات النيابة العامة، أنه انضم لجماعة الإخوان وتولى مسؤولية مجموعات تابعة لها سماها لجان العمليات النوعية، والتى تعتنق أفكارا قوامها استباحة دماء أفراد الشرطة القائمين على فض تجمهرات الجماعة والمواطنين المعاونين للأجهزة الأمنية بدعوى اعتدائهم على المشتركين فى تجمهرات الجماعة، مشيرا إلى تكليف المتهم حسام الصغير له فى مطلع العام 2015 بتولى مسؤولية لجان العمليات النوعية بمنطقتى شمال وشرق القاهرة، والتى تضم مجموعات المتقدم والإرباك، حيث تتولى الأولى قتل كل من يعتدى على المشتركين فى تجمهرات الجماعة، بينما تتولى الأخيرة تنفيذ أعمال عدائية على المنشأت والممتلكات العامة، بغرض إثارة المتهمين ضد نظام الحكم وصولا لإسقاطه.

وأوضحت المحكمة أن المتهم اعترف أيضا بتكليفه لمصطفى حسن كامل الغنيمى، حركى "عمال" بتولى مسؤولية الرصد وجمع المعلومات عن الأشخاص والمنشآت المزمع استهدافها، واختص أعضاء مجموعة العمل المتقدم بدورات على فك وتركيب الأسلحة النارية وتصنيع المفرقعات، بالإضافة إلى تولى المتهم محمد جمال محمد شحاتة، انتقاء 4 عناصر من أعضاء المجموعة الأولى جرى تسفيرهم إلى دولة السودان لتدريبهم على استخدام الأسلحة النارية، إلا أنه تم ضبط تلك العناصر حال تسللهم لدولة السودان وتم ترحيلهم.