البنك المركزى يقرر تثبيت أسعار الفائدة للإيداع والإقراض
قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزى فى اجتماعها، اليوم الخميس، الإبقاء على سعرى عائد الإيداع والإقراض ليلة واحدة عند مستوى16.75% و17.75% على الترتيب، والإبقاء على كل من سعر العملية الرئيسية عند مستوى 17.25% وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 17.25%.
وذكر البنك المركزى فى بيانه أن المعدل السنوى للتضخم العام ارتفع إلى 16.0% و17.7% فى سبتمبر وأكتوبر 2018 على الترتيب، وجاء هذا الارتفاع بشكل أساسى نتيجة زيادة أسعار بعض الخضروات، وذلك بعدما أدت إجراءات ضبط المالية العامة للدولة إلى ارتفاع المعدل السنوى للتضخم العام من 11.4% فى مايو الماضى.
وأضاف "نجحت السياسية النقدية التقييدية للبنك المركزى فى احتواء أثر الارتفاعات على باقى السلع والخدمات، حيث استمر المعدل السنوى للتضخم الأساسى فى الانخفاض ليسجل 8.7% فى المتوسط خلال الفترة ما بين يوليو وأكتوبر 2018".
ولفت إلى أن معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى استقر فى الربع الثانى من عام 2018 عند مستوى 5.4%، بعدما واصل الارتفاع فى الربع الأول من العام للربع السادس على التوالى، حيث انخفضت المساهمة الموجبة لكل من الطلب المحلى الخاص وصافى الصادرات، فى حين ارتفعت مساهمة الطلب المحلى العام.
كما تم احتواء أثر انتقال تقلبات الأسواق المالية العالمية إلى التضخم المحلى، وذلك نتيجة للإجراءات الإصلاحية التى دعمت من تحسن مقومات الاقتصاد الكلى محلياً، ومازالت أسعار البترول العالمية عرضة للتقلبات بسبب عوامل محتملة من جانب العرض، على الرغم من انخفاضها مؤخرًا.
وأشار إلى أنه نتيجة لتأثر معدل التضخم العام فى أكتوبر 2018 بارتفاع أكبر من المتوقع فى أسعار بعض الخضروات، ارتفعت المخاطر المحيطة بتحقيق المعدل السنوى للتضخم العام المستهدف والمعلن من قبل البنك المركزى فى مايو 2017 وهو 13٪ ±3٪) فى المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2018.
يذكر أن أدوات السياسة النقدية يتم استخدامها للسيطرة على توقعات التضخم واحتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب والآثار الثانوية لصدمات العرض.
ونظرًا لاحتواء الضغوط التضخمية كما تم توضيحه أعلاه، ونتيجة للطبيعة المؤقتة لارتفاع أسعار بعض الخضروات، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية للبنك المركزى دون تغيير.
وأضاف تظل أسعار العائد الأساسية للبنك المركزى فى الوقت الحالى متسقة مع تحقيق معدلات أحادية للتضخم العام بمجرد انتهاء الآثار المؤقتة الناجمة عن إجراءات برنامج ضبط المالية العامة للدولة.
حيث تستهدف وزارة المالية تحقيق فائض أولى يبلغ 2.0٪ من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى 2018- 2019، مقارنة بفائض مبدئى قدره 0.2٪ من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى السابق،ونوه بأن اللجنة ستسمر فى متابعة التطورات الاقتصادية عن كثب، ولن تتردد فى تعديل سياستها لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.