الملك سلمان

استنكرت المملكة العربية السعودية الموقف الذى صدر مؤخرا من مجلس الشيوخ الأمريكى، والذى بنى على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتضمن تدخلاً سافراً فى شؤونها الداخلية، ويطال دور المملكة على الصعيدين الإقليمى والدولى.

وأكدت المملكة، فى بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، نقلا عن صرح مصدر مسؤول فى وزارة الخارجية، أن ما حدث للمواطن جمال خاشقجى هو جريمة مرفوضة لا تعبر عن سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها، مؤكدة فى الوقت ذاته رفضها لأى محاولة للخروج بالقضية عن مسار العدالة فى المملكة.

كان مجلس الشيوخ الأمريكى صدق على قرار يقضى بوقف المساعدات الأمريكية للرياض فى حرب اليمن، وآخر يحمل ولى العهد السعودى محمد بن سلمان، مسؤولية قتل الصحفى جمال خاشقجى.

وأكدت المملكة حرصها على استمرار وتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مبدية استغرابها من الموقف الصادر من أعضاء فى مؤسسة معتبرة فى دولة حليفة وصديقة تكنّ لها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولى العهد كل الاحترام، وتربط المملكة بها روابط استراتيجية سياسية واقتصادية وأمنية عميقة بنيت على مدى عشرات السنين لخدمة مصالح البلدين والشعبين.

وأعربت السعودية عن رفضها التام لأى تدخل فى شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولى عهده بأى شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها.

وأضاف المصدر السعودى أن مثل هذا الموقف لن يؤثر على دور بلاده القيادى فى محيطها الإقليمى وفى العالمين العربى والإسلامى وعلى الصعيد الدولي، وأنها كانت ولا زالت تلعب دورا رياديا فى العالمين العربى والإسلامي، ولها مكانة خاصة فى قلوب كل المسلمين مما جعلها ركيزة للاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط والعالم، وحجر الزاوية فى الجهود الرامية لإحلال الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمى والدولى.

وقالت المملكة إنها تتمتع بدور قيادى فى استقرار الاقتصاد الدولى من خلال الحفاظ على توازن أسواق الطاقة على نحو يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وكان لإسهام المملكة فى قيادة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب فى الميادين العسكرية والأمنية والمالية والفكرية الأثر البالغ فى دحض التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة وغيرها، وحماية أرواح العديد من الأبرياء حول العالم، وذلك عبر تأسيسها وقيادتها للتحالف الإسلامى العسكرى لمحاربة الإرهاب ومشاركتها الفاعلة فى التحالف الدولى لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وفى هذا السياق تتخذ المملكة موقفاً حازماً إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية فى مواجهة النشاطات الإيرانية السلبية عبر حلفائها ووكلائها التى تهدف لزعزعة استقرار المنطقة - بحسب البيان.

وأضفت المملكة أنها تواصل بذل الجهود لكى تتوصل الأطراف اليمنية إلى حل سياسى للأزمة اليمنية يقوم على قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطنى اليمنى الشامل بما فى ذلك الجهود التى يقوم بها المبعوث الأممى والتى قادت بدعم المملكة العربية السعودية إلى الاتفاقات التى تم الإعلان عنها مؤخراً فى السويد.