شعب متآمر
نعم هى مؤامرة، وغرضها التخلص من حكم الإخوان المسلمين والإطاحة بالرئيس محمد مرسى من مقعد الرئاسة،ومن المؤكد أن شخصيات عديدة شاركت في هذه المؤامرة،قدرت وزارة الداخلية المصرية عددهم بأكثر من سبعة عشر مليون مواطن،احتلوا الميادين الرئيسية فى كل المحافظات،وهتفوا جميعا قائلين للدكتور مرسى : (ارحل )،كلمة واحدة وشعار واحد ومطلب موحد لكل هؤلاء,ألا يعنى هذا أنها مؤامرة.
أليست قيادات جماعة الإخوان على حق عندما تصف المشاركين فى المظاهرات بالمتآمرين,وهل يمكن أن يجتمع كل هذا العدد على هدف واحد إلا إذا كان هناك مخطط تآمرى,ما الذى يجمع كل فئات المجتمع,عمال وفلاحين وطلبة,نساء ورجال,عجائز وشباب,مثقفون وأميون ,موظفون وعاطلون,نشطاء وحزب الكنبة,سياسيون وغير مسيسين,يساريون ويمنيون,تجار وباعة جائلون,أغنياء وبسطاء,كل هؤلاء على قلب رجل واحد,قطعا انها مؤامرة .
كيف يمكن أن تتوحد قطاعات وفئات وتيارات مختلفة,إن لم يكن هناك ما يحركها,ألم تعلن الغضب نقابات,الصحفيون,والمحامون, والمرشدون السياحيون, والممثلون,والموسيقيون,والتشكيليون,وأندية القضاة ,والفلاحون,والعمال المستقلة,واتحاد الكتاب,وأيضا ضباط الشرطة,بل ووصل الأمر إلى القوات المسلحة ,ألا يكشف هذا الغضب الذى يجمع كل هؤلاء عن حجم المؤامرة, ألم يسقط 15ضحية حتى الآن فى القاهرة أمام مقر الإخوان بالمقطم,وفى اسيوط, وبنى سويف,والفيوم,بالاضافة إلى 700 مصابا فى كل المحافظات,من أجل إرغام د محمد مرسى على التنحى.
وهل يضحى بنفسه وروحه ودمائه إلا متآمر,أو عميل,أو مأجور,ثم لماذا هم غاضبون ؟ لأن أهداف ثورة يناير لم تتحقق, و دماء شهدائها ضاعت هدرا, وتم عمل دستور تفصيل,وإصدار قوانين على المزاج,وتعيين الأهل والعشيرة فى مناصب مهمة بكل الوزارات والمحافظات,بجانب الغلاء الذى عم البلاد وأذل العباد,كما أن النشطاء وضعوا فى السجون وقدموا لمحاكمات عسكرية ومدنية,وتم قتل بعضهم فى المظاهرات المطالبة بالحرية,فهل هذه الأشياء البسيطة تجعل هؤلاء القلة الذين لايزيدون عن عدة ملايين يتآمرون ؟
السادة القادة بجماعة الإخوان،هذا الشعب لايقدر جهودكم ولا تعبكم,وكل فئاته لا تستحق ما تفعلونه من أجله,وبما أن معظمه يتآمر عليكم,فالحل الوحيد إما طرده خارج الوطن,أو أن تتركوا انتم البلد وترحلوا إلى بلد وشعب آخر يقدركم ويفهمكم ويسعد بكم .