نمو اقتصادى

أكدت وكالة الأنباء الصينية الجديدة "شينخوا"، أن مصر تسير على الطريق الصحيح عقب خروج اقتصادها من عنق الزجاجة.

وأوضحت الوكالة، أن مصر فى 2018 شهدت تحسنًا أمنيًا واقتصاديًا واستقرارًا سياسيًا وهو ما انعكس على الوضع الاقتصادى فى البلاد.

وذكر تقرير للوكالة، اليوم الجمعة، أن المصريين أعادوا انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى لولاية ثانية بعد أن حصل فى الانتخابات التى جرت فى أواخر مارس الماضى على 97.08% من الأصوات، بمشاركة 24 مليونًا و254 ألفًا و152 ناخبًا، مؤكدة أن إعادة انتخاب السيسى أدى إلى تعزيز الاستقرار السياسى فى البلاد، خاصة أنه يحظى بتأييد الأحزاب السياسية.

فعلى الصعيد الاقتصادى، أقرت الحكومة المصرية خلال العام الحالى موازنة طموحة، هى الأكبر فى تاريخ البلاد، وصلت إلى تريليون و412 مليون جنيه، وحققت مصر معدل نمو، وفقا لوزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى الدكتورة هالة السعيد، بلغ نسبته 5.3% خلال العام المالى 2017 - 2018، وهو أعلى معدل نمو سنوى منذ 10 سنوات، ما يعتبر نجاحا لبرنامج الإصلاح الاقتصادى.

كما ارتفع احتياطى النقد الأجنبى لدى البنك المركزى المصرى إلى 44 مليارًا و513 مليون دولار فى نهاية نوفمبر الماضى، وهو أعلى رصيد للاحتياطى فى تاريخه، بينما انخفض العجز الكلى فى الموازنة العامة للعام المالى 2017 – 2018، وفقا لوزير المالية الدكتور محمد معيط، إلى 9.8%، مقابل نحو 10.9% فى العام المالى 2016 - 2017، وهى أقل نسبة عجز منذ ست سنوات.

وتقلص العجز الكلى فى الموازنة العامة خلال الشهور الأربعة الأولى من العام المالى 2018 - 2019 إلى 2.5% من الناتج المحلى، مقارنة بـ2.7% خلال الفترة المماثلة من العام الماضى، فى حين انخفض عجز الميزان التجارى مع مختلف دول العالم إلى نحو 31 مليار دولار خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2018، مقارنة بـ50 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام 2015.

وارتفعت تحويلات المصريين العاملين فى الخارج لتبلغ 26.4 مليار دولار فى العام المالى 2017 - 2018، بزيادة قدرها 4.6 مليار دولار مقارنة بالعام المالى السابق له، وهو ما ساهم فى دعم الاقتصاد واستقرار أسعار الصرف فى السوق المصرية.

واعتبرت الحكومة والخبراء، أن هذه المؤشرات تدل على أن الاقتصاد المصرى يسير فى مساره الصحيح، وخرج من عنق الزجاجة.

وفى محاولة لجذب الاستثمارات، أقر مجلس النواب مشروع قانون يقضى بمنح الجنسية المصرية للمستثمرين الأجانب الذين يقومون بوضع وديعة نقدية فى البنوك، لا تقل عن سبعة ملايين جنيه مصرى أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية.

كذلك أعلنت الحكومة إنشاء "صندوق مصر السيادى"، بهدف تعظيم إيرادات الدولة وتنمية ثرواتها، من خلال الاستثمار فى الأصول والشركات الحكومية.

كما أعلنت وزارة البترول، فى أكتوبر الماضى تحقيق اكتفاء ذاتى من الغاز الطبيعى، ووقف استيراده من الخارج، وذلك بعد أن بلغ إنتاج حقل "ظهر" أكثر من مليارى قدم مكعب غاز يوميا، وهو ما اعتبره الخبراء إنجازًا يعزز استقرار الاقتصاد المصرى.

وستبدأ مصر فى تصدير الغاز الطبيعي فى يناير المقبل، حيث بدأت عملية ضخ الغاز بشكل تجريبى إلى الأردن، وذلك بعد أن زاد الإنتاج الأولى من الغاز الطبيعى إلى 6.5 مليار قدم مكعب يوميًا.

أمنيًا، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"، فى تقريرها أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا فى مواجهة الجماعات الإرهابية والتكفيرية، واستعادت بشكل كبير للغاية استقرارها الأمنى، وذلك بعد أن حققت العملية الشاملة "سيناء 2018"، التى أطلقها الجيش فى التاسع من فبراير الماضى، نجاحًا كبيرًا فى القضاء على البؤر الإرهابية فى البلاد، وقتل المئات من العناصر الإرهابية والتكفيرية خلال المداهمات التى شنتها قوات الجيش والشرطة فى سيناء وفى مناطق أخرى فى مصر، فى إطار العملية الأمنية الشاملة.

وفى خطة لتعزيز قدراته العسكرية، نفذ الجيش المصرى خلال العام الحالى العديد من التدريبات العسكرية المشتركة مع جيوش أخرى فى نطاق البحرين الأحمر والمتوسط، مثل تدريب "درع العرب 1"، الذى نفذ لأول مرة فى مصر، وشمل قوات من ثمان دول عربية، فضلا عن تدريبات أخرى مع روسيا وأمريكا وغيرهما.

كما أقامت مصر أول معرض دولى للصناعات العسكرية على أراضيها، حمل عنوان "إيديكس 2018"، فى رسالة توضح أن القاهرة تسعى لامتلاك مقومات القوة للحفاظ على أمنها وسلامتها.

وكعادتها، أثارت الاكتشافات الأثرية المصرية إعجاب العالم، حيث شهدت مصر خلال العام الحالى سلسلة اكتشافات، من بينها: جبانة فى المنيا تضم ثمانى مقابر، بها حوالى 40 تابوتًا من الحجر الجيرى، وأكثر من ألف تمثال أوشابتى، إلى جانب مومياء لأحد كبار الكهنة.

وضمت سلسلة الاكتشافات، مقبرة فرعونية تعود للقرن الـ13 قبل الميلاد فى الأقصر، وأخرى كاملة عمرها أكثر من 4400 عام، وورشة تحنيط و35 مومياء فرعونية فى منطقة سقارة بالجيزة، جنوب غرب القاهرة.