أحمد سليم

لم يعد عبئًا على أسرته، ولم تعد صورته هى صورة صاحب البركة فى المنزل.. أصبح عضوًا مُهمًا فى الوطن، له حقوق وعليه واجبات.. يعمل ويكد ويخترع ويقود سيارته ويدير مصنعه.. لم يعد مُحاصرًا فى بيته.

ولا يخشى عليه أهله من الخروج أو ممارسة رياضة، بل أصبح بطلًا رياضيًا يحمل الميداليات، ويحقق ما لم يستطع تحقيقه الأصحاء.

أنهم أصحاب القدرات الخاصة، الذين احتفلوا، الخميس، بعيدهم وبنهاية العام المخصص لهم، والذى أطلقه الرئيس العام الماضى، وتحقق لهم فيه الكثير، الذين حققوا أحلامهم مع رئيس يُؤمن بأن كل مواطن مصرى له نفس الحقوق، وعليه أيضًا واجبات.. أعطاهم الأمل والفرصة فأعطوا الوطن المثل والقدوة والنجاح.

عبر عام كامل كانت وزارات عديدة تحاول تحقيق حلم هؤلاء فى وظيفة أو مركز علمى أو علاج أو تمكين، وعلى رأس هؤلاء كانت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، والتى تبنت قضية ذوى القدرات الخاصة، وأعطتهم مكانة خاصة فى خطط العمل، وإلى جانبها الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، يكمل طريقًا بدأته الوزارة فى رعاية ذوى القدرات الخاصة.

تجارب عديدة أشرفت عليها ودعمتها أمل صبرى، راعية هذه التجربة، عام كامل كانوا نُصب الأعين وفى قلب الرئيس.. تحققت لهم آمال كثيرة.. ممثلون بالبرلمان.. نسب أكثر فى العمل.. تسهيلات فى التنقل.. تمكين أكبر.. تجهيزات هندسية فى الطرق والمبانى.. فرص أكبر فى الرياضة.. أعطتهم مصر الفرصة، استطاعوا اغتنامها وتحويلها إلى نجاحات متعددة.. واختفت مع ما تحقق الصورة الذهنية للطفل ذوى القدرات الخاصة، والتى كنا نواسى فيها أسرهم، ونعتبرهم قضاء ألمَّ بالأسر، وتعتبرهم بعض الأسر الطريق إلى الجنة، فهم بركة المنزل.

انتهت هذه الصورة السيئة مع اهتمام الدولة بهم، ومتابعة الرئيس لقضاياهم.. ها هم اليوم يقفون بفخر فوق منصات التتويج فى البطولات الرياضية.. بعد اللقاء بين الأب حامل هَم الأبناء وبين الأبناء الفخورين بآبائهم، وبما حققوه.

الأطفال من ذوى القدرات الخاصة حول الرئيس .. والرئيس الأب يستمع إليهم ويصافحهم، ويحرص على الاقتراب منهم، والحوار معهم.

مشاهد ورسائل كثيرة من الرئيس الأب قبل أن يكون الرئيس القائد.. عندما التقى بفتاة "العربة" من الإسكندرية، وفتاة "التروسيكل"، الحاجة صيصا، وأخيرًا سائقة الميكروباص.

حرص الرئيس على تقديم وتكريم هذه النماذج للمرأة المصرية المُكافحة.. لم يكن فقط جبرًا لخاطر سيدة أو فتاة تعمل لتقى أسرتها ونفسها ذُل الحاجة، وألم السؤال، ولم يكن فقط جبر للخواطر عندما يحتضن طفلًا أو طفلة من ذوى القدرات الخاصة مشجعًا له أو لها.. لم يكن ذلك جبرًا للخاطر فقط بل كان إحساس الأب المسؤول عن أولاده بمختلف طباعهم وظروفهم.

إنه الرئيس الأب يحرص على أبنائه ويدفع بهم دائمًا إلى الأمام.. هذه الصورة للرئيس الأب هل يقتدى بها كل مسؤول؟.. وهل تتحول توجيهات الرئيس إلى خريطة عمل؟.. وهل يدرك المسؤولون مدى أهمية الحفاظ على ملايين الأطفال والشباب من ذوى القدرات الخاصة وتحويلهم إلى طاقة مُنتجة؟.. هل يُدركون مدى أهمية تحقيق حلم فتاة كفيفة أن تكون مذيعة؟.. وأن تتحول فتاة من ذوى الاحتياجات الخاصة إلى مذيعة تليفزيون!.. التجربة التى رعتها وقدمتها قنوات "dmc" لتقدم نموذجًا رائعًا عجز عن تقديمه آخرون.

أمامنا فرصة أتاحها لنا الرئيس وهى أن نضيف للمجتمع فئة تم تهميشها كثيرًا.. فئة ستتحول بإصرارها ورغبتها فى النجاح إلى إضافة مُهمة لباقى فئات المجتمع.. صورة الأطفال حول الرئيس فى ختام اللقاء الدليل الأوضح لحب الشعب بكل فئاته للرئيس.. وأيضًا إيمانه بقدرات كل فرد فى المجتمع.. هذا الحب والإيمان هما طريق مستقبل أفضل لمصر.