الزواج

أكد الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، أن الدخول بالزوجة المعقود عليها سرًّا قبل الزفاف يترتب عليه كثير من المفاسد والتهمة وسوء الظن بالمرأة إن لم يقر العاقد بالدخول.

وأوضح فى الحوار الأسبوعى لبرنامج "مع المفتى" على قناة "الناس"، أنه إذا حدث الدخول سرا بين العاقد والمعقود عليها، ثم انكشف ذلك للنَّاس قبل الزِّفَاف، فالعرف يعتبر ذلك أمرًا مشينًا للزوجين معًا، وقلةَ احترام للأهل تقتضى الاعتذارَ والأسف، مضيفا أن العرف جار على أن المعاشرةَ الزوجية لا تكون إلا بعد الزفاف، فوجب احترامه ومراعاتُه، لقول الله تعالى فى كتابه الكريم: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]، فينبغى ألا يتم الدخول إلا بإذن الولى أو إعلامِه، أو الإشهادِ على ذلك، لأن الدخول يترتب عليه أحكام أخرى قد ينكرها أحد المتعاقدَين.

وقال المفتى إن الزوج إذا دخل بزوجته سرا قبل الزفاف فلربما حدثت مفاسد كثيرة تَترتَّب على هذا الدخول فى حالة موت الزوج، أو وقوع الطلاق، لا سيما إذا حَدَث حمل من هذا الدخول، فإذا حدث أمر من هذه الأمور وتم إنكار الدخول من قبل الزوج أو ورثته، فلسوف ينتج عن ذلك وقوع العديد من الأضرار والآثار السيئة على الزوجة وأهلها، كإنكار النَّسَب، وعدم استحقاق الولد الميراث، ولسد الذريعة للتسبب فى تلك الأضرار، والتى تقع غالبًا بالفعل فى هذا العصر، يتَرجَّح الإفتاء بتحريم الدخول سِرًّا بالمعقود عليها.

وشدد المفتى على أن الزوج لا يحق له المطالبة بالمعاشرة الزوجية كحقٍّ من حقوقه بمجرَّدِ عقد الزواج، وذلك حتى يتم الزفاف وتقيم الزوجة بمسكن الزوجية، أما الدخول بها سرًّا دون استئذان وليِّها ودون احترامٍ للأعراف الاجتماعية والتقاليد المتبعة فى ذلك فلا يجوز شرعًا، حفاظًا على حقوق كلا الزوجين فى تقدير حصول الطلاق أو الوفاة مع إنكار الدخول.