شكرى محذرًا أمام قمة بيروت: الفقر والبطالة أرضية خصبة لقوى التطرف
قال سامح شكرى، وزير الخارجية، إن الفقر والبطالة يمثلان أرضية خصبة لقيام قوى التطرف باستهداف المجتمعات ونشر الفوضى والانقسام بين أفرادها.
وأكد شكرى، خلال كلمة مصر نيابةً عن رئيس الجمهورية، أمام اجتماع القمة العربية الاقتصادية التنموية فى دورتها الرابعة، وذلك بمشاركة ميشال عون، رئيس الجمهورية اللبنانيّة، وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، فى العاصمة اللبنانيّة بيروت، على أهمية الاستثمار فى الموارد البشرية العربية، والنهوض بمستوى الخدمات التعليمية والصحية المُقدمة للأفراد، ليس فقط من أجل تحقيق التنمية وبناء اقتصاد عربى قوامه المعرفة، وإنما أيضًا باعتبار ذلك قضية أمن قومى بامتياز، وآلية أساسية لمكافحة التطرف والإرهاب وتدعيم الاستقرار فى المنطقة.
وصرح المُستشار أحمد حافظ المُتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن كلمة الوزير شكرى جاءت لتؤكد على أهمية انعقاد هذه القمة من أجل الخروج برؤية مشتركة حول أولويات العمل التنموى فى المنطقة، وسُبل تفعيل استراتيجيات وبرامج عملية وملموسة لتحقيق التنمية العربية الشاملة والمستدامة.
وتطرق فى الكلمة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى تواجه شعوب المنطقة العربية، وعلى رأسها قضية مكافحة الفقر والبطالة.

واستطرد حافظ، فى تصريحاته، إلى أن الوزير شكرى، تناول قضية تمويل التنمية باعتبارها إحدى أهم المُعضلات التى تواجه الدول العربية للمضى قدمًا فى تنفيذ خططها ومشروعاتها التنموية، منوهًا بأهمية إطلاق شراكة فاعلة تضم القطاع الخاص والمجتمع المدنى جنباً إلى جنب مع الحكومات والمؤسسات المالية لحشد التمويل اللازم لهذه المشروعات والخطط.
كما تطرق شكرى، إلى موضوعات الطاقة باعتبارها إحدى أهم أولويات العمل التنموى فى المنطقة العربية، وأحد أهم الملفات الرئيسية المطروحة على جدول أعمال القمة، موضحًا أن التقديرات الحالية تشير إلى زيادة الطلب على الكهرباء فى المنطقة العربية بنسبة 84% بحلول عام 2020، ومؤكدًا على أن تلك الزيادة الضخمة لا يمكن مواجهتها إلا فى إطار جهد عربى مشترك يكون فى القلب منه العمل على تعزيز الربط الكهربائى بين الدول العربية.
وفى ذات السياق، أكد وزير الخارجية، على حرص مصر على دعم كل جهد عربى فى مجال الطاقة، واستعدادها الكامل لنقل الخبرة المصرية فى هذا المجال، خصوصا فيما يتعلق بدعم البنية الأساسية لتجارة الكهرباء بين الدول العربية، تمهيدًا لإنشاء سوق عربية مشتركة تُلبى احتياجات الدول العربية، وتكون مُؤهلة فى ذات الوقت للربط مع منظومة الكهرباء الأوروبية، ووضع الوطن العربى على خريطة الطاقة العالمية.
وتناول شكرى، فى الكلمة أهمية تعزيز التجارة البينية بين الدول العربية، منوهًا بالخطوات التى اتخذتها الدول العربية من أجل إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وداعيًا كافة الدول إلى استكمال الإجراءات اللازمة لتحقيق التكامُل الاقتصادى وإطلاق الاتحاد الجمركى العربى.
وإدراكًا لأهمية البعد الاجتماعى فى المنظومة التنموية العربية، أكد الوزير حرص مصر خلال ترؤسها للدورة الحالية لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب على تدعيم وإطلاق عدد من المبادرات الهامة من أجل الدفع بالعمل العربى المشترك فى المجال الاجتماعى، ويأتى فى مقدمتها، مبادرة "الإطار الاستراتيجى العربى للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد"، ومبادرة "منهاج العمل للأسرة فى المنطقة العربية" التى تهدف إلى إشراك جميع مكونات الأسرة فى جهود تحقيق التنمية الشاملة، بما فيهم المرأة والشباب لما يمثلوه من قوة بشرية هائلة فى المجتمعات العربية.
وتطرق وزير الخارجية فى نهاية الكلمة إلى أهمية قيام المجتمعات العربية بخلق شراكات تنموية تضُم مختلف فئات المجتمع ومؤسسات الدولة، والتى من شأنها أن تُسهم فى تحقيق إنجازات يلمسها المواطن فى كل مدينة وقرية، ومنوهًا فى هذا الصدد بمبادرة "حياة كريمة" التى أطلقها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، للارتقاء بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا فى مصر، وتوفير حياة كريمة لهم.