مظاهرات فنزويلا

"هل تلقى فنزويلا نفس مصير العراق؟".. سؤال أصبح يلوح فى الأفق خصوصا بعد تلميحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الأخيرة، بشأن اللجوء إلى حل عسكرى.

منذ نحو عامين، بدأت الأوضاع الاقتصادية فى فنزويلا تشهد حالة من التردى، دفعت بكاراكاس إلى الهاوية، وجعلت الأوضاع تشتعل فى الدولة التابعة لأمريكة اللاتينية، التى كانت وما تزال مطمعا أمام أمريكا.

تدخل عسكرى

ويبدو أن الطمع الأمريكى، الذى زرع منذ قديم الأزل ازداد مؤخرا، إذ كشف عضو مجلس الشيوخ الجمهورى، ليندسى جراهام، عما يدور فى بال ترامب فيما يخص فنزويلا، مشيرا إلى أنه "يفكر فى استخدام القوة فى البلاد".

قال جراهام، إن "ترامب معبأ بشكل عدوانى تجاه فنزويلا، وقد يفكر فى اللجوء لخيار عسكرى لحل الوضع فى البلاد".

مادورو وترامب

من جانبه، قال الكاتب جريج جراندين فى مقال بمجلة "ذا ناشون" الأمريكية، إن "ترامب حاول فى صيف 2017 إقناع مسؤولى الأمن القومى بضرورة شن هجوم عسكرى على هذا البلد الذى يشهد العديد من الأزمات".

وأشار إلى أن ترامب استند فى خطته هذه إلى غزو الرئيس الأمريكى الأسبق جورج بوش الأب، لبنما فى 1989، معتبرا خطوة سلفه سابقة إيجابية، إلا أن مستشارى ترامب العسكريين والمدنيين رفضوا هذا المقترح بقوة، مما دفعه لإسناد مهمة السياسة الفنزويلية إلى سيناتور ولاية فلوريدا ماركو روبيو، الذى كان يعمل على التنسيق مع المعارضة فى فنزويلا. 

ويوضح جراندين، أن ترامب يرى فنزويلا بشكل مشابه لبنما، إذ تشهد فنزويلا أزمة كبرى منذ سنوات كما حدث مع بنما فى السابق، كما أن النظام الحاكم فى فنزويلا عرضة لتحديات المعارضة نسبيا.

وأضاف أنه يمكن لواشنطن التذرع بهذه العوامل لتبرير تدخلها العسكرى فى فنزويلا، وتثبيت نفسها فى السلطة ما أن تكتمل إجراءات التدخل.

القوات الأمريكية

أهداف ترامب

وفى هذا الصدد، تحدث الباحث الرائد فى مركز البحوث فى القضايا الأمنية "RAS" كونستانتين بلوخين، عن أهداف ترامب فى فنزويلا.

وقال بلوخين، إن "ترامب لديه العديد من الأهداف الذى يسعى لتحقيقها من خلال تدخله فى فنزويلا، أولًا: تغيير النظام، ثانيا: وضع حكومة عميلة له، وثالثا: خفض سعر النفط إلى 20 دولار للبرميل". 

ومن خلال هذه الخطة، يقوم ترامب بضرب عصفورين بحجر واحد، إذ أن السيطرة الأمريكية المحتملة على النفط فى فنزويلا من شأنها أن تسبب بعض الخسائر لفنزويلا والصين أيضًا، لأنها أبرمت عددا من الاتفاقيات مع كاراكاس.

وبعيدا عن أهداف ترامب، فهناك العديد من السيناريوهات المتاحة حاليا فى الأزمة الفنزويلية، فمن المرجح أن يشتعل الوضع أكثر، خصوصا فى ظل تضارب المواقف، والتى قد تبشر بعداءات جديدة.

أحداث فنزويلا

سيطرة المعارضة

تفاقم الأزمة، ورفض زعيم المعارضة فى فنزويلا خوان جوايدو، العودة فى موقفه وتمسكه بإعلان نفسه رئيسا مؤقتا لفنزويلا، وهو ما قد يتسبب فى معادة بين الأطراف الداخلية فى كاراكاس، وقد يتسبب فى انقسام الجيش، ما بين مؤيد ومعارض لمادورو.

حرب أهلية

قد يتطور التدخل فى فنزويلا، إلى أن يتسبب الوضع فى تواجد قوات من روسيا، والدول المؤيدة لمادورو، إضافة إلى قوات من أمريكا، من المؤيدين لجويدو، وهو ما قد يشعل فتيل الحرب الأهلية فى فنزويلا، ويلبى رغبة أمريكا فى السيطرة على فنزويلا.
 
انسحاب جويدو 

من الحتمل أن يقوم جويدو، بالانسحاب من المشهد مجددا وأن يعود إلى البرلمان الفنزويلى، منعا لاشعال فتيل الحرب الأهلية فى فنزويلا، وانتظار الانتخابات المقبلة للدولة التابعة لأمريكة الجنوبية حتى يتم إقصاء مادورو من قصر الرئاسة.

رئيس البرلمان الفنزويلى

رضوخ رئيس فنزويلا

رضوخ مادورو، للحملة التى يقودها جويدو، حتى لا يشتعل فتيل الحرب فى بلاده، ويتزايد حجم التدخل، والنجاة من ربيع أمريكا الجنوبية المرتقب.

جدير بالذكر أن الآلاف من المواطنين، كانوا قد خرجوا فى شوارع فنزويلا، تأييدا لإعلان المعارضة بأن حكم الرئيس بات غير شرعيا، بينما تمسك مادورو بالسلطة أمام حشد من مؤيديه فى العاصمة كاركاس، داعيا الجيش إلى الحفاظ على الوحدة والانضباط.