شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان

يغادر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، غدًا الأحد، القاهرة متوجهًا إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبى، لعقد قمة تاريخية مع قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان.

وتأتى زيارة الإمام الأكبر، تلبيةً لدعوة رسمية تلقَّاها من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبى، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، سلمها له الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية والتعاون الدولى الإماراتى، خلال لقائه مع الإمام الأكبر بمقر مشيخة الأزهر فى ديسمبر الماضى.

وتحظى زيارة شيخ الأزهر، وبابا الفاتيكان، باهتمام غير مسبوق، إماراتيًّا وعربيًّا ودوليًّا، حيث تُعد الزيارة الأولى لأحد باباوات الفاتيكان إلى شبه الجزيرة العربية، كما أنها تعكس مكانة الأزهر الشريف وإمامه الأكبر، كأكبر مرجعية دينية فى العالم الإسلامى، وكونها المؤسسة الأكثر تعبيرًا عن سماحة الإسلام وتعاليمه الوسطية المعتدلة.

ويعقد على هامش الزيارة المشتركة مؤتمر عالمى تحت عنوان "لقاء الأخوة الإنسانية"، وذلك يومى 3و4 فبراير الجارى، بمشاركة نخبة من كبار القيادات الدينية والفكرية فى العالم، بما يعكس الدور المحورى لدولة الإمارات العربية فى دعم قيم التسامح والحوار والسلام، حيث يعيش على أرضها عشرات الجنسيات من مختلف الأعراق والأديان، فى إطار من الالتزام بقيم المواطنة والعيش المشترك.

وكان الشيخ محمد بن زايد، قد جدَّد، يوم الخميس الماضى، ترحيبه بزيارة شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، قائلا: "نجدد ترحيبنا برجل السلام والمحبة، البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية فى دار زايد.. ونتطلع للقاء الأخوة الإنسانية التاريخى الذى سيجمعه فى أبوظبى مع فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.. يحدونا الأمل ويملؤنا التفاؤل بأن تنعم الشعوب والأجيال بالأمن والسلام".