خطاب الاتحاد.. ترامب يغير قواعد اللعبة داخل الكونجرس
فى الوقت الذى يستعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإلقاء خطاب الاتحاد فى جلسة مشتركة بين إدارة البيت الأبيض ومجلسى النواب والشيوخ، بحضور قضاة المحكمة العليا، إلا أن هناك مخاوف عديدة داخل الشارع الأمريكى مما ستحمله الكلمة.
فخطاب حالة الاتحاد المتعارف عليه تاريخيا، يعكس دائما صفات رئاسية معينة تُخلد فى ذاكرة التاريخ، مثل كلمة "محور الشر" للرئيس الأسبق جورج بوش الابن أو "نهاية عصر الحكومة الكبيرة" للرئيس الأسبق بيل كلينتون.
واليوم يترقب الكونجرس، خطاب الرئيس الأمريكى الذى سيحاول دعم رئاسته فى المقام الأول، حيث من المنتظر أن يستعرض فيه القوة الاقتصادية وأمن الحدود، إلا أنه سيواجه مصاعب عديدة نتيجة التشكيك فى نجاحاته.
فترامب سيسعى إلى استعادة مكانته داخل مجلسى النواب والشيوخ، بعد أن تلقى هزيمة خلال انتخابات الكونجرس فى نوفمبر الماضى، لتمسكه بالحصول على تمويل لبناء جدار على الحدود مع المكسيك.

لكن يبدو أن ترامب قرر تغيير قواعد اللعبة، حيث سيوجه دعوة إلى الكونجرس من أجل التعاون معه فى مشاريع البنية التحتية واتفاقاته التجارية مع كندا والمكسيك، وذلك فى مسعى لتفادى الانقسامات، وبناء تحالفات جديدة.
ويبدو أن مساعى ترامب لإنهاء الانقسام مع الكونجرس، ستبوء بالفشل، فعلى عكس الخطاب الذى ألقاه الأخير العام الماضى، والذى كان يتسم بالجدية والمرونة والتعاون، إلا أن نانسى بيلوسى، رئيسة مجلس النواب الأمريكى، ستكون عائقًا كبيرًا أمام طموحات ترامب، لا سيما أنها أحبطت جميع محاولاته السابقة من أجل بناء جدار حدودى مع المكسيك.
الهجوم المستمر من قبل بيلوسى، دفع ترامب فى وقت سابق إلى التلميح باستغلاله "خطاب الاتحاد" لإعلان حالة الطوارئ الوطنية، ليسمح لنفسه بالتحرك بشكل أحادى لتخصيص الأموال اللازمة لبناء الجدار.
ورغم تصريحات الرئيس الأمريكى العدائية، إلا أنه سيعمل على إنهاء عقود من الجمود السياسى وردم الانقسامات القديمة ومعالجة الجراح القديمة وبناء تحالفات جديدة ووضع حلول جديدة وإطلاق العنان للوعد الاستثنائى بشأن مستقبل أمريكا، بحسب مسؤول أمريكى.
المسؤول أشار إلى أن ترامب سيركز على خمسة محاور خلال خطابه هم "الجدل الخلافى بشأن الهجرة غير الشرعية عبر الحدود مع المكسيك - الاطلاع على آخر التطورات فى ما يتعلق بالمفاوضات التجارية مع الصين وغيرها من الدول - الطلب من الكونجرس بإقرار استثمارات ضخمة فى مشاريع البنية التحتية الأمريكية".
أضف إلى ذلك أنه سيعمل على خفض تكاليف الأدوية التى يتم الحصول عليها بوصفات طبية، وأخيرا سيتطرق إلى السياسة الخارجية والجهود المبذولة فى سوريا.
كما سيتحدث عن التقدم في محادثات السلام بين الحكومة في أفغانستان وحركة طالبان، وفي حال التوصل لسلام بين الجانبين، فإن ذلك قد يسمح لترامب بسحب نصف القوات الأمريكية من أفغانستان.