مستشار المفتى يكشف عن جهود دار الإفتاء ورسالتها تجاه القارة السمراء
صرح الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية، أن الدكتور شوقى علام، مفتى الديار المصرية، سيقوم خلال العام الحالى بجولة إفريقية، سيزور فيها عددًا من الدول الإفريقية ويلقى مجموعة من المحاضرات هناك، وذلك استمرارًا لجهود دار الإفتاء ورسالتها تجاه القارة السمراء.
وأكد نجم، فى تصريحات له، اليوم السبت، أن العلاقات المصرية مع القارة الإفريقية ضاربة فى القدم، حيث تمثل إحدى دوائر الأمن القومى المصرى، مما يضع على عاتقنا مسئولية كبيرة لتعزيز العلاقات والتعاون المصرى مع دول القارة السمراء على كافة الأصعدة والمجالات.
وأضاف مستشار المفتى، أن دار الإفتاء المصرية عملت على تقديم كافة أشكال الدعم العلمى والشرعى لدول القارة الإفريقية، خاصة فى مجال التدريب على الفتوى، حيث تولت تدريب عدد كبير من الطلبة من مختلف الدول الإفريقية على فنون ومهارات الإفتاء عبر برامج تدريبها المختلفة التى تمتد إلى ثلاث سنوات، أو الدورات المختصرة التى يتم إعداد برامجها، وفقًا لحاجة من يريدون التدريب على الإفتاء مع مراعات خصائص البلدان الإفريقية عند إعداد المناهج التدريبية لهم.
وقال إن الدار ستستقبل فى مارس المقبل دفعة جديدة من الطلبة الأفارقة للتدريب على مهارات الإفتاء ومواجهة التطرف والإرهاب، من أجل تأهيلهم ليعودوا إلى بلادهم حاملين شعلة العلم وناشرين صحيح الدين.
وأشار إلى أن الدار كانت حريصة على مزيد من التواصل مع دول القارة الإفريقية، وذلك عبر ترجمه الفتاوى والأبحاث والمؤلفات الصادرة عن الدار إلى اللغات الإفريقية "السواحلية، الهوسا، الفولانية، والأمهرية"، وهى اللغات التى يتحدث بها ما يزيد عن 2 مليون شخص من عدة دول إفريقية، وذلك من أجل إيصال رسالة دار الإفتاء المصرية إلى القارة الإفريقية والوصول لأكبر عدد ممكن من المسلمين فى قارة إفريقيا.
وأوضح أن جهود الدار لم تقتصر على ذلك فحسب، بل سعت دار الإفتاء المصرية خلال السنوات الماضية إلى التواصل المباشر مع المسلمين فى كثير من الدول الإفريقية، عبر الجولات التى قام بها فضيلة المفتى وعلماء دار الإفتاء فى عدد من دول القارة، جاء على رأسها نيجيريا، وكوت ديفوار، والسنغال.
ولفت مستشار المفتى، إلى أن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، يولى عناية كبيرة بدول القارة الإفريقية عبر إعداد التقارير التي تتعلق بالعديد من دول القارة السمراء التى تواجه الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية للرد عليها وتفنيد أفكارها الهدامة، وتقديم الدعم الشرعى، مساهمة منها فى مواجهة تلك التنظيمات الإرهابية هناك.