السيسى يشارك فى الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى الصين وإفريقيا

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" أنه مع قدوم عام صينى جديد ـ صادف الخامس من فبرايرـ مفعم بالأمل، تبدو التوقعات مبشرة للتعاون الصينى - الإفريقى بأن يحظى بدفعة قوية فى العام الجديد بعد تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى اليوم الأحد، فى ضوء التفاهم بين قيادتى البلدين وحرص الجانبين الصينى والمصرى على التنسيق فى القضايا محل الاهتمام المشترك فى ظل الآليات القائمة.

وقالت الوكالة الصينية فى تقرير لها بثته اليوم بمناسبة تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى، إن قمة منتدى التعاون الصين - إفريقيا "فوكاك" الأخيرة ببكين، شهدت مشاركة نشطة للرئيس عبدالفتاح السيسى، فمنذ توليه السلطة فى مصر ، حرص الرئيس السيسى على تعزيز علاقة القاهرة مع دول القارة، وزار الصين أيضا 5 مرات.

وفى الوقت نفسه، تولى الصين أهمية كبيرة لإفريقيا، إذ زارها الرئيس الصينى "شى جين بينج" 4 مرات منذ توليه الرئاسة و9 مرات بشكل عام.

كما حرص عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصينى "وانغ يى" على زيارة إفريقيا أيضا فى مستهل كل عام جديد كأول وجهة خارجية له، فى تقليد يعكس الأهمية التى توليها الصين للتنمية والرخاء المشترك.

وتلتقى أهداف الصين فى القارة تقريبا مع جدول أعمال مصر للاتحاد الإفريقى من حيث التركيز على التنمية، وتعزيز حرية التجارة، والسلام والأمن والاستقرار فى القارة.

وقال الرئيس السيسى فى كلمته أمام فوكاك إن "تحقيق التنمية المستدامة وتوفير مزيد من فرص العمل للشعوب الإفريقية، وتطوير البنية التحتية القارية، وتعزيز حرية التجارة، وتعزيز المنظومة الصناعية، هى عناصر رئيسية ضمن أجندة أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى فى 2019".

ومن جانبه، طرح الرئيس الصينى فى نفس القمة 8 حملات كبرى ضمن خارطة تعاون للسنوات المقبلة تدور حول التنمية، وتشمل دفع التصنيع، وتعزيز التعاون فى البنية التحتية، وتيسير التجارة، ودفع التنمية الخضراء، وتكثيف التعاون فى الصحة، والتبادل الإنسانى، والسلام والأمن.

وأكدت "شينخوا" أن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى تعكس التطور الإيجابى فى مكانتها قاريا بعد انتخابها لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقى، ونيلها العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن عن القارة فى 2016 و2017. وقد استضافت مصر فى 2018 "منتدى إفريقيا" فى شرم الشيخ والمعرض التجارى الإفريقى الأول فى القاهرة.

وفى ضوء تعهدات بمزيد من الانفتاح للاقتصاد الصينى وتحسن ملحوظ فى مؤشرات الاقتصاد المصرى، تبدو الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين المصرى والصينى فى ظروف أكثر قدرة على العمل للتغلب المشترك على العقبات التى تحد من التنمية والحفاظ على المصالح المشروعة للصين وإفريقيا فضلا عن مصالح الدول النامية الأخرى.

ولفتت الوكالة إلى تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "لو كانغ" الشهر الماضى بأن الصين تدعم التنمية فى إفريقيا، وتؤيد مصر فى لعب دور أكثر نشاطا فى الشؤون الإفريقية خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى، ومستعدة لتعزيز التنسيق والتعاون معها لدعم السلام والتنمية والاستقرار فى القارة.

واعتبرت الوكالة أنه لا سبيل سوى البناء والتنمية كأقوى سلاح لمجابهة التحديات المعاصرة بمختلف أنواعها بما فى ذلك الحمائية الاقتصادية والتجارية، حسبما تتفق القيادة فى الصين ومصر.