فيديوجراف| مشروعات واعدة.. جهود الوزارات المصرية لتنمية القارة السمراء
منذ أن بدأت مصر الاقتراب الحقيقى مع إفريقيا والذى يقوم على مد جسور التواصل السياسية والاقتصادية والثقافية، والوزارات المعنية تمارس دورها بكل قوة نحو تحقيق هذا الأمل، لا سيما فى ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى.
"السياسة ليست كل شيء"، فملف تنمية القارة باعتبارها السند والأمن القومى وأحد الامتدادات والأعمدة المهمة للشخصية المصرية، والذى تضعه مصر أولوية أمامها، يحتاج إلى جهود عدة، كل فى مجاله، من أجل الوصول إلى الهدف الذى طرحه الرئيس السيسى فى لقاءات عدة وآخرها منتدى شباب العالم الثانى، والذى أعلن خلاله عن أسوان كعاصمة للشباب الإفريقى.
الثقافة
وزارة الثقافة كانت فى مقدمة الوزارات التى عضدت من وجهة النظر المصرية تجاه القارة السمراء، حيث دعمت الوزارة أثناء الدورة الخمسين لمعرض القاهرة الدولى للكتاب تنظيم الجناح الإفريقى، وكذلك تنظيم المؤتمر الدولى الأول لمديرى المكتبات ودور الوثائق والأرشيفات الوطنية بإفريقيا، وتنظيم مهرجان الثقافة والفنون بمحافظة أسوان فى فبراير الجارى.
وتنظم أكاديمية الفنون بالتعاون مع البيت الفنى للمسرح مهرجان المسرح الإفريقى، إلى جانب معارض فنية لفنانين مصريين وأفارقة على مدار العام لتسليط الضوء على أهمية دور مصر التاريخى والتعاون بين دول القارة السمراء، وإقامة نصب تذكارى للعلاقات المصرية الإفريقية بمدينة أسوان.
هذا بالإضافة إلى دعم الوزارة لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية وتكريم عدد من صناع السينما المؤثرين فى القارة السمراء.
التنمية المحلية
خلال العام الجارى تسعى وزارة التنمية المحلية، إلى توفير بعض البرامج التدريبية الموجهة للكوادر الإفريقية فى المحليات.
وصرح اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية، بأنه يمكن تنفيذ تلك البرامج فى مركز سقارة للتدريب التابع للوزارة، وذلك بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
"التدريب" سيقوم بتنفيذه مجموعة من المتخصصين فى المجالات المختلفة كـ"التنمية المحلية اللامركزية والتنمية الريفية والتخطيط العمرانى وتطوير المدن كالبنية التحتية والصرف الصحى ومعالجة المياه.
وتهتم الوزارة بتفعيل التعاون مع دول القارة الإفريقية فى مجال المحليات خلال العام الجارى، لأن ذلك التعاون انطلق فى شهر نوفمبر الماضى بعد المشاركة بوفد مصرى رفيع المستوى برئاسة وزير التنمية المحلية اللواء محمود شعراوى و3 محافظين فى القمة الثامنة لمؤتمر المدن والحكومات المحلية الإفريقية بالمغرب.
وسيشهد العام الجارى أيضًا تدعيم الشراكة الاستراتيجية بين وزارة التنمية المحلية وعدد من الدول الإفريقية، ومنها إثيوبيا وتنزانيا وجنوب السودان وكينيا وأوغندا والمشاركة فى اللجنة المشتركة بين مصر وتلك الدول لبحث إمكانية توقيع مذكرات تفاهم للتعاون فى مجال المحليات.
كما سيتم التنسيق والتواصل المستمر مع وزارة الخارجية لمتابعة نشاط الاتحاد الإفريقى خلال عام 2019 للمشاركة فى كافة المؤتمرات والفعاليات المعنية بالتعاون فى مجال التنمية المحلية بما يساهم فى تعزيز دور مصر بالقارة السمراء.
الصحة
تسعى وزارة الصحة المصرية لنقل خبراتها فى علاج فيروس سى إلى إفريقيا، على أن يتم البدء بدول حوض النيل، وذلك بإرسال كوادر طبية إلى أماكن انتشار المرض فى هذه المناطق.
وأعلنت الوزارة فى وقت سابق عن نقل خبراتها فى علاج الملاريا، بل وقدمت أيضًا مصر وحدات للغسيل الكلوى بأديس أبابا فى إثيوبيا.. إذ أكدت الوزارة عن تسجيل دواء مهم فى علاج الملاريا، حيث يمكن الاستفادة منه فى علاج هذا المرض المنتشر بدول القارة السمراء.
الكهرباء والطاقة
مشاريع الربط الكهربائى مع دول القارة الإفريقية هى عصب العلاقة بين وزارة الكهرباء المصرية وعدد من دول القارة السمراء، حيث بدأت المشروعات بالربط الكهربائى مع السودان، ما سيعنى جذبًا أكبر للاستثمارات، وتوسيع وتنمية أسواق الطاقة.
النقل
تشارك وزارة النقل بعدد من المشروعات المهمة للربط مع دول إفريقيا، ومنها طريق "القاهرة - كيب تاون" البرى، وكذلك مشروع الربط النهرى (الإسكندرية - فيكتوريا)، ويهدف إلى أن تكون مصر بوابة النقل النهرى إلى وسط القارة عبر نهر النيل.

الرى
هناك عدد كبير من مشروعات الرى المشتركة بين مصر وكثير من دول القارة، حيث قامت وزارة الرى المصرية بحفر العديد من الآبار الجوفية، ففى كينيا "تم الانتهاء من حفر 180 بئرا جوفية"، وفى تنزانيا "تم الانتهاء من 60 بئرا جوفية فى المناطق القاحلة البعيدة عن مصادر المياه"، وفى السودان "تم الانتهاء من 10 آبار جوفية فى ولاية دارفور" وفى أوغندا "تم الانتهاء من 75 بئرا جوفية لتوفير مياه الشرب للمواطنين".
ويجرى التحضير لتنفيذ عدد من اتفاقيات التعاون فى مجال الموارد المائية والرى مع تنزانيا وكينيا ورواندا وبوروندى وإريتريا، للمساهمة فى تنمية هذه الدول وتوفير مياه الشرب النقية للأشقاء فيها، إضافة إلى مشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط.
الشباب والرياضة
لا صوت يعلو هنا فوق صوت كأس الأمم الإفريقية المقرر إقامتها يونيو المقبل، وهو الأمر الذى توليه وزارة الشباب والرياضة اهتماما كبيرا من أجل حسن استضافة الشباب الإفريقى.
الاتصالات
فى معرض القاهرة للاتصالات والذى حضره الرئيس السيسى، كشفت الوزارة المصرية عن شكل التعاون مع إفريقيا، وذلك عن طريق عدد من المبادرات والمشروعات ومنها على سبيل المثال مبادرة "إبداع الألعاب والتطبيقات الرقمية"، وكذلك تنمية قدرات وتأهيل 10 آلاف شاب مصرى وإفريقى على تطوير الألعاب والتطبيقات الرقمية باستخدام أحدث التقنيات، وتحفيز تأسيس 100 شركة ناشئة مصرية وإفريقية فى هذا المجال.
كما أعلن الرئيس عن إنشاء "المركز التقنى لخدمات الأشخاص ذوى الإعاقة"، والذى يتيح استخدام التكنولوجيات المساعدة المناسبة كوسيط للتواصل عبر الهواتف.