الرئيس السيسى ووزير خارجية سلوفينيا

أكد ميروسلاف تسيرار نائب رئيس الوزراء، ووزير خارجية سلوفينيا، اهتمام بلاده بتعزيز التعاون السياسى والاقتصادى والثقافى والمجالات الأخرى مع مصر بما يعود بالفائدة على كلا البلدين، موضحا أن اللجنة العليا الاقتصادية والعلمية والفنية المشتركة تعد فرصة ممتازة لدعم التعاون الحكومى الذى يحتاج إلى نقله لمستوى الأعمال وما تزال هناك مساحة كافية لتعميق العلاقات الثنائية.

وقال تسيرار ـ فى حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم ـ إنه أجرى خلال زيارته للقاهرة مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال، ووزير الخارجية سامح شكرى، مؤكدا أهمية دور مصر المحورى على المستويين الإقليمى والدولى.

وأوضح أنه ناقش خلال مباحثاته مع الوزير شكرى سبل تعزيز التعاون الثنائى وبعض القضايا الإقليمية، من بينها عملية السلام بالشرق الأوسط والوضع فى كل من ليبيا وسوريا واليمن، مشيرا إلى أن سلوفينيا تدرك التحديات الأمنية الخطيرة التى تواجه مصر وتقدر وتدعم جهودها لمكافحة الإرهاب ومساهمتها فى إدارة وضع الهجرة الحالى.

وأكد أن بلاده تتمتع بعلاقات ممتازة مع مصر، مضيفا: "لقد وضعنا خلال الزيارة الرسمية للرئيس السلوفينى بوروت باهور للقاهرة فى ديسمبر عام 2016، هدف إعادة تنشيط العلاقات معها"، معربا عن رضائه من أن الحوار السياسى رفيع المستوى بين مصر وسلوفينيا يعكس العلاقات الجيدة والودية والمتطورة .

وأفاد بأن وزير الخارجية سامح شكرى قام بزيارة رسمية لسلوفينيا فى أكتوبر عام 2017 وتم تعزيز التعاون أيضا في المنتديات الإقليمية والدولية، حيث عقدت اللقاءات الثنائية المنتظمة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي الاتحاد من أجل المتوسط، مشيرا إلى لقاء ماريان شاريتس رئيس وزراء سلوفينيا مع الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال قمة الاتحاد الأوروبى – أفريقيا فى فيينا فى ديسمبر عام 2018 ومشاركة رئيس وزراء سلوفينيا فى القمة العربية – الأوروبية التى عقدت فى شرم الشيخ الشهر الماضى.

وعن التعاون الثنائى بن البلدين، قال تسيرار: "إن مصر تعد شريكا تجاريا تقليديا لسلوفينيا، محتلة المرتبة 47 وهناك تعاون جيد بين الوزارات فى كلا البلدين فى جميع المجالات، مشيرا إلى أن سلوفينيا ترى أن التعاون الاقتصادى بين البلدين يتسم بالديناميكية ويتجه نحو تطور دائم".

وأوضح أن قيمة التبادل التجارى بين البلدين بلغت 5ر164 مليون يورو العام 2018، مقارنة بـ 5ر89 مليون يورو عام 2017، مضيفا أن مصر صدرت لسلوفينيا ما قيمته 9ر112 مليون يورو واستوردت منا ما قيمته 5ر51 مليون يورو عام 2018، بينما وصلت قيمة تجارة الخدمات بين البلدين 1ر8 مليون يورو عام 2017 من بينها صادرت بقيمة 5ر5 مليون يورو وواردت بقيمة 4ر2 مليون يورو فى حين بلغت قيمة خدمات نقل التصدير 1ر3 مليون يورو.

وأكد تسيرار على اهتمام سلوفينيا ومصر بتعزيز التعاون الاقتصادى خاصة فى مجالات التجارة والصناعة وريادة الأعمال، وكذلك مجالات الطاقة والزراعة والغذاء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والرقمنة ومراقبة الأسواق وحماية المستهلك والنقل والرياضة والتعليم والعلوم والسياحة.

وأعرب عن اعتقاده بأن زيارته لمصر تأتى للتأكيد على عزم بلاده على متابعة خطة التعاون التى تم الاتفاق عليها، مشيرا إلى أنه ترأس مع نظيره المصرى سامح شكرى الدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة التى وفرت مزيدا من الفرص لمختلف الصناعات والمؤسسات لدعم التعاون الثنائى، موضحا أن هذه الزيارة تؤكد مجددا على الاتصالات الشخصية والصداقة والثقة، التى ستسهم فى تعزيز التعاون بين المؤسسات ومجتمع الأعمال فى كلا البلدين.

وردا على سؤال حول نتائج القمة العربية – الأوروبية، أكد تسيرار أن المشاركة رفيعة المستوى لممثلى الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى وجامعة الدول العربية فى أول قمة أوروبية – عربية التى تبنت بيانا مشتركا، أظهرت وعيا بأهمية الحفاظ على التعاون الاستراتيجى بين أوروبا والعالم العربى من أجل مواجهة التحديات المشتركة مثل الهجرة غير الشرعية والإرهاب الدولى والتطرف وتغير المناخ فضلا عن التعاون السياسى لحل الأزمات فى كل من اليمن وسوريا وليبيا وعملية السلام بالشرق الأوسط.

وشدد على ضرورة الحفاظ على زخم التعاون الذى تم اكتسابه من هذا الاجتماع التاريخى مع العمل وتطوير المشروعات المشتركة، لضمان التنمية المستدامة فى كلا المنطقتين.