نتنياهو وترامب

تشير العديد من التقارير الدولية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية المقرر أن تجرى فى 9 إبريل ستكون الأخيرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فى السلطة.

صحيفة "الجارديان" البريطانية تقول إن مثل هذه التقارير لا أساس لها من الصحة،  فإن رئيس الوزراء الإسرائيلى الذى يواجه سلسلة اتهامات فساد، حتى الآن لم لا يمكن استبعاده من منصبه، وقد نجا طيلة 13 عاما من التهم التى تدينه، والآن لديه بطاقة أخرى رابحة فى جعبته وهو الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

ومن المقرر أن يستخدم نتنياهو تلك البطاقة يوم الاثنين عندما يصل إلى واشنطن للتشمس فى البيت الأبيض فى دفء علاقته مع ترامب، الذى ارتفعت شعبيته فى إسرائيل بينما تراجعت فى كل مكان تقريبًا فى العالم.

حتى قبل وصول رئيس الوزراء الإسرائيلى، منح ترامب هدية انتخابية لنتنياهو، معلنا استعداد الولايات المتحدة لتأييد السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان وهى هضبة استولت عليها إسرائيل من سوريا واحتلت قبل أكثر من نصف قرن.

ووفقا للصحيفة البريطانية فإن قبول ضم الأراضى المحتلة هو أمر غير مسبوق فى تاريخ الولايات المتحدة الحديث ويتعارض مع المبادئ التأسيسية للأمم المتحدة، فقد كان كان مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى، فى القدس للاحتفال مع نتنياهو عندما أعلن ترامب السيادة الإسرائيلية على الجولان يوم الخميس.

ويعد إعلان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك، وإعلان السيادة الإسرائيلية على الجولان بمثابة رسالة تعزيز مركزية لحملة نتنياهو.

ووفقا للصحيفة البريطانية فإن نتنياهو الملقب بـ "بيبى" هو الوحيد الذى يمكن أن يحصل على دعم زعيم أمريكى لتنفيذ سياسات الصقور بشأن سوريا وإيران وفلسطين والتى اعتبرها الرؤساء الأمريكيون السابقون كارثة على السلام فى الشرق الأوسط.

وتظهر لوحات الحملة الانتخابية العملاقة لنتنياهو أنه هو صاحب الورقة الرابحة الصادرة تحت عبارة "عصبة مختلفة"، وفى الأسبوع المقبل، ستتحول الحملة الانتخابية الإسرائيلية إلى واشنطن، حيث يقوم نتنياهو وخصمه، بينى جانتس، بمظاهر مبارزة فى جماعة الضغط الأمريكية المؤيدة لإسرائيل، "أيباك".

وعندما يلقى جانتس خطابه، سيكون نتنياهو على الشاشة فى البيت الأبيض، إلى جانب ترامب، كما سيستضيف الرئيس رئيس الوزراء على العشاء مساء الثلاثاء، رغم نفى ترامب يوم الخميس أنه قدم لنتنياهو تصديقًا رئاسيًا رسميًا، ووصل إلى حد القول بعدم الإلمام بانتخابات 9 أبريل فى إسرائيل.

ومن المقرر أن يتوجه نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن اليوم الأحد، للقاء الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وقد يكون على رأس اولويات لقائهما الجولان السورى المحتل والاعتراف الأمريكى بالسيادة الاسرائيلية عليه.

ويواجه نتنياهو اتهمات فساد فى العديد من القضايا منها القضية 4000، ويتهم فيها نتنياهو بتقديم تسهيلات بملايين الدولارات لشاؤول ألوفيتش، رجل الأعمال المالك لأغلب أسهم شركة "بيزك" الإسرائيلية للاتصالات، مقابل دعم الأخير لنتنياهو إعلاميا عبر موقع "واللا" الإخبارى التابع له.

كما يواجه اتهامات فى القضية 1000، ويتهم فيها نتنياهو وكذلك زوجته سارة بتلقى هدايا ثمينة غير مشروعة من رجال أعمال نافذين، بمن فيهم الملياردير الإسرائيلي والمنتج فى هوليود آرون ميلتشان، وذلك مقابل تسهيلات سياسية، وفى القضية 2000 ويتهم فيها نتنياهو بعقد صفقة غير مشروعة مع صاحب جريدة "يديعوت أحرونوت" واسعة الانتشار، أرنون موزيس، تقضى بإضرار نتنياهو بصحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة، مقابل دعمه إعلاميا.

نتنياهو وترامب