فى لقاء مع الحريرى.. سمير جعجع يرسم ملامح الأزمة فى لبنان
كشف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ملامح الأزمة فى البلاد، مؤكدا أنه على الرغم من الاستقرار الأمنى الذى يشهده لبنان حاليا فى ظل ما يحدث فى منطقة الشرق الأوسط، غير أن البلاد لديها "مشكلة كبيرة جدا على المستوى الاقتصادى والمالى"، على حد وصفه.
وبحسب ما صرح جعجع عقب لقاء مطول عقده مع رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى، مساء أمس، فإنه جرى التداول وتبادل الآراء حول مجمل الأوضاع السياسية والعامة فى البلاد.
وأعرب رئيس حزب القوات اللبنانية عن سعادته بإقرار الحكومة خطة معالجة عجز الكهرباء فى لبنان، مشيرا إلى أنها تمثل خطة جدية وواسعة وواضحة المعالم والبنود، لافتا فى ذات الوقت إلى أن المهم أن توضع الخطة موضع التنفيذ.
وأشار إلى أن التحدى الأكبر فى لبنان حاليا، يتركز على الموازنة العامة للبلاد. قائلا: "نحن أمام تحد كبير للغاية، وإما أن نتوصل هذه المرة إلى إنجاز موازنة ثورية فى إصلاحاتها، وإما أن المشكلة ستصبح أكبر بكثير".
وأضاف: "بكل صراحة، المطروح أمامنا اليوم خيار من اثنين، إما أن نذهب إلى تقشف مدروس ومبرمج ومحدد لكى نتفادى تقشفا أكبر، وإما أن نقع رغما عنا بتقشف كبير للغاية ليس مدروسا أو مبرمجا أو محددا.. إما أننا فى مجلس الوزراء وفى مجلس النواب، ننجح بأن نضع بيدنا خطة معينة لخفض العجز فى موازنة الدولة، وهذا يحتاج بالطبع إلى تدابير قاسية وتقشف غير قليل، وإما سنضطر إلى الذهاب رغما عنا إلى تقشف أسوأ وأقسى بكثير من أى تقشف قد تحمله أى موازنة".
يشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة، حيث يعانى من تباطؤ فى معدلات النمو الذى لم يتجاوز 1 % ، كما تبلغ نسبة الدين العام اللبنانى إلى الناتج المحلى الإجمالى نحو 150 % ، فضلا عن تراجع كبير فى كفاءة وقدرات البنى التحتية للبلاد والأداء الاقتصادي.
وسبق وتعهدت الحكومة اللبنانية أمام مجموعة الدول المانحة والداعمة للبنان، وفى بيانها الوزارى أمام المجلس النيابي، بخفض عجز الموازنة الذى وصل إلى خلال عام 2018 إلى ما يزيد عن 6 مليارات دولار، بنسبة 1 % سنويا على الأقل لمدة 5 سنوات، وسط مخاوف من تدهور مالى واقتصادى شديد حال عدم اتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة.