خالد الجندى

أوضح الشيخ خالد الجندى، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، شروط الوضوء والسنن التابعة له.

وقال الجندى، خلال برنامجه "حدوتة فقهية"، والمذاع عبر الراديو 9090، اليوم الأحد، إن أول شرطين وأهمهما الإسلام، حيث لا يقبل الوضوء من غير مسلم وأن يكون المتوضئ عاقلًا فلا يقبل الوضوء من أى شخص غير عاقل لأى سبب من الأسباب.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الشرط الثالث هو أن يصل الماء إلى كافة الأعضاء المشمولة بالوضوء دون أى حائل كطلاء الأظافر والشمع، ويستثنى من ذلك الحالات الاضطرارية للمرضى، إن وجد حائل بين الماء وأعضاء الوضوء، ويجب خلخلة الخاتم لمن يرتديه حتى يصل الماء للأصابع.

وأشار إلى أن الشرط الرابع هو أن يكون المتوضئ على طهارة أى خاليًا من أى شكل من أشكال النجاسة، ويستثنى من ذلك أصحاب الحدث الدائم كالمصابين بمرض سلس البول، فيجوز لهؤلاء الوضوء على غير طهارة فى وقت الصلاة فقط ويتم تجديد الوضوء فى الصلاة التالية.

وذكر أن طهارة الماء المستعمل بالوضوء تعد شرطًا هامًا، كما أكد على شرط أخير وهام وهو عدم جواز استخدام ماء محرم، كالماء المسروق من الدولة عن طريق استخدام وصلات المياه أو التلاعب بالعداد، مستندًا فى ذلك لآراء الفقهاء من السلف.

وتحدث عن سنن الوضوء، ليبدأها بالسواك مستندًا للحديث النبوى الشريف: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ"، وبرواية أخرى "عند كل وضوء".

ونوة إلى أنه يجوز استخدام الفرشاة والمعجون بدلًا من السواك، ناصحًا الصائمين باستخدام السواك أو الفرشاة والمعجون بنهار رمضان لإبقاء الفم طاهرًا، لافتًا إلى أن الحديث المتعلق بمدح رائحة خلوف الصائم يعنى من لم يتمكنوا من إيجاد وسائل لتنظيف الفم.

وقال إن السنة الثانية هى غسل اليدين قبل الوضوء، خصوصًا وأن المسلمين بالقدم كانوا يتوضأون من الإناء ولهذا يسن غسل اليدين لعدم تلويث الإناء استنادًا للحديث النبوى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ".

وتحدث عن سنة التخليل والتى تعنى غسل ما بين أصابع اليدين والقدمين وما بين شعر اللحية، ناصحًا بتجفيف الأصابع بعد الوضوء لتجنب الفطريات.

وتطرق لسنتى الدلك وتعنى دلك أعضاء الوضوء جيدًا، وسنة التثليث وهى تكرار غسل أعضاء الوضوء ثلاث مرات، موضحَا أن ذلك لا يشمل المسح على الرأس.

ولفت إلى سنة إطالة الغرة أى تجاوز العضو المطلوب لما بعده أثناء غسله، مستندًا للحديث النبوى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ أُمَّتِى يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ".

واختتم الجندى، الحدث عن سنن الوضوء بسنة هامة وهى عدم الإسراف فى الماء حيث وصف من يكثر من ماء الوضوء بالمسرفين، منوهًا إلى أن المسرفين هم المكثرين من استخدام الشئ المباح وهو ليس بالأمر الحسن، بينما المبذرين هم المكثرين من استخدام الأمر الحرام وذلك من المحرمات.