د. أحمد الطيب - شيخ الأزهر

قال فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن من حقوق الزوج على زوجته أن تحفظه فى ماله باعتبارها راعية فى بيته، كما نص الحديث الشريف "وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا"، فعليها أن تتقى الله فى مال زوجها سواء من حيث الإنفاق بما يحتاجه البيت أو فى حالة التصدق، فلا بد أن يكون الإنفاق فى الحالتين بالمعروف، انطلاقًا من قاعدة "لا ضرر ولا ضرار".

وأوضح الطيب، فى سابع حلقات برنامجه الرمضانى على التليفزيون المصرى، أن الإسلام كما حفظ للزوجة مالها، بأن حرم على الزوج التصرف فيه دون رضاها، فقد حفظ مال الزوج أيضًا، بأن حرم على الزوجة بأن تتصرف فيه خارج دائرة المعروف وقاعدة لا ضرر ولا ضرار، مضيفًا أن من ضمن الحقوق الواجبة أيضًا حفظ النفس وصون العرض بين الزوجين، فكما يجب على المرأة أن تصون نفسها حفظًا لزوجها فأيضًا على الزوج أن يصون نفسه حفظا على زوجته وأسرته.

وأشار فضيلة الإمام الأكبر، خلال حديثه إلى أن القرآن الكريم قدم صورة جميلة للمرأة الحافظة لزوجها، حيث قال الله تعالى "فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ" فليست الزوجة حرة فى أن تفرط فى نفسها فى غياب زوجها ولا حتى فى حضوره، كذلك الزوج أيضًا ليس حرًا فى أن يخون زوجته على الإطلاق، لأن صيانة الأسرة فى الإسلام شئ مقدس.

وأضاف أن من ضمن الحقوق المتبادلة بين الزوجين ما يتعلق بحفظ الغيبة، وهذه الغيبة ليست قاصرة فى حالة سفر الزوج، وإنما تشمل أسرار الزوج، بحيث يحرم على الزوجة أن تفشى سر الزوج فى أى مورد من موارد هذه الأسرار، كذلك الزوج أيضًا يحرم عليه أن يفشى أسرار زوجته أمام أصحابه، موضحًا أن كثير من الأزواج والزوجات لا ينتبهون لهذه الحرمة، ويتناقلون هذه الأسرار على سبيل الممازحة، فهذا كله حرام لأنه من باب الأمانات.

واختتم الإمام الأكبر، حديثه بأن مواصفات المرأة الصالحة التى ذكرها القرآن "فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ"، أجملها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف: "ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرًا له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها نصحته فى نفسها وماله".