تناقض جديد للجزيرة.. تشكو القرصنة وتدافع عنها!
من جديد تثبت قناة الجزيرة القطرية، والمملوكة للأسرة الحاكمة فى قطر، أنها متناقضة بامتياز.
هى التى دافعت بشدة عن حقوق الإنسان فى عدد من البلدان العربية، متشدقة بمواثيق عالمية وأممية، بينما غضت الطرف عن ما يحدث داخل أراضيها، من تنكيل وإهدار لكل القيم الإنسانية والمواطنة.
ها هى تقع فى فخ كبير، والسبب دفاعها عن مواقع قرصنة تعرض أفلاما ومسلسلات عربية وعالمية، ما تتسبب فى خسائر فادحة للمنتجين والموزعين للأعمال الفنية، ما يهدد الصناعة بأكملها.
التناقض يكمن فى أنها دائمة البكاء على حقوقها المهدرة من شركات قرصنة، تعرض محتوى تملكه فى قناة بى ان الرياضية.
وفى الوقت الذى صعدت فيه الجزيرة أزمتها مع القراصنة إلى كل المنابر الدولية، تهاجم خطوة الدولة المصرية نحو إغلاق مواقع القرصنة.
قرصنة الأفلام السينمائية وعرضها على مواقع الإنترنت كان قد تسبب فى إحجام الجمهور عن الذهاب إلى دور العرض، ومشاهدة الفيلم دون دفع أى أموال، مما حقق خسائر فادحة للمنتجين، وخسائر للدولة أيضا من حجم الضرائب التى كانت ستحصلها من إيراد الأفلام.
أما عن المسلسلات فالخسائر أفدح، لأنها تعتمد على السوق الإعلانى المباشر، ومسألة عرضها فى تلك المواقع يجعل المشاهد يهرول إليها، فى الوقت الذى يريد. ولأكثر من مرة خاطبت غرفة صناعة السينما، مجلس الوزراء والجهات المعنية لتحجيم القنوات والمواقع التى تذيع الأفلام والمسلسلات المسروقة، وتقدمت منذ عامين بملف كامل لرئيس الوزراء بهذا الخصوص لبحث الأمر ومخاطبة وزراء الدول التى تبث منها هذه القنوات والمواقع، إلا أن الخطوة تأخرت، وتسببت فى خسائر قدرت بالمليارات.
بعض المنتجين قدروا خسائر صناعة السينما والمسلسلات جراء القرصنة بحوالى 30%، وهى نسبة ليست قليلة وتسبب ضررا كبيرا للصناعة ككل وكان لابد من مواجهتها. لقد وقعت الجزيرة فى الفخ، وهو ليس أمراً جديداً عليها، طالما غابت المهنية عن العاملين فيها، وغاب العقل خصوصاً فى الخصومة.
