حتى لا نلدغ من الجحر مرتين
مؤكد أن إبعاد د محمد مرسي عن منصبه وعزله,ليس النهاية السعيدة,ولكنه بداية الطريق,وسواء استسلم الإخوان وفضوا اعتصامهم خلال أيام,أو استمروا فيه فترة طويلة قبل أن يتقبلوا رحيل مرسى وجماعته, فإننا نحتاج مزيدا من الكفاح,بل سنكون وقتها رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.
اننى أخشى بعد انفضاض مظاهرات الإخوان - إن أجلا أو عاجلا -, أن تبدأ رحلة البحث عن الغنائم,وأن يحاول كل فصيل الاستئثار بأكبر قدر منها,ووقتها سنعود مرة آخرى إلى نقطة الصفر,أرجو أن ينسى محترفو السياسة لمرة واحدة طموحهم الزائف وأن يدركوا انه لا فضل لأحد فى الحشد لهذا التجمع,وأن الشعب خرج بإرادته, واستجاب لدعوة تمرد لأنه أدرك أن بقاء جماعة الإخوان فى الحكم ضد وجود مصر,لقد قام بثورة يناير البسطاء من الشعب والشباب الذى ضحى بروحه,ولكن استفاد منها محترفو السياسة وعدد من النخبة الفاشلة,وفاز بها الانتهازيون.
وبقى المواطنون الذين ساهموا بقوة فى نجاحها يبحثون عن حلمهم الذى كاد يضيع,ولهذا فإننى أرجو ممن اعتادوا ركوب الموجة أن يتراجعوا قليلا إلى الوراء,وأن يعطوا الفرصة للصادقين والحالمين حتى يتم انقاذ الوطن فعلا,وإلا سيعود الإخوان مرة آخرى سواء كانوا بأنفسهم أو من خلال تيارات آخرى تحمل اسم الإسلام, ووقتها لن ينفعنا الندم أو البكاء على اللبن المسكوب,ونكون مثل الذى لدغ من نفس الجحر مرتين.