اللجنة التشريعية‬ بمجلس النواب

أصدرت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار بهاء أبوشقة، تقريرا يستعرض أبرز أنشطة اللجنة التشريعية بدور الانعقاد الرابع، حيث ناقشت قانون ذوى الإعاقة وهو أحد القوانين المكملة للدستور.

وتعد اللجنة التشريعية أحد أهم اللجان النوعية بمجلس النواب، وهى بمثابة المطبخ التشريعى لجميع مشروعات القوانين، وهى صاحبة القول الفصل حال وجود بعض النزاعات أو الشك فى دستورية بعض النصوص.

وانطلاقا من ذلك ساهمت اللجنة فى إقرار عشرات القوانين سواء المقدمة من الحكومة أو المقدمة من جانب النواب.

وناقشت اللجنة التعديلات الدستورية التى تقدم بها زعيم الأغلبية البرلمانية موقعة من 155 نائبا، لتسهم بشكل مباشر فى الصورة النهائية التى خرجت بها، ليوافق عليها المواطنون فى استفتاء شعبى جرى خلال إبريل الماضى.

واحتضنت اللجنة الحوارات المجتمعية التى خصصت فى هذا الشأن واستمعت لجميع الآراء ووجهات النظر التى ساهمت فى النهاية فى ارتكازها على قناعات خاصة بنصوص مواد التعديلات برزت قيمتها فى حجم التوافق على التعديلات النهائية.

ووضعت اللجنة تشريعات الجهات والهيئات القضائية والمحكمة الدستورية، على قائمة أولوياتها بعد إقرار التعديلات الدستورية الأخيرة، والتى كانت بمثابة ترجمة لنصوص التعديلات الدستورية.

ومن أبرز مشاهد اللجنة خلال دور الانعقاد، تنحى المستشار بهاء أبو شقة عن رئاسة مناقشات قانون المحامين، لاستشعاره الحرج فى رئاسة اللجنة أثناء نظر القانون، والذى علق عليه خلال الجلسة العامة التى شهدت مناقشته، قائلا:" أريد أن أذكر الجميع بأن استشعارى للحرج كان بناء على رغبة شخصية وذاتية منى، وتاريخى يشهد بكافة مجالات عملى سواء كان نيابى أو فى القضاء أو المحاماة أو العمل السياسى والبرلمانو، لا أخضع إلا لما يميله عليا ضميرى".

ولم ينتهِ الأمر عند ذلك، بل شهدت دور الانعقاد الرابع، حيث نظرت اللجنة التشريعية، 22 طلب رفع حصانة، وأوصت بإسقاط عضوية النائب خالد بشر، على خلفية اتهامه بتحرير شيكات بدون رصيد، فبراير الماضى؛ حيث قررت اللجنة أن النائب خرج على التقاليد البرلمانية وارتكب من الأفعال ما يوفر أسبابًا لإسقاط عضويته، إلا أنه حتى الآن لم يتم عرض موقفه على الجلسة العامة بمجلس النواب وما زال مصيره معلقا حتى الآن.

كما شهدت موافقة اللجنة على رفع الحصانة عن العضو صلاح عيسى، بناء على طلب قُدِم من النائب العام، بعد تورط النائب فى القضية رقم 520 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا.

ورفضت رفع الحصانة عن النائب محمد عمارة، والنائبة رانيا السادات، على خلفية القضية رقم 28781 لسنة 2018 جنح الدلنجات، المتضمنة بلاغ الشرطة ضد النائب محمد عمارة من قيامه بالتعدى على اللجنة المشكلة فى المحضر رقم 27077 لسنة 2018 جنح الدلنجات والقوة المرافقة، وعن النائبة رانيا السادات المقدم من النائب العام بمناسبة التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى القضية رقم 1 لسنة 2018 جنح اقتصادية، وذلك بعدما انتهت اللجنة التشريعية إلى الرفض فى تقريرها الذى قدم لرئيس المجلس.

وبعدما حسمت اللجنة التشريعية قرارها برفع الحصانة عن محمد الحناوى، لإعطائه شيكا للمجنى عليه بمبلغ مقداره مليون و750 ألف جنيه، لا يقابله رصيد قائم، وغير قابل للسحب للصرف، وذلك نظير وحدة سكنية، تصاعدت أزمة إسقاط عضوية الحناوى بالبرلمان حيث انقسمت رؤى النواب فى أمر رفع الحصانة عن النائب، خلال عرض تقرير اللجنة التشريعية أمام الجلسة العامة، وقوبل الأمر بقرار من رئيس المجلس بتأجيل رفع الحصانة.

وأعلنت اللجنة نهاية يونيو، عزمها بإعداد مشروع قانون لمواجهة "الخلايا النائمة" داخل وظائف الدولة، والتى يعكف أعضائها على إعداده، وتشمل التعديلات التى تتم بلورتها فى مشروع قانون فصل أى موظف بالدولة مهما كانت درجة وظيفته حال ثبوت علاقته بالجماعة الإرهابية أو اعتناقه للأفكار المتشددة، والتى تهدف هدم الدولة المصرية.

كما وافقت اللجنة على قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، والتى يتضمن عقوبات جديدة بشأن الامتناع عن دفع نفقة الزوجة، وهو ما صنفه البعض كانتصار للمرأة المصرية، إضافة إلى جهدها فى مناقشة مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008، والخاص بربط المحاكم الاقتصادية إلكترونيًا.

واختتمت اللجنة التشريعية أعمالها فى دور الانعقاد الرابع، بتشكيل لجنة فرعية برئاسة النائب كمال أحمد، لدراسة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن إصدار رسوم التوثيق والشهر العقاري، بعد مطالبات الأعضاء بضرورة الدراسة الشاملة من جانب الأعضاء بعد إتاحة الفرصة لهم بالإطلاع.