القدس

أكد الدكتور طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن لمصر موقفا ثابتا وواضحا ومحددا فيما يتعلق بمدينة القدس وضرورة الحفاظ على المقدسات الإسلامية بها، وذلك إلى حين الوصول للوضع النهائى وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية اليوم، أن مصر قد أكدت على موقفها فى كلماتها أمام العالم وفِى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وأمام الرئيس الأمريكى بأنه لابد من إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية والحفاظ على وضع المقدسات الإسلامية بالمدينة.

وشدد على أن الموقف المصرى مؤثر ومهم للغاية خاصة أن لمصر دورا تاريخيا ومحوريا فى القضية الفلسطينية بالإضافة إلى أنه دور مباشر وكاشف لحقيقة ما يجرى داخل الأراضى المحتلة، مشيرا إلى أهمية التنسيق المصرى الأردنى الفلسطينى خلال الفترة الأخيرة وفِى هذا التوقيت تحديدا، فى إشارة إلى زيارة ملك الأردن عبدالله الثانى إلى القاهرة منذ نحو 3 أسابيع، بالإضافة إلى الاتصالات المستمرة والجارية بين القيادة المصرية والرئيس الفلسطينى محمود عباس للحفاظ على وضع المقدسات الإسلامية.

وأكد على أن دعوة وزير الأمن الداخلى الإسرائيلى غلعاد إردان، لتغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى بما يقضى بتقسيم ثنائى ما بين الفلسطينيين والإسرائليين، تأتى مخالفة لنص الاتفاق بين فلسطين وإسرائيل والأردن والمعروف باسم "الاتفاق الثلاثى للمقدسات الإسلامية" والذى يعطى حق الإشراف على المقدسات الإسلامية بالقدس لملك الأردن.

ونوه بأن تصريحات وزير الأمن الداخلى الإسرائيلى أو غيره من المسئولين الإسرائيليين فى هذا الشأن هى بمثابة "جس نبض" للأطراف المعنية وخاصة الجانبين الفلسطينى والأردنى؛ نظرا لأن القضية ليست تقسيم أو تنظيم عملية الدخول والخروج للمسجد بل إنهاء الاتفاق الثلاثى.

ووصف الدكتور طارق فهمى دعوة وزير الأمن الإسرائيلى بـ"الاختبار" لما سيجرى خلال الفترة المقبلة لتنفيذ ما يعرف "بخطة 2050"، وهى خطة استيطانية لتغيير معالم القدس بالكامل ونهاية الوجود العربى بالمدينة وإعدام أو ترحيل وطرد آلاف الأسر المقدسية وبناء القدس الجديدة، محذرا من أنها الخطة الأخطر؛ لأنها تستهدف تهويد مدينة القدس بالكامل استكمالا للمخطط الشهير 2020 الذى بدأ تنفيذه منذ نحو 40 عاما ويستهدف بناء الأحزمة الاستيطانية حول مدينة القدس، منوها: "إذن الموضوع مرتبط بمخطط كامل جارى تنفيذه".

وحذر من الانشغال بالحديث عن قضية اقتحامات الأقصى أو إعطاء فرص لقطعان المستوطنين بالدخول للمسجد أو الانشغال بعملية التنقيب والحفر والهيكل المزعوم؛ نظرا لأن "كل ذلك يعتبر تغطية على مخطط الحكومة الإسرائيلية والمعروف بمجلس المستوطنات القومى فى إسرائيل والذى أقر ببداية تنفيذ خطة 2050.

وقال الدكتور طارق فهمى إن عام 2050 ليس بعيدا نظرا لأن المشروعات التى يقوم بها الإسرائيليون وعمليات التهويد من الممكن أن تنفذ على مدار نحو 20 عاما.