الحريرى: الإصلاح الاقتصادى فى لبنان ضرورة ويتطلب استمرارية وجهدا
أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريرى، أن الإصلاح الاقتصادى لا يتحقق بين ليلة وضحاها، وإنما هو مسيرة مستمرة وعملية ضرورية تتطلب وقتا وجهدا وتوافقا سياسيا حولها.
وأضاف الحريرى: "نعمل اليوم للنهوض باقتصادنا ومؤسساتنا لاستعادة الثقة.. ثقة المواطن بالدولة وثقة القطاع الخاص بالدولة وثقة المجتمع الدولى بلبنان، واستعادة هذه الثقة لا يمكن أن تتم دون وضع أسس شفافة لعملنا، واطلاع الرأى العام على الموازنة العامة أمر مهم لتعزيز هذه الثقة".
وأشار الحريرى فى تصريح اليوم، إلى أن لبنان خلال السنوات الثلاث الأخيرة، قطع خطوات مهمة نحو إعادة الانتظام للمالية العامة للدولة، من خلال إقرار 3 موازنات على التوالى بعد انقطاع دام 12 عاما، موضحا أن إقرار الموازنة بحد ذاته أمر أساسى، إلا أنه من المهم إقرارها ضمن المواعيد الدستورية، وهذا ما سنقوم به هذا العام ونحن ملتزمون بإقرار موازنة العام 2020 ضمن المهل الدستورية".
وشدد الحريرى على أن لبنان يمر بوضع مالى واقتصادى دقيق للغاية، وأن البلاد لا تملك ترف إضاعة الوقت، وأن الجميع يدركون أن الأوضاع تقتضى اتخاذ قرارات صعبة فى المرحلة المقبلة، مضيفا أن تكلفة الإصلاح والقرارات التى يجب اتخاذها اليوم أقل بكثير من تكلفة إدارة الأزمة إذا حدثت، وخاصة إذا خرجت هذه الأزمة عن السيطرة، مشيرا إلى وجود مجال لمعالجة المشاكل التى يعانى من الاقتصاد اللبناني، وأن الحلول تم طرحها ووضعها ويبقى من المهم الانتقال إلى مرحلة التنفيذ وعدم إضاعة الوقت.
وأوضح أن لبنان يمر بأزمة مالية واقتصادية حادة، حيث يعانى من تباطؤ فى معدل النمو الذى بلغ خلال النصف الأول من العام الحالى صفر%، إلى جانب الدين العام الذى يزيد عن 86 مليار دولار، كما أن نسبة الدين العام اللبنانى إلى الناتج المحلى الإجمالى تبلغ نحو 150%، فضلا عن عجز كبير مقارنة بالناتج المحلى بلغ فى موازنة 2018 نحو 11.5%، ونسبة بطالة بنحو 35%، علاوة على تراجع كبير فى كفاءة وقدرات البنى التحتية للبلاد والأداء الاقتصادى العام.