عبداللطيف يوسف الحمد

قال عبداللطيف يوسف الحمد، رئيس مجلس إدارة الصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى، إن الصندوق يدعم جهود الرئيس عبدالفتاح السيسى، وما يحققه من إنجازات غير مسبوقة لتنمية سيناء، خصوصًا مشروع إنشاء منظومة مياه مصرف بحر البقر، وهو ما يدفع الصندوق لزيادة دعمه لهذا المشروع لما يمثله من أهمية كبيرة فى تنمية هذه المنطقة.

وأشار الحمد، خلال لقائه مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولى بواشنطن، إلى أن إجمالى المشروعات التى قام الصندوق العربى بدعمها فى مصر نحو 63 مشروعًا فى مجالات الكهرباء والزراعة والتعليم والرى والنقل والصناعة والتعدين ومياه الشرب والصرف الصحى والخدمات الاجتماعية بقيمة 5 مليارات دولار.

وبحث الجانبان، زيادة التعاون بين الحكومة المصرية والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى، فى إطار خطط التنمية التى تنفذها الدولة حاليًا فى مختلف القطاعات، وأهمها برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء.

كما ناقشا المشروعات المستقبلية للصندوق فى مصر، وأبرزها المرحلة الثانية لدعم مشروع إنشاء منظومة مياه مصرف بحر البقر أحد أهم مشروعات برنامج تنمية سيناء، والذى يتضمن تنفيذ محطة لمعالجة مياه المصرف بطاقة 5 ملايين متر مكعب يوميا تعد الأكبر على مستوى العالم والتى ستساهم فى تحقيق تنمية زراعية وصناعية متكاملة بالمنطقة، حيث يتم الاستفادة منها فى استصلاح وزراعة حوالى 330 ألف فدان شرق قناة السويس، بالإضافة إلى 70 ألف فدان يتم زراعتهم حاليًا بمنطقتى سهل الطينة والقنطرة شرق ليصل إجمالى الأراضى المزروعة إلى 400 ألف فدان، وتم الاتفاق على قيام الصندوق بدعم المرحلة الثانية للمشروع بقيمة 248 مليون دولار، بعد دعمه فى المرحلة الأولى للمشروع بقيمة 230 مليون دولار، ومن المقرر وصول بعثة من الصندوق إلى القاهرة، خلال الأسبوع المقبل، لإنهاء المناقشات حول المشروع.

وذكرت وزيرة الاستثمار، أن مشروع إنشاء منظومة مياه مصرف بحر البقر يأتى فى إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بدعم جهود تنمية سيناء والاستثمار فى البنية الأساسية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير التمويلات اللازمة لإحداث التنمية بها حيث يهدف إلى تعزيز منظومة إدارة موارد المياه من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة وتقليل الهدر فيها لاستخدامها فى زيادة الرقعة الزراعية، خصوصًا فى شبه جزيرة سيناء، بالإضافة إلى إنشاء مشروعات تنمية زراعية متكاملة "إنتاج زراعى وحيوانى وصناعى"، وهذا من شأنه زيادة كميات الصادرات وتقليل الواردات، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة تصل إلى حوالى 40.2 ألف فرصة عمل تنقسم إلى 35.2 عمالة دائمة تخص قطاع الزراعة والتصنيع الزراعى والإنتاج الحيوانى، بالإضافة إلى إدارة منظومة نقل ومعالجة المياه وتطهير الأنفاق والمجارى المائية، بالإضافة إلى 5000 فرصة عمل عمالة مؤقتة تخص أعمال التشييد والبناء وتنفيذ الأعمال الكهروميكانيكية وأعمال منشآت الرى ومحطات الرفع ومجال استصلاح الأراضى والأعمال المدنية المرتبطة به.

وأضافت الوزيرة، أن المشروع يعد من أكثر المشروعات التى سيكون لها آثار بيئية إيجابية مستدامة، حيث سينتج عنه زيادة بحوالى 1.8 مليار متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة التى يمكن الاستفادة منها فى الاستصلاح الزراعى، وزيادة رقعة المساحات المزروعة، وتحسين الوضع البيئى لبحيرة المنزلة عن طريق تقليل التلوث الناتج عن صرف حوالى 5 مليون م3/اليوم من المياه الملوثة مباشرة من خلال مصرف بحر البقر على البحيرة.

وأكدت الوزيرة، أن الحكومة تضع أولوية للمشروعات التى تساهم فى تحسين حياة المواطنين، مشيرة إلى أهمية أن تتضمن المشروعات المستقبلية قيمة مضافة على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما فى مجالات البنية الأساسية والطاقة الجديدة والمتجددة، وتكنولوجيا المعلومات وتنمية القطاع الخاص، داعية الصندوق إلى زيادة دعمه للقطاع الخاص من أجل المشاركة فى التنمية.